اقتصادالعراقتحليلات

الدولار بين الإقالات والتعيين… إلى أين يتجه الدينار؟

تقرير/ عراق اوبزيرفر
في خطوة غير مفاجئة، لتفادي تراجع الدولار، قررت الحكومة اقالة محافظ البنك المركزي، خطوة وفق متابعين تعكس التخبط في الحد من ارتفاع الدولار، بالرغم من حملات القبض على ” التجار الصغار ” في بورصتي الكفاح والحارثية.
اقتصاديون يرون ان تعيين “علي العلاق” المحافظ السابق للبنك المركزي سيفاقم الأمر، بل سيصعد الدولار الى الحد الذي يربك الشارع ، ما ينذر بعواقب وخيمة.
في المقابل، سترتد العقوبات الجديدة من قبل الادارة الأمريكية على ايران ، وتنعكس سلبا على العراق بسبب ارتباط مصارف كبرى مع طهران ، الأمر الذي يزيد المشهد تعقيدا بحسب قراءة الخبير الاستراتيجي زيد النعيمي ، العقوبات الاقتصادية الأمريكية الجديدة على طهران والجدل الذي يريد منه الاتحاد الأوربي ان يعلنها صراحة اعتبار الحرس الثوري الايراني ” منظمة إرهابية ” ستكون ارتداداته عميقة على الاقتصاد العراقي ، اذا ما أخذنا بنظر الاعتبار، ان قيمة التومان الايراني وصل إلى القاع ، وحجم الصادرات الإيرانية إلى العراق لا تغطي العجز والدين العام الايراني .
النعيمي يرى انه لا سبيل للخروج من عنق الزجاجة دون اجراء مكاشفة حقيقة مع البنك الفيدرالي الامريكي كما اوضح لوكالة “عراق اوبزيرفر ” وان الأمر جد خطير ، ولا توجد اي ملامح للتعافي دون الحديث مع البنك الفيدرالي الامريكي الذي قام مؤخرا بحجز أموال واردات النفط العراقي ، في سابقة خطيرة لوقف تهريب وتحويل العملة إلى الخارج .
وفي موازاة ذلك ودعا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ،جميع القوى الفاعلة إلى الابتعاد عن المناكفات والتجاذبات التي لم تعد وسيلة مناسبة لتصحيح مسار الوضع السياسي في العراق، ولن نكون ضدَّ الآراء المعارضة التي هدفُها تصحيحُ مَواطن الخلل في جسدِ الدولة، فالصوتُ المعارض المتحلّي بالمسؤولية الوطنية، لا يقل أهمية عن الصوت المُساند”.
ويرى رئيس الوزراء أن دعم البنك المركزي العراقي لإعادة سعر صرف الدولار إلى السعر الرسمي هو جزءٌ من مجمل اقتصادي بحاجة إلى تصدّي شجاع وحلول ناجعةٍ لإنهاء السياساتِ المالية الخاطئة التي ورثتْها الحكومة الحالية.
ولفت الى اتخذنا جملة من القرارات الجريئة لدعم الدينار العراقي واستقراره، ونحذر من يحاول استغلال الأزمة واللعب على احتياجات الشعب” .
وجدد السوداني التأكيد ” على أولوية مكافحة الفساد، وإسنادها للقضاء والجهات المختصة لملاحقة المطلوبين والعمل لاسترداد الأموال المنهوبة”.
وقال سياسيون، انه معروف انه منذ تسعينيات القرن الماضي عندما كان العراق تحت البند السابع تحت العقوبات الدولية ، والاموال العراقية تدار من قبل البنك الفيدرالي الامريكي .
المحلل السياسي ماهر عبد جودة ، يرى ان العراق بصراحة لا يمتلك قراره الاقتصادي بيده ،وردا على سؤال ، بوجود اتهامات “للاطار التنسيقي” بالسيطرة على المركزي العراقي
وبحسب جودة ،تسويق وجه قديم مرة اخرى ،وهذا يدخل في جانب الجدل السياسي الآن الذي يطرح ،وربما غير المعين الجديد “العلاق” ،وان يأتوا بشخصية اقتصادية ومستقلة ،لها حضور اكاديمي ومالي في المجتمع العراقي والدولي ، فضلا عن حضورها في المؤسسات الدولية المالية .
اما ان تكرر الاحزاب السياسية فيرى المحلل السياسي ،انه للتسويق مرة اخرى بالتأكيد الاتهام يوجه ليس للاطار تحديداً بقدر ما يوجه الى “دولة القانون” باعتبار ان المحافظ الجديد “العلاق” احد اعضاء دولة القانون ،هذه هي الاشكالية التي تثار في الشارع ،وكنا نتمنى من السوداني ان يختار شخصية مستقلة بعيدا عن هذا الجدل السياسي .
وفي السياق ، قال تيار الحكمة الوطني، ان محافظ البنك المركزي العراقي وكالة “علي العلاق” تعهد بإعادة سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي “خلال فترة وجيزة”.
ووفق تغريدة ،اكد ان القرارات الجريئة اتخذتها الحكومة في اعادة السيطرة والتوازن لسعر العملة بعد المضاربات السوقية الاخيرة منها تغيير ادارة البنك المركزي ودعم تزويد التجار بالسعر الرسمي في مختلف القطاعات التجارية”.
وأضاف “تعهدات المحافظ الجديد هو إعادة سعر الصرف خلال فترة وجيزة، وتقديري انها لن تتعدى سوى أسابيع”.
وكان رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، أعفى اليوم محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب مخيف من منصبه على خلفية استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار وعدم قدرة البنك على كبح جماحه.
وكلف السوداني محافظ البنك الأسبق علي محسن العلاق بإدارة البنك المركزي بالوكالة.
كما أحال رئيس الوزراء، مدير المصرف العراقي للتجارة الى التقاعد وكلف ربلال الحمداني” لإدارة المصرف العراقي للتجارة إضافة الى مهامه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى