المحررعربي ودولي

الرئيس السوري يصل إلى الصين.. ما نتائج القمة المتوقعة.. وموقف حليفي دمشق؟

بكين/ متابعات عراق أوبزيرفر

أعلنت وسائل إعلام صينية، اليوم الخميس، وصول الرئيس السوري بشار الأسد إلى مدينة هانغتشو في شرق الصين.

وقالت وزارة الخارجية في وقت سابق إنه من المقرر أن يحضر الأسد حفل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية مع أكثر من 12 من كبار الشخصيات الأجنبية.

وأشار مكتب الرئاسة السورية في بيان، يوم الثلاثاء، إن الأسد سيرأس وفدًا رفيع المستوى في سلسلة من الاجتماعات في بضع مدن صينية تشمل اجتماع قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

ويبدأ الرئيس السوري بشار الأسد، زيارة إلى الصين، تلبيةً لدعوة رسمية من الرئيس الصيني شي جين بينغ، وفقاً لما أوردت وكالة الأنباء السورية “سانا”. وقالت الوكالة إن الرئيسين الأسد وشي جين بينغ سيعقدان قمة سورية صينية.

وذكرت “سانا” أن الزيارة تشمل عدداً من اللقاءات والفعاليات التي سيجريها الرئيس السوري وعقيلته أسماء الأسد في مدينتي خانجو وبكين.

ويرافق الرئيس السوري وفد رسمي يضم وزير الخارجية فيصل المقداد، ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر الخليل، ومسؤولين آخرين.

لم تأتِ من فراغ

الخبير والمحلل السياسي والعسكري السوري المقرب من دوائر صنع القرار في دمشق، كمال الجفا، اعتبر أن زيارة الأسد إلى الصين “لم تأتِ من فراغ” بل إنها نتيجة متابعة وتنسيق عالي المستوى بين البلدين وبعيداً عن الإعلام. مشيراً إلى أنه “اتبعت فيها دبلوماسية صامته ضمن أقنية وخطوط اتصال بمستوى عالٍ وضيق”.

  وأضاف الخبير السوري أن الصين دولة محورية رئيسة وأساسية في العالم و”لها علاقات وارتباطات متشعبة مع دول؛ ربما الكثير منها يعادي سوريا وبعضها شريك في الحرب عليها” . لكن – يضيف – ” الرؤية الصينية العقلانية والتقييم الدقيق لما يجري في سوريا والمتابعة المستمرة هي من أرست قراراً قيادياً صينياً وضمن مؤسسات صناعة القرار في بكين  بدعوة الرئيس الأسد الى بكين”.

موقف حلفاء دمشق!

وحول موقف حليفي دمشق الآخرَين (روسيا وإيران) من الزيارة والمخرجات التي قد تصدر عنها، قال الجفا إن دخول الصين على خط الأزمة السورية سيكون محل ترحيب من قبل الحليفين الآخرين لدمشق، روسيا وإيران، وبالتالي، لن يكون هناك اعتراض منهما، وخاصةً موسكو التي تحتاج ربما إلى شريك، مثل: الصين، في سوريا لكي يدعم موقفها السياسي والاقتصادي.

ولم يستبعد الجفا دخول الصين “ولو بشكل جزئي” على الخط الميداني والعسكري والأمني “لما يمثله وجود عناصر الحزب الإسلامي التركستاني من قوة عسكرية وأمنية فاعلة على الأرضي السورية، والذي تعتبره الصين العدو الأول لها على مستوى العالم”.

وجواباً عن سؤال: ما الذي يمكن للصين أن تقدمه لسوريا في ضوء الوضع الأمني الهش والاقتصادي المتدهور، وخاصةً في ظل الضغط الغربي والعقوبات، يرى الخبير السوري أن ما تملكه الصين من إمكانيات اقتصادية؛ مالية وتكنولوجية، وقوة بشرية هائلة وتطور تقني كبير، يمكنها أن تفعل الكثير لسوريا.

وقال: “إذا كان هناك قرار صيني عالي المستوى بالدخول التدريجي في الملف الاقتصادي السوري وملف إعادة الإعمار فإنه “سيكون عبر أقنية بعيدة عن العقوبات الأمريكية وضمن بدائل متعددة وأقنية يشارك فيها القطاع الخاص والمشترك ضمن البلدين”.

لكن يبقى السؤال وفقاً للخبير السوري: هل تفتح الصين خزائنها لسوريا، وما المقابل؟

ويختم الجفا بأن “الصين قادرة على تبادل الأدوار مع إيران وروسيا، وخاصةً الدخول في وساطات بين سوريا والدول العربية، وعلى كسر الجمود في الملف السياسي”، كما إنها قادرة – إن أرادت – على إيجاد قواسم وقواعد تشابك ومصالحات ربما تخرق جدار الجمود في معظم مفاصل الملفات السورية؛ إن كان مع العرب أو الغرب، وفقاً للخبير السوري كمال الجفا.

المصدر: إرم نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى