تحليلات

الداخلية تستعد لتسلم الملف الأمني في مدن جديدة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تستعد مدن جديدة، نحو تسليم ملفها الأمني إلى وزارة الداخلية، وسط آمال بإمكانية تحقيق الانتقال الكامل لجميع محافظات البلاد، بما يعزز الوضع الداخلي، كما أنه يساهم في ضبط الاستقرار في البلاد بشكل عام.
وتسلمت وزارة الداخلية إدارة الملف الأمني في محافظات المثنى والديوانية ومحافظة واسط حيث غادرت وحدات الجيش عائدة إلى معسكراتها ضمن خطة حكومية أوسع ستشمل مدن البلاد الأخرى مستقبلًا.

وخلال السنوات الماضية، سعت الحكومات المتعاقبة إلى إحلال قوات محلية، بدلًا من الجيش، لكن الأوضاع الأمنية والحروب التي شهدتها البلاد حالت دون ذلك، فضلًا عن تشابك الصلاحيات، وتوزيع مهام القيادة بين قوات وأجهزة عسكرية وأمنية عدة.

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية خالد المحنا، إن “الوزارة كانت قد تسلمت الملف الأمني في المحافظات الثلاث، لكن منتصف الشهر الحالي سوف تلتحق محافظات أخرى بهذا الاجراء بعد أن تكون هناك تقارير عن نسبة الجاهزية”.
وأشار المحنا في تصريح صحفي، إلى أن “الملف الأمني في جانب الكرخ سوف يسلم أولاً إلى وزارة الداخلية ومن ثم يلحقها قاطع الرصافة بالنسبة لبغداد”.
ولفت إلى أن “التهديدات الإرهابية ما زالت مستمرة، رغم أن المتتبع بلغة الارقام سوف يجد هناك انخفاضا كبيرا في نسب العمليات الارهابية”.

وشدد، على “ضرورة إدامة التنسيق المشترك مع مختلف القطعات من أجل تعزيز الامن وتنفيذ الخطة بانتقال الملف الأمني إلى وزارة الداخلية بنحو سلس”.

بدوره، يرى المحلل الأمني، حميد العبيدي، أن “انتقال الملف الأمني لوزارة الداخلية، سيبعث برسائل اطمئنان في مختلف الصعد، كما أنه سيعزز الوضع الخارج للبلاد، ويتحول الجيش من الانشغال بالأمور الداخلية، نحو القضايا الاستراتيجية، مثل تأمين الحدود، وردع التهديدات وتعزيز القوة القتالية، وتدريب الجند، بما يضمن قوة كبيرة للبلاد”.

وأضاف العبيدي في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “القضية أخذت وقتاً كبيراً فيما يتعلق بتسليم الملف الأمني، وهذا نابع من ضعف الإجراءات، والروتين القاتل بين المؤسسات، على رغم أن وزارة الداخلية هي عاملة في تلك المناطق، وقطعاتها تنتشر بشكل فعلي، ولديها تمثيل في قيادة العمليات المشتركة”.

وكان البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد تضمن بندًا ينص على سحب جميع وحدات الجيش من المدن، وتسليم الملف الأمني فيها لوزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية بالتنسيق مع بقية الأجهزة الأمنية؛ مثل: الأمن الوطني وجهاز الاستخبارات.

بدوره، ذكر مصدر في وزارة الداخلية، أن “المدن الجديدة التي ستتسلمها الداخلية، هي محافظة بابل، وأجزاء من العاصمة بغداد، كمرحلة أولى، وصولاً إلى تسلم ملفات محافظات أعقد، سواءً في الجنوب أو الغرب”.
وأضاف المصدر، لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “قوات الشرطة الاتحادية هي من ستتسلم هذا الملف، وعلى رغم أنها قوات قتالية، لكن في مرحلة لاحقة، سيتم نقل المهام إلى الشرطة المحلية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى