العراقتحليلاتخاصرئيسية

الخطة الزراعية “مضروبة”.. 5 ملايين دونم فقط هذا الموسم!!

بغداد / عراق اوبزيرفر

يعاني العراق من فقدان حوالي 400 ألف دونم من الأراضي الزراعية سنويًا نتيجة لتغيرات المناخ. هذا التأثير واضح بشكل خاص بعد الإعلان عن خطة الزراعة للموسم الشتوي، حيث تم تقليص مساحة الأراضي المخصصة للزراعة إلى خمسة ملايين ونصف دونم فقط، مقارنة بـ 14 مليون دونم ونصف في عام 2020، و16 مليون دونم في عام 2019.

يعزو مسؤولون هذا الانخفاض في المساحة المزروعة إلى نقص هطول الأمطار وانخفاض تدفق المياه، واللذين أثرا سلبًا على استراتيجيات التوسع الزراعي، خاصة في المزروعات الشتوية مثل الحنطة، التي تعتبر محصولًا استراتيجيًا يؤثر بشكل كبير على الأمن الغذائي للعراق.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن مناطق الأهوار في العراق تتعرض بشكل أكبر لتأثيرات التغير المناخي، وخاصةً بعدما شهد موسم هطول الأمطار في العراق لعام 2020-2021 انخفاضًا تاريخيًا، حيث كان ثاني أسوأ موسم جفاف خلال الـ 40 عامًا الماضية. هذا الانخفاض أثر سلبًا على تدفق مياه نهري دجلة والفرات.

الحكومة العراقية تسعى إلى الحصول على دعم دولي في مجال مكافحة تأثيرات التغير المناخي وتحقيق أولوياتها في مواجهة التحديات البيئية، مثل نقص المياه، والعواصف الرملية، وموجات الحر الشديدة، وزيادة التصحر، وضمان الأمن الغذائي.

وتُقدر مساحة الأراضي المتصحرة في العراق بحوالي 27 مليون دونم، ما يعادل تقريبًا 15٪ من مساحة البلاد، وهذا يشكل تهديدًا كبيرًا حيث يؤثر التصحر على حوالي 55٪ من مساحة العراق بشكل مباشر.

ويرى خبراء في مجال البيئة أن العراق في موقف حرج وخطر جداً بالنسبة إلى الأمن المائي والغذائي، مبينين أن ما ذكر على 400 ألف دونم (400 كيلومتر مربع) سنوياً هو رقم قليل، لكنه هو المسجل فعلاً بينما الأرقام الحقيقية كارثية وستنعكس سلباً على البلاد.
ويحذر الخبراء من أن العراق فقد كل مقومات الزراعة، في ظل منع زراعة الشلب والرز والذرة الصفراء بداعي قلة المياه، ما يعني دفع البلاد نحو استيرادها من تركيا وإيران.
تغيرات المناخ

وتشير الخبيرة البيئية إقبال لطيف إلى إن الزراعة ليست 400 ألف دونم (400 كيلومتر مربع) بل مساحة قدرها 30 مليون دونم (30 ألف كيلومتر مربع) كانت مستغلة لكن مع ظروف الحروب والتغيرات المناخية بدأت تتناقص تدريجاً، مشيرة إلى عوامل عدة منها على سبيل المثال تقطيع الأشجار وتحويلها إلى أراض سكنية، وكذلك عوامل الجفاف الذي حدث نتيجة انخفاض مناسيب مياه نهري دجلة والفرات.

وتلفت لطيف في تعليق له على الجفاف الذي يضرب العراق إلى أن “ظاهرة الاحتباس الحراري التي تؤثر في تبخر المياه السطحية، وارتفاع درجات الحرارة الذي لا يؤثر فقط في كميات المياه وإنما في نوعيتها من حيث ترسبات العناصر المعدنية السامة والأملاح بها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى