تحليلاترئيسية

الدولار يشعل شرارة التظاهر.. فهل يتكرر سيناريو عبد المهدي؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

يترقب الشارع العراقي الملتهب بسبب استمرار ارتفاع أسعار صرف الدولار التي لامست اليوم الخميس 180 ألف دينار لكل مئة دولار، اداء حكومة الإطار التنسيقي التي يقودها محمد شياع السوداني، لكن الطرفان الأكثر ترقباً هما متظاهرو “تشرين” وأتباع التيار الصدري.
خصوصاً مع التحشيد الشعبي الكبير لتظاهرة يوم غد الجمعة والتي تأتي احتجاجاً على الارتفاع الجنوني للدولار.

وابدت تلك الاوساط، حديثها عن خيبة أمل ازاء البرنامج الحكومي الذي وعد السوداني بتنفيذه خلال مدة قصيرة بعد توليه منصب رئاسة الوزراء.

إلا ان العراق شهد بصورة عامة خلال عام 2023، عدة تطورات أبرزها الاقتصادية والتي انعكست على الواقع المعيشي داخل البلاد.

وتعود اسباب ارتفاع الدولار إلى العقوبات المشددة التي فرضها البنك الفيدرالي الاميركي على العراق نتيجة رصد واشنطن لعمليات تهريب العملة الى إيران وسوريا وقيادات كبيرة في حزب الله لبنان.

ذلك الارتفاع في الدولار، دفع الى حصول حركات اقتصادية غير مستقرة داخل السوق العراقي والتي ادت الى احتجاجات متفرقة في عموم محافظات البلاد، أبرزها احتجاجات البنك المركزي الجمعة الماضية.

ويقول تشرينيون، أن “امام السوداني فرصة لإصلاح الوضع المعيشي في البلاد لكن على ما يبدو فإنه انتهج سياسة “الشو” في مواقع التواصل الاجتماعي ولا يختلف كثيرا عن خلفه مصطفى الكاظمي”.

ويضيفون، ان “السوداني يحاول مسك العصى من الوسط في سعي منه لاستخدام سياسة التوازن بين أميركا وإيران باعتبار أن تلك الدولتين تتقاتلان للسيطرة على البلاد”.

ويؤكدون ان “استمرار هذه السياسية من قبل السوداني قد يدفع بالخروج في تظاهرات يشارك فيها الصدريون والتشريون ضد حكومته وعندها قد يتكرر سيناريو حكومة عادل عبد المهدي السابقة عندما سقطت نتيجة لاحتجاجات تشرين”.

ويرى محللون، أن “أداء الحكومة الحالية في ملفّ محاسبة الفاسدين لا يبدو مُرضياً لـ “الصدريين”، ويعتبره مراقبون “إخفاقاً في إدارة أزمات البلاد العديدة”، ما قد يدفع التيّار وفقا لهم، إلى العودة إلى التظاهر، حتى إسقاط “كابينة الإطار التنسيقي” برئاسة السوداني.

وقد أنبأت بذلك مؤشّرات عدّة، من بينها الدعوة إلى إحياء صلاة الجمعة الموحّدة، وتحشيد بعض المنصّات الإلكترونية غير الرسمية المقرّبة من التيّار لتنظيم احتجاجات شعبية واسعة أمام البنك المركزي وفي كلّ المحافظات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى