العراقخاصرئيسيةسياسي

السوداني مكلفاً.. العراق يدخل حقبة ما بعد الكاظمي

بغداد/ عراق أوبزيرفر

بعد يوم ماراثوني، انتخب فيه مجلس النواب، عبداللطيف جمال رشيد، لمنصب رئاسة الجمهورية، والذي كلف بدوره، محمد شياع السوداني، لتشكيل الحكومة الجديدة، يكون العراق قد طوى مرحلة رئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي.

فعلى الرغم من النجاحات النسبية المتحققة في بعض المجالات مثل الحرب ضد الإرهاب، وملف العلاقات الخارجية، والتوازنات في المنطقة فإن الإخفاق كان سيد الموقف بالنسبة للعامين الماضيين، سواءً في الملف الاقتصادي، أو الاجتماعي، وعلى أغلب الصعد.

ويُنظر إلى مرحلة شياع السوداني، على أنه انتقالية، لمدة سنتين أو سنة ونصف، لكن ذلك غير محسوم، على رغم تصريحات وتعليقات قوى الإطار بأنها تسعى إلى إجراء انتخابات مبكرة، استجابة لمطالب الصدر.

في أول تعليق للمكلف السوداني، أعلن بان تشكيلته الحكومة ستُقدم إلى مجلس النواب بأقرب وقت ممكن، وهو ما يشير إلى استعجاله، وكذلك رغبة قوى الإطار التنسيقي، بولادة حكومة جديدة، لإنهاء عصر الكاظمي، و”إشراقة” المرحلة الإطارية.

وسيواجه السوداني، ومعه قوى الإطار جملة تحديات سياسية واقتصادية، واجتماعية، وأخرى تتعلق بالملفات الأمنية، والعلاقات الخارجية، فضلاً عن التهديد الأبرز، وهو زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي بقي صامتاً لغاية الآن، وهو يرى حكومة الإطار تولد أمامه دون تحريك ساكن، أو فرض شروطه ورؤيته على شكل الحكومة.

وسيكون اقرار الموازنة المالية، للعام المقبل، أبرز الخطوات المستعجلة، التي تواجه حكومة السوداني، فضلاً عن مسألة سعر صرف الدولار، إذ بدأت جهات وأطراف تضغط بهذا الاتجاه، لإعادته إلى سابق عهده.

كما أن السوداني، سيواجه جملة تحديات تتعلق بطبيعة وشكل حكومته، إذ أن جميع الكتل الحالية ترغب بالحصول على حصص وزارية وازنة، خاصة وأن الحكومة المقبلة هي “توافقية” صريحة، ما يعني صعوبة إرضاء الجميع.

وتبرز المشاكل الأمنية، أمام السوداني، بقوة، مثل الصراع الحاصل في محافظة البصرة، بين أنصار الصدر، وفصائل مسلحة، فضلاً عن ملف السلاح المنفلت سواءً العشائري أو لدى الفصائل المسلحة، وغيرها.

ويمثل سكوت الصدر، وعدم إبدائه الموافقة، على حكومة السوداني، كابوساً يلاحق الأخير، وسط توقعات بانطلاق احتجاجات ثانية من قبل أنصار الصدر، لمنع تشكيل حكومة السوداني، وهو سيناريو قد يفتح الباب أمام أحداث أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى