خاصرئيسية

الحزبان الديمقراطي والوطني .. ملفات خلافية اكبر من منصب الرئيس

بغداد

أثارت المبادرة التي أطلقها رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، الكثير من التساؤلات حول إمكانية توصل الحزبين الكرديين في الإقليم، إلى اتفاق بشأن منصب رئاسة الجمهورية، العقبة الأبرز في مسار تشكيل الحكومة العراقية.

وأعلن بارزاني خلال زيارته إلى محافظة السليمانية الأحد الماضي، التوصل إلى أرضية مشتركة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل الطالباني، لإنهاء الأزمة السياسية في الإقليم.

وبناء على زيارة نيجيرفان بارزاني، عقد الحزبان اجتماعا موسعا في محافظة أربيل، الأربعاء، بحضور بارزاني، وطالباني، بهدف إجراء مشاورات حول تشكيل الحكومة.

عدة ملفات على الطاولة

غير أن هذا الحراك أثار تساؤلات عن إمكانية أن يناقش الجانبان ملف رئاسة الجمهورية، بعد التمسك والتزمت الذي كان يسود العلاقة سابقا، ووصلت حد التهديد والتخوين.

وقال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غازي كاكائي، إنه ”خلال الفترة الماضية تم تحريك المياه الراكدة بين الحزبين من قبل نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، وتهيأت أرضية للذهاب مرة أخرى إلى طاولة الحوار وكسر الجمود بين الحزبين الذي طال أربعة أشهر، لذلك من الممكن العودة إلى الاتفاقات والتفاهمات السابقة“.

وأضاف كاكائي، أن ”الخلاف مع الديمقراطي الكردستاني ليس فقط على ملف رئيس الجمهورية، وإنما هناك ملفات أخرى خلافية كتعديل قانون الانتخابات، وكيفية إدارة الحكومة في الإقليم، وكيفية إدارة ملف النفط والطاقة“.

وتابع: ”هذه الملفات الخلافية تمت مناقشتها خلال الاجتماعين الأحد الماضي واليوم، وتشكلت لجان من المكتب السياسي للحزبين لدراسة النقاط الخلافية والبحث عن النقاط المشتركة، ومحاولة لملمة البيت الكردي“.

وأشار إلى أن ”الاتحاد الوطني الكردستاني يرى أن برهم صالح ضرورة في هذه المرحلة، فقد كان له مواقف إيجابية خلال الفترة الماضية، ولم يتدخل في الصراعات، وكان قريبا من جميع الكتل السياسية، وحاول لملمة الأطراف الثلاثة الكردية والشيعية والسنية، فهذه المواقف تحسب له، ولم يستغل منصبه كرئيس للجمهورية، وبقى حاميًا للدستور“.

وتعاظمت الخلافات بين الحزبين الكرديين، حول جملة ملفات، طفت إلى السطح، بسبب حراك تشكيل الحكومة، مثل ملف إدارة النفط، حيث قضت المحكمة الاتحادية العليا في بغداد، بتسليم الإقليم كامل حقوله النفطية إلى الحكومة الاتحادية، لينشب خلاف كردي داخلي، حول ذلك، كما أن بروز مشروع نقل الغاز إلى تركيا، والحراك الدائر بشأن ذلك، أجج الخلافات أيضا بين أربيل والسليمانية.

مرشح لكلا الطرفين

لكن عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي الفيلي، أبدى تفاؤلاً حيال إمكانية توصل الجانبين إلى تفاهمات، تضفي الهدوء على العملية السياسية في البلاد.

وقال الفيلي في تصريح ، إن ”اللقاءات كانت مثمرة جدًا وموفقة، وحُلحلت فيها معظم المشاكل، كما هناك لقاءات أخرى قريبا“.

وعن منصب رئاسة الجمهورية، أوضح الفيلي أن ”كلا الطرفين لديه مرشح، وسنرى ماذا سيحصل خلال الأيام المقبلة“.

ويرشح من خلال تصريحات الجانبين، عدم إمكانية تنازل أحد الأطراف عن مرشحه لمنصب رئاسة الجمهورية، ما يفتح الباب واسعا أمام سيناريوهات أخرى، مثل تنافس المرشحين الاثنين تحت قبة البرلمان.

وحقق الحزب الديمقراطي الكردستاني، أكثر من 30 مقعدا في البرلمان الجديد، خلال الانتخابات التي أجريت في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بينما حقق الاتحاد الوطني، نحو 18 مقعدا.

وانضوى الحزب الديمقراطي الكردستاني، تحت مظلة تحالف ”إنقاذ الوطن“ بزعامة مقتدى الصدر، فيما انضم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مع قوى ”الإطار التنسيقي“ التي يتزعمها المالكي.

وقبل أيام أعطى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مهلة لقوى ”الإطار التنسيقي“ لتشكيل الحكومة، على أن يذهب إلى المعارضة، في حال تمكنوا من ذلك.

ودخل العراق في فترة ”خرق للدستور“، بسبب تأخر انتخاب رئيس الجمهورية، فيما أصاب الوضع السياسي شلل تام، نتيجة غياب الحكومة التي تتمتع بكامل الصلاحيات، وهو ما انعكس سريعاً على الوضع الاقتصادي، خاصة وأن البرلمان لم يقر الموازنة المالية للعام الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى