آراء

الدكتور عبد الباسط تركي يعلق على تداعيات القصف الايراني على اربيل بمقالة عنوانها: نحن و 7000 سنة من الحضارة

آراء / عراق اوبزيرفر

نحن و7000 سنة من الحضارة.
د عبد الباسط تركي سعيد
في احد القنوات الفضائية كانت هنالك حلقة نقاش سياسي تناول القصف الايراني الإيراني الأخير على مدينة أربيل وقد استضاف البرنامج ثلاثة من السادة الخبراء المعينين بالشأن، أحدهم من الاقليم والاستاذين الآخرين من بغداد كان أحد هؤلاء الأساتذة يمثل وجهة نظر الحكومة والآخر هو الاستاذ الجليل الدكتور إياد العنبر( العنبر) وفي مجال الحوار كان الضيف من الإقليم يعبر عن وجهة نظر الاقليم بالحدث بصراحة… بعيدا عن عراقية المشكلة‏… وهو امر يرتبط بإشكالية العلاقة التي يتعاملون بها مع المركز والحدود التي يرسمونها لهذه العلاقة وهو موضوع يتطلب بالضرورة حسمه بشكل واضح بعيد عن اللعب السياسي والنظرة الانية والقاصرة لكل الاطراف …. فالمواطنة كما هي السيادة الوطنية لا يمكن أن تجزا (في عالم السياسة يقال عندما تنتهك بانها تثلم حيث يراها هذا العلم وكأنها كتله) …. ثم انبرى الضيف الاخر من بغداد ليعدنا بان هناك عدد من الخطوات والإجراءات الحكومية التي ستتخذ لمواجهة هذا التطور ‏وإنها قد باشرت في العمل لاتخاذ بعض من هذه الخطوات السياسية وأردف قائلا أن العراق الذي يمتد عمره لأكثر من 7000 سنة من الحضارة لا يمكن تقزيمه … كان هذا الكلام لأستاذ في المجال السياسي ،وبعد يوم واحد فقط قامت باكستان التي تعرضت إلى نفس الهجمة ولكن بكمية اقل من الصواريخ إلى الرد العسكري ومتوغلة بقواتها لتضرب ما تدعي انها عناصر معارضته داخل ايران والباكستان هي دولة في عالم السياسة لم يمضي على تأسيسها اكثر من 70 سنة بعد انفصالها عن الهند هنا انبرى وبذوقه الرفيع الدكتور إياد العنبر وقال ما يجب أن يقال‏….قد تتفق معه أو لا تتفق هذا أمر اخر يجب أن نحترمه ونتبناه في أي حوار ولكنه اثبت لي بالطريقة التي تكلم بها رغم انه لم يتكلم عن 7000 سنة ولا عن الحضارة البابلية والسومرية أن العراق الذي يجب أن يبقى المتحضر ابداً لم يأتي من الفراغ، كان قد طمئنيني إن الرقم الطينية لم تصنع العراقي الحقيقي ‏بالصدفة وإثار أبي مرة أخرى جذوه التفاؤل بالشباب الذين يعرفون كيف يصلوا إلى الحقيقة وكيف يدافعوا عنها … لم يخطئ ولم يجرح أحدا من محاوريه ولكن مع نهاية حلقة النقاش لم يتبقى في الذهن سوى ما قاله إياد (كما أود أن اسمية) الحضارة بدون ‏صناعة إنسان متحضر لا تعني سوى التراب مطبوخ أو غير المطبوخ وحجارة، وإنسان بدون صناعة حضارة لا يعني سوى ضياع أعداد من الكائنات المنسية، اما الاتكاء على ما خلفه بالإباء القدمين فقط في الحديث عن واقع تتسارع الأحداث وصناعها الآن فهو امر غير مجدٍ، والاحداث توجب فقط اجراءات لمواجهه الحقائق والحقائق فقط، في هذه الأرض التي شاء قدرها أن تستمر قطب الصراع بدلاً من أن تكون في هذا العصر بلد تلاقح الحضارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى