آراء

“السياسة تنتصر على الأديان والمذاهب”

كتـاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

“السياسة تنتصر على الأديان والمذاهب”

بقلم: كتاب الميزان

لم يمض أكثر من أسبوع على الاتفاق بين السعودية وإيران والذي كان برعاية صينية، إذ كان هذا الاتفاق الصيني له تأثيرًا بشكل مباشر على المنطقة، فضلًا عن تأثيره الكبير على أحد الاختلافات الذي كانت تختلف عليه الدولتان (السعودية وإيران) من حيث الأيدلوجية الدينية، والذي كان ينعكس على تحديد ثبوت رؤية الهلال لشهر رمضان المبارك، إذ كانتا تختلفان هاتين الدولتين على الإفتاء وتختلف معهما الدول التي تتبعهما من حيث المذهب في رؤية الهلال للإعلان عن الشهر المبارك .

من هذا التوافق .. نستنتج بأنه في السنوات الماضية، كانت السياسة واقعة بين المطرقة والسندان، وان السياسة لها “التأثير الأكبر” على الدين وعلى المجتمع، وتنعكس على الاتباع الذي تتبعه المذاهب الدينية في البلدين (إيران والسعودية) فضلًا عن الدول التي تتبعهما.

إن الاتفاق السعودي – إيراني سيفرض واقعًا جديدًا على المنطقة ويغير من مفاهيم كثيرة، ومن الأعراف التي سادت لمئات السنين من حيث الاختلافات في التوجهات الدينية وبالتحديد الاختلاف الذي زرع الطائفية في نفوس الشعب بسبب اختلاف موعد ثبوت الرؤية الشرعية للهلال .

وفي الختام يبدو بأن المذهبين كانا يتبعان سياسات دول معينة، وكانا يتبعان لتأثيرات سياسية، وخلافات سياسية بعيدًا عن المتعارف عليه شرعيًا في تحديد رؤية الهلال لتحديد موعد شهر رمضان المبارك، وبهذا نستنتج بأن السياسية قد انتصرت على الأديان والمذاهب .. فمن المسؤول عن إبراء الذمة الشعوب وإحقاق الحق؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى