العراقتحليلاتخاص

الخلاف الكردي على منصب رئاسة العراق يحرج “الإطار التنسيقي”

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أصبح الصراع واضحاً داخل البيت الكردي، بشأن منصب رئيس الجمهورية، فعلى رغم اللقاءات والحوارات رفيعة المستوى التي أجريت بين مسعود بارزاني، وبافل طالباني، فضلاً عن عشرات اللقاءات التي تمت بين اللجان الخاصة بالطرفين، إلا أن كل ذلك ذهب هباءً منثورا.

المؤكد الآن هو عدم وجود توافق كردي على منصب الرئاسة، فيما تستعجل قوى الإطار التنسيقي، لعقد جلسة برلمانية، لتشكيل الحكومة، واختيار رئيس الجمهورية.

وقال مصدر سياسي مقرب من قوى الإطار إن “الجميع الآن يضيق ذرعاً بالقوى الكردية التي ما زالت تخوض حوارات يبدو أنها لم تتمخض عن شيء، إذ ما زال تحالف إدارة الدولة، ينتظر التبليغ الرسمي، بالتوافق على شخص رئيس الجمهورية، لكن ذلك لم يحصل”.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ”عراق أوبزيرفر” أن “بعض قادة الإطار يرون الذهاب نحو جلسة برلمانية، على أن يطرح عدد من المرشحين ويكون الحسم فيها، للنواب، ليختارواً أياً من المرشحين، وربما سيكون سيناريو عام 2018 حاضراً”.

وأوصلت ارتدادات عدم التوافق على مرشح لمنصب رئيس الجمهورية، البيت الكردي إلى وضع محرج بعد أن سبقه البيت الشيعي إلى استكمال الاستعدادات لعقد جلسة برلمانية خلال الأيام المقبلة من قبل الإطار التنسيقي، والتي يجب أن يحضرها ما لا يقل عن 220 نائبا من إجمالي عدد نواب البرلمان البالغ 329 في جلسة التصويت لاختيار مرشح للمنصب.

بدوره، يرى المحلل السياسي والأكاديمي الكردي عدالت عبد الله أن الكتل الكردية يمكنها الذهاب نحو سيناريو 2018 في حال تعثر المباحثات بين الطرفين بهذا الشأن واستمرار سياسة العناد وفرض الإرادة دون أي اهتمام بالتفاوض.

وأضاف عدالت في تصريح صحفي، أن “السيناريو الطاغي على المشهد والاتجاه الرسمي لدى الطرفين، خصوصا مع وجود إصرار كبير من قبل زعيم الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني على أن يكون هذا المنصب لصالح حزبه هذه المرة، وهذا ما يرفضه حتى اليوم الاتحاد الوطني”.

بدورها، قالت النائبة في البرلمان عن قوى الإطار التنسيقي، حنان الفتلاوي، إن “انتظار الأخوة الكرد كي يتفقوا على مرشح واحد يجب أن لا يبقى لوقت مفتوح .. طالما لم يتفقوا لحد الآن وربما لن يتفقوا فالذهاب لجلسة يطرح فيها كل المرشحين هو الحل الأمثل .. وعليهم أن يعملوا لجمع الأصوات لمرشحيهم”.

وأضافت في تدوينة عبر “تويتر”: “لن ننتظر لنهاية الدهر بلا حكومة”.

ومن المقرر أن تجتمع يوم غد السبت، الهيئة السياسية لتحالف “إدارة الدولة” لمناقشة آخر تطورات العملية السياسية، وملف تشكيل الحكومة الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى