تحليلاتخاصرئيسية

الزيارة الأربعينية.. هدنة تنذر بما بعدها: هل نشهد “تشرين” جديدة؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

هدوء حذر قد يسبق عاصفة، فزيارة أربعينية الإمام الحسين، أشبه بهدنة دينية للقوى السياسية في العراق، ولولاها لما هدأت الأوضاع مؤخراً.

ويبدو أن ما سيعقب الزيارة، “لن يشبه سابقه”، داخل العاصمة بغداد، خصوصاً بعد إجراءات أمنية “غير مسبوقة” نفذتها قوات الأمن مؤخراً في محيط المنطقة الخضراء.

واستناداً لشهود عيان، تحدثوا لـ”عراق أوبزيرفر”، أقامت السلطات الأمنية، بوابات حديدية على الجسور المؤدية إلى المنطقة الرئاسية (الخضراء)، كما طوقت المنطقة الحكومية، بكتل خرسانية أكثر ارتفاعاً من سابقتها التي أسقطها أنصار الصدر الشهر الماضي.

وكل ذلك يأتي وسط ترجيحات بتظاهرات شعبية مرتقبة، قد تنطلق شرارتها مع إحياء ذكرى احتجاجات “تشرين” 2019، ما يؤكد وجود رغبة سياسية بمنع وصول تظاهرات جديدة إلى المنطقة الخضراء، لتفادي تكرار مآسي احتجاجات التيار الصدري مؤخراً.

واحتجاجات أكتوبر 2019، المعروفة محليا بـ”احتجاجات تشرين”، و”ثورة تشرين”، اندلعت في صورة شعبية بعيدة عن الطائفية، وطالبت بإنهاء النظام السياسي القائم على المحاصصة والطائفية، ورفضت التدخل الخارجي في شؤون العراق.

من جانبهم، اعتبر ناشطون ومدونون، أن “بناء بوابات أسمنتية لتحصين المنطقة الخضراء، والرغبة بحصر الاحتجاجات في ساحات بعيدة عنها، دليل على مخاوف السلطات من التظاهرات الشعبية المرتقبة”.

لكن، قيادة عمليات بغداد، ردت في وقت لاحق، على هذه الأحاديث، بالقول، إن “سبب خروج بعض جسور العاصمة، عن العمل، هو إجراء أعمال صيانة”.

وكل هذه التطورات، تأتي وسط ترتيبات سياسية هي بالأساس “سلاح ذو حدين” خصوصاً بعد عزم الإطار التنسيقي المضي نحو استئناف عقد جلسات البرلمان، وانتخاب رئيس للجمهورية، وتكليف محمد شياع السوداني، بتشكيل الحكومة، الأمر الذي لطالما هدد بشأنه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بالقول: “لن تمر حكومة توافقية”.

ولعل بوابة التطمينات السياسية التي طفت على ساحة الانسداد في البلاد، مؤخراً هي تحرك زعيمي تحالف السيادة خميس الخنجر، ومحمد الحلبوسي، نحو أربيل ولقائهما رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، والاتفاق على أهمية استئناف عقد الجلسات وإكمال الاستحقاقات الدستورية، وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، لحين إجراء الانتخابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى