آراء

“الدولار يهدد وجود الإطار”

كتــاب الميزان يكتــب لـ عراق اوبزيرفر

الدولار يهدد وجود الإطار”

بقلم: كتاب الميزان

تعد الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العراق ليست بوليدة اليوم، فعلى الرغم من تغيير الحكم بعد عام 2005، آلا إنَّ هذه الأزمة ما تزال تراوح بين المطرقة والسندان، ويبدو إنَّ الاقتصاد في مراحل السنوات الـ19 الماضية، نجد أنَّ مساره في انخفاض مستمر، إذ ان بعد تخفيض الضرائب والجمارك المرفوضة على البضائع المستوردة من الحاكم المدني للعراق إلى 5‎%‎ في عام 2004، فضلًا عن تدهور الانتاج بأنواعه كافة، وعلى إثرها بدأ ظهور مبدأ صراع النجدة من الغرق بسبب السلع التي اخترقت السوق العراقية بنسبة جدًا عالية.

وفي سياق الأزمة الاقتصادية التي حلت على البلاد بسبب استيراد البضائع، في الوقت الذي كان من المفترض تشغيل المعامل والاعتماد على الثروة العراقية، من الناحية التسويقية لغرض التجارة، ووضع المنفعة للبلد، نجد أنه في عام 2016 – بحسب الجهاز المركزي للإحصاء – فأنَّ العراق شهد كارثة كبيرة أذ تم استيراد بضائع أجنبية بقيمة 56 مليار دولار!!! ومصانع العراق يطرب صدى صوتها في جدرانها الأربعة.

مع سلسلة الأزمات الاقتصادية التي خرجت أجيالًا وما تزال مستمرة، بدأ سعر صرف الدولار بالارتفاع في ظل الحكومة الماضية، ويبدو على اثر هذه الأزمة كان من المفترض حلها من الحكومة الحالية، ولكن تم الاستنتاج بأنَّ الإطار التنسيقي وقع في فخ تشكيل الحكومة التي انبثقت منه حكومة السيد محمد شياع السوداني، في حين ان المجتمع الدولي لم يكن راضيًا على نتاج هذا التوافق السياسي، وبهذه الورقة المحرجة وضعت الإطار التنسيقي في وضع لا يحسد عليهِ أمام جمهوره.

وعن العقوبات الأميركية، فأنَّ هذه العقوبات التي تم وضعها على 14 مصرفًا عراقيًا على القائمة السوداء، لم تأتي من فراغ، وأنما جاءت نتيجة تهريبهم للدولار، فضلًا عن قيامهم بغسل الأموال التي تم ايقافها من البنك المركزي العراقي، بعد أن كانت ضمن نصيب نافذة بيع العملات الأجنبية والتي كانت سببًا في انخفاض مبيعات البينك المركزي من الدولار، وبهذا تبين للشارع العراقي مدى ضعف العظم المالي والمصرفي، فلا قوة له وأنه يتأثر بأي عامل وقرار خارجي.

وفي سلسلة سياق انحدار الاقتصاد العراقي، فقد بينت على اثر هذه الأزمة، بيانات رقمية بمبيعات العملة البنك المركزي الي وصل اليها في شهر تشرين الثاني، والتي بينت إلى ان بعض الأحيان قد وصلت إلى أقل من 100 مليون دولار في اليوم، بعد أن كانت تتعدى الـ250 مليون دولار يوميًا، تذهب معظمها على شكل حوالات خارجية.
الدولار‬⁩ المباع حالياً في السوق والمرتفع هو عن طريق شركات الصرافة والبنوك الاهلية لان كمية الدولار المتداولة يمتلكها التجار الذي اصابهم الجشع.
‏لان ⁧‫البنك المركزي‬⁩ يبيع الـ100 $ بـ 145000 الف دينار ،ولهذا ‏يجب ان تفعل المحاسبة المالية والحكومية ضد هولاء
هذه الازمة تمثل تحدي كبير لحكومة الاطار وتهدد وجوده ووجود العلاقات الخارجية للعراق مع الغرب
اذا استمر تهريب الدولار لدول محور المقاومة”لبنان،سوريا،ايران” وقد تدفع هذه الازمة المجتمع الدولي الى عدم اعطاء الشرعية الدولية لحكومة السوداني اذا لم يتدارك البنك المركزي الازمة ويشرع في حلول واقعية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى