تحليلاتخاص

الصدريون أحرقوا “جميع أوراقهم”.. والإطار يتأهب لتشكيل الحكومة

بغداد – عراق أوبزيرفر

استنفذ التيار الصدري جميع محاولاته القضائية والشعبية التي سعى جاهداً بها للضغط على خصومه في الإطار التنسيقي؛ بدءً من معضلة جلسة انتخاب رئيس للجمهورية وصولاً إلى دعاوى حل مجلس النواب.

وقررت المحكمة الاتحادية، الأربعاء (7 أيلول 2022)، رد الدعاوى المتعلقة بحل مجلس النواب لعدم اختصاصها، فيما أشارت إلى أن المجلس يتحمّل مسؤولية أن يحل نفسه بنفسه في حال مخالفة الدستور، لاسيما التأخر في إقرار القوانين المهمة والملزمة كقانون الموازنة العامة، إضافة إلى تجاوز المدد الدستورية لتشكيل الحكومة واختيار رئيس للجمهورية.

وذكرت مصادر سياسية لـ”عراق أوبزيرفر” أن “حل البرلمان وفق الدستور ليس من اختصاصها، لكنها ثبتت المخالفات الدستورية، وبالتالي ليس أمام البرلمان الحالي إلا حل نفسه وفق المادة 64، وأي قرار أو تشريع يصدر عنه مخالف للدستور ويمكن الطعن به بسهولة”.

فيما ذهب سياسيون آخرون إلى أن “المحكمة الاتحادية ردَّت دعوى حل البرلمان، لكنها أكدت، في الوقت نفسه، على ضرورة الالتزام بالدستور، في إشارة واضحة إلى فقدان الشرعية إذا ما استمرَّ مجلس النواب بتعطيل مهامه وعدم تشكيل السلطة التنفيذية، من خلال النقطتين الأولى والثانية ضمن بيانها”.

من جانب آخر، قال محللون سياسيون إن “قرار المحكمة الاتحادية برد الدعاوى يمنح مجلس النواب الضوء الأخضر للمباشرة بعقد جلساته وتشكيل الحكومة”، مشيرين إلى أن “التيار الصدري حرق جميع أوراقه ولم يتبقَ له شيء بعد ورقة المحكمة الاتحادية”.

ويمتلك الإطار التنسيقي حق تشكيل الكتلة الأكثر عدداً داخل مجلس النواب؛ بعد تغيّر خريطة الأرقام إثر استقالة نواب الكتلة الصدرية في شهر حزيران المنصرم، لكن القرار المرتقب من المحكمة الاتحادية في آواخر الشهر الجاي بشأن دعوى الطعن باستقالة النواب الصدريين، قد يعيد الأزمة السياسية إلى نقطة الصفر، وحينها سيبقى التوافق السياسي الحل الوحيد للأزمة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى