تحليلاتخاص

الدفاع محسومة والخلاف على التخطيط.. صراع الكتل السنية يهدد منصب الحلبوسي

بغداد/ عراق أوبزيرفر
يجد رئيس المكلف بتشكيل الحكومة، محمد شياع السوداني، صعوبة في إقناع الكتل السنية، تجاه حصصها في حكومته المقبلة، وفي الوقت الذي حصل فيه تحالف “عزم” برئاسة مثنى السامرائي على وزارتين لغاية الآن، فإنه يسعى نحو وزارة أخرى.
وتشير المصادر، التي تحدثت لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “وزارة الدفاع تقريباً حُسمت لصالح حزب الجماهير، برئاسة النائب احمد الجبوري (أبو مازن)، كما أن وزارة أخرى، حسمت لصالح مثنى السامرائي، وهي الصناعة، فيما يسعى هذا التحالف نحو وزارة أخرى، وهي التخطيط”.
وأضاف المصدر، أن “تحالف السيادة، لا يريد التفريط بهذه الوزارة المهمة، ويسعى للاحتفاظ بها، وهو ما تسبب بخلاف عميق، بين الطرفين، وتدخل على إثر ذلك، المكلف محمد شياع السوداني، الذي لم يتوصل إلى شيء لغاية الآن”.
ولفت المصدر، إلى أن “السوداني قد يذهب إلى البرلمان، دون حسم هذه الوزارة، أو قد يضطر إلى عرض حكومته، على رغم تلك الخلافات، وهو ما يعرضها إلى المخاطر”.
ويرى تحالف “عزم” أن المعادلة تغيرت بالنسبة للقوى السنية هذه المرة، فتحالف السيادة لن يحصل على وزارات باعتبار أنه حصل على رئاسة البرلمان، وذهبت وزارات الدفاع والتربية والصناعة إلى تحالف العزم بقيادة مثنى السامرائي وعضوية أحمد الجبوري (أبو مازن)، اللذين سيتقاسمان هذه الوزارات.
لكن تحالف السيادة، يرد بأنه الآن يضم أيضاً تحالف “العزم” الذي كان يتزعمه خميس الخنجر، وبالتالي لا بد من الحصول على بعض الوزارات، كحصة للخنجر.
وتشير المعلومات الأولية، إلى حصول القوى السنية، على نحو ست وزارات، أوسبعة، وهي: الدفاع، والتخطيط، والتربية، والتجارة، والصناعة، والثقافة، وربما وزارة الزراعة.
ويسعى تحالف “عزم” برئاسة السامرائي، إلى حصد المزيد من الوزارات، باعتبار، أن تحالف السيادة، حصل على منصب رئاسة البرلمان، مهدداً في الوقت ذاته بالذهاب نحو إحياء مشروع إقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
وقال النائب عن التحالف أحمد الجبوري، في تدوينة عبر “تويتر”: إن “تحالف العزم أبلغ قيادات الإطار التنسيقي، بأنه في حالة عدم أخذ الاستحقاق الانتخابي وفق القانون، في تشكيل الحكومة الجديدة، سنعمل على أخذ منصب رئيس البرلمان، مع إبقاء دعمنا الكامل لحكومة محمد شياع السوداني، ومنحها الثقة”.
بدوره، يرى الخبير في الشأن العراقي، غالب الدعمي، أن “أبرز التحديات التي يواجهها المكلف بتشكيل الحكومة محمد شياع السوداني، هي الأحزاب السياسية، بالاستحواذ على الوزارات والحصص في الحكومة المقبلة، وفي حال الاستجابة لهذه الضغوط، فإنه ستعني علامة ضعف تسجل على الحكومة”.
وأضاف الدعمي في تعليق لـ”عراق أوبزيرفر” أن “السوداني إذ رفض الاستجابة للقوى التي رشحته لهذا المنصب، فإنهم سيقفون ضده، لأن المصالح هي التي تحدد الدعم وليس المبادئ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى