تحليلات

السيادة يتفكك.. الحلقة الأخيرة في مضيف مشعان الجبوري

بغداد / عراق اوبزيرفر

يبدو أن تحالف السيادة السني، يعيش أيامه الأخيرة، مع قرب الإعلان عن تحالف جديد، يضم أطرافاً منه، وهو ما يعطي صورة أوضح عن واقع المنافسة التي ستحتدم خلال الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها نهاية العام الحالي.

وتقول مصادر مطلعة، لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن زعيم تحالف عزم خميس الخنجر، يخطط الآن للذهاب مع تحالف العزم الذي يقوده مثنى السامرائي، وتمكن خلال الفترة الماضية عبر سلسلة علاقات وتحركات، من جذب قادة منشقين من حزب تقدم، مثل رعد الدهلكي، وليث الدليمي، الذي تعرضوا إلى يمكن وصفه بالتهميش والإقصاء من قبل الحلبوسي نفسه.

وعلى رغم العلاقة المتصالحة بين الخنجر والحلبوسي خلال الأيام الماضية إلا أن الطرفين يخوضان منافسة شرسة على الزعامة والقيادة، وهي عقدة لم يتمكن الجميع من إنهائها.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن العقد المفروض على الطرفين خارجيا قد انفرط، وكل أصبح في طريق يعاكس الآخر، خصوصا بعد فشل محاولات الصلح القطرية – التركية لجمع شتات الطرفين.

وبمفهوم آخر فإن التمثيل السياسي للمكون ربما بدأ يدار بقيادات وزعامات جديدة قد تطيح بالحرس القديم، هذا ما يراه تحالف الفتح المنضوي تحت الإطار التنسيقي، بوجود تغيير مرتقب في هرم السلطة التشريعية التي هي من حصة المكون السني، حيث لا تخفي بعض الأطراف في الإطار التنسيقي رغبتها المتضامنة مع بعض الإرادات من البيت السني لتغيير الخارطة السياسية في المحافظات السنية.

وتأتي تلك التحركات، في ظل وضع سياسي محايد نسبياً، مع غياب التيار الصدري، وهو ما يشكل فرصة لبعض الأطراف للنيل من حليف الصدر محمد الحلبوسي، خاصة فيما يتعلق بكشف قضايا الفساد وكشف المستور، إذ سيكون هذا النهج هو السلاح المصوّب باتجاه الآخرين.

واتخذ الصراع داخل أقطاب الأحزاب السنية، بعداً آخر بعد مقتل سعد كمبش رئيس ديوان الوقف السني السابق واتهام جهات حزبية فاعلة بالمشهد السني بتهريبه واغتياله، وقد يفتح التحقيق في مجريات الاغتيال أمورا وملفات قد تطيح بزعامات سنية كانت تتصدر المشهد السياسي.

إقالة الحلبوسي

بدوره، أكد تحالف الفتح وجود إجماع سياسي على إقالة رئيس البرلمان من منصبه بعد إقرار قانون الموازنة.

وقال القيادي في التحالف علي الزبيدي إن “هناك ملاحظات كثيرة على أداء رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، فهناك إخفاقات وهناك مؤشرات على تورطه بقضايا فساد كبير في محافظة الأنبار وحتى صلاح الدين وديالى”.

وأوضح الزبيدي أنه “بسبب إخفاق الحلبوسي وتورطه بقضايا فساد، هناك توجه سياسي من أجل إقالته من منصب رئيس مجلس النواب، وهذا الأمر يتم بعد إقرار قانون الموازنة، وهناك إجماع سياسي حول هذا الموضوع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى