آراء

الشروط السنية والكوردية تتأرجح بين الواقع واستجابة السوداني

كتاب_الميزان يكتب لـــ عراق_اوبزيرفر:

الشروط السنية والكوردية تتأرجح بين الواقع واستجابة السوداني

خضع الإطار التنسيقي للمطالب الكوردية والسنية التي كانوا لا يوافقون عليها سابقاً ويرفضون تنفيذها، خاصة قضية النفط والغاز، فضلًا عن المادة 140 من الدستور وقضية كركوك، وإلغاء هيئة اجتثاث البعثيين التي كان يُجري استثمارها ضد السنة.

ساد العرف السياسي بعد عام 2003 على التقسيم المحاصصاتي والتوافقات التي تغلب على كل القوانين، ولم تكن حكومة السوداني بعيدة عن العرف من حيث شكل الاتفاق وفرض الإرادات وتقديم التنازلات للأطراف كافة، إذ ولدت حكومته مكبلة بشروطٍ بعضها من الصعب الوفاء بها وعدد منها قابلة للتطبيق.

لم يكن إقناع “حزب البارتي” سهلا للدخول في تحالف مع الإطار، لتشكيل حكومةٍ يسحب البساط عن طريقها من تحت التيار الصدري والذي يعد الحليف الأقوى للبارتي

إنَّ شروط البارتي واليكتي كانت صعبة وقبل بها السوداني والإطار على مضض، إذ إن أبرز مطالب الكورد والتي شملت، تفعيل مادة 140، وتعطيل العمل بقانون المحكمة الاتحادية الخاص بإيقاف تصدير نفط الإقليم، وعودة فتح مكاتب الأحزاب الكوردية، وعودة البيشمركة إلى محافظة كركوك، فضلًا عن شمول عوائل شهداء البيشمركة بقانون مؤسسة الشهداء.

لكن تبقى الجدية عاملًا مهمًا، لكون هذه الملفات التي كانت عالقة لسنوات طويلة دون حلول تذكر، وان قدرة السوداني في حلها ستكون مهمة صعبة، لوجود فريق داخل الاطار التنسيقي لن يستجيب لتلك الملفات لكونه معترضًا على تطبيقها وتنفيذها.

شروط السنة لا تختلف عن المطالب في حكومة العبادي وعبدالمهدي والكاظمي، وبين المطالب والشروط التي فرضوها على السوداني، والتي كانت أبرز هذه المطالب هي الكشف عن مصير “المختفيين قسريا” وعودة النازحين، خاصة في “جرف الصخر” فضلًا عن خروج الحشد الشعبي والفصائل من المدن والمحافظات الغربية، وإلغاء مادة 4 إرهاب وحل هيئة المساءلة وعدالة، وإحالة ملفاتها إلى القضاء العراقي.

تعد مشكلة مطالب السنة من أهم المشاكل بسبب عدم الجدية من الطرفين، طرف سياسيي السنة وطرف الحكومة، إذ يستخدم سياسيو السنة دائمًا ورقة المطالب هذه كورقة انتخابية، ولتضليل الجمهور بها من أجل تمرير صفقات عقد الحكومة والاستحواذ على مناصبهم.

وفي النهاية لا جدية في متابعة هذه الملفات والإصرار على إنهائها لان من يتخذ القرار لمواجهة هذه الملفات يعني قرر اعلان حرب على جهات متنفذة ومهيمنة على مقدرات العراق من سنوات طويلة خاصةً ملف الفساد الذي يرتبط بشكل مباشر بهذه الجهات السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى