العراقتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

الحركات الناشئة تستعد للانتخابات المحلية.. فراق أم لقاء؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تَجد الحركات والأحزاب السياسية العراقية الناشئة، “مستقلّة”، نفسها محاصَرة بالشكوك في أنها تميل للقوى السياسية التقليدية بصورة غير علنية، خاصة بعد أن استطاعت بعض القوى شراء أصوات بعض المستقلّين في مقابل منْحهم مناصب حكومية.

وخاضت جهات عدة، تحت غطاء تمثيل حراك تشرين، الانتخابات العراقية، وحصلت، في مجملها، على 48 نائباً، لكن مراقبين يرون أن بعض تلك القوى لا تمانع الدخول ضمن الوضع السياسي والتنصل شيئاً فشيئاً عن صفة المعارضة التي تلبست بها في بادئ الأمر.

وعلى رغم المساعي التي بذلها بعض المستقلين لتأليف تكتل سياسي كبير يكون جامعاً للقوى الناشئة، لكن تلك المساعي لم تحظ بقبول الجميع، وعلى رغم انضمام أغلب تلك التحالفات لتحالف قوى التغيير الديمقراطي في العراق، لكن هذا التجمع ما زال غير مفعل بصورة تكفي للتأثير في الواقع السياسي.

ومع مجيء موسم انتخابات المجالس المحلية، تستعد قوى أخرى، لانبثاق وتبني فكر الحركات المعارضة، خاصة تظاهرات تشرين، وهو ما يعني ولادة أحزاب جديدة.

لكن التساؤل الأبرز عن قدرة هذه الأحزاب، على المناورة مع الأحزاب الكبيرة التي حكمت البلاد منذ العام 2003، فضلاً عن مجاراة القوى الناشئة، التي تشكلت منذ العام 2019، وعلى رغم أن الكثير من تلك الأحزاب تعمل في “خانة” واحدة، لكن معالم التنافس ستكون أشد، وهو ما ينذر بانقسامات جديدة.

عضو حراك الجيل الجديد ريبوار قاضي، يرى أن “الحركات الناشئة تمكنت من حجز مقعد لها خلال السنوات الماضية، سواءً عبر المشاركة في الانتخابات أو التأثير في الحياة العامة، وهو ما يعطيها قوة في حال قرر بعضها المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات، كما أن بعضها يمكن أن يدخل الانتخابات على شكل تحالف موحد ما يمنحها قوة على المستوى المحلي”.

وأضاف قاضي في تعليق لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الأحزاب الجديدة، بدأت العمل من الآن نحو انتخابات مجالس المحافظات، في ظل الحراك السياسي الدائر نحو إقرار القانون الخاص، واعتماد (سانت ليغو)، وتعتمد بذلك على النجاحات التي تحققت خلال انتخابات عام 2021”.

وأشار إلى أن “جمهور تلك القوى وإن انخفض بسبب بعض الممارسات، لكنه ما زال قادراً على المساهمة في رفع هذه الأحزاب نحو التأثير أو الفوز ببعض المقاعد”.

وتترقب الكتل السياسية في العراق استلام البرلمان مشروع قانون الانتخابات المعدل للتصويت عليه، وإجراء الانتخابات المحلية والنيابية القادمة على أساسه، وسط توقعات بأن يثير موجة احتجاجات جديدة.

ومن المقرر أن تتضمن التعديلات إلغاء الدوائر المتعددة التي تم اعتمادها خلال الانتخابات الأخيرة، بسبب تجزئة المحافظة إلى دوائر متعددة، الأمر الذي قد ترفضه كتل معارضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى