تحليلاترئيسية

الصدر على باب الإطار.. والمطلب إعادة الانتخابات!

بغداد/ عراق أوبزيرفر
على رغم أن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، كان يمتلك كتلة نيابية وازنة، وتحالفا سياسيا كبيرا “إنقاذ الوطن” لكنه اليوم دون أي ذراع سياسي، لتنفيذ برنامجه الإصلاحي، بل وتحقيق مطالب جمهوره.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعلن الصدر، انسحابه من مشاورات تشكيل الحكومة، كما أمر نوابه الـ(73) بالاستقالة من المجلس، ليلجأ إلى الشارع، عبر الصلوات الموحدة، وتحشيد الجماهير، وصولاً إلى اقتحام أنصاره البرلمان، والاعتصام هناك.
وطالب الصدر، خلال الأيام الماضية، بتغيير جذري في النظام، وتعديل الدستور، فضلاً عن حل البرلمان الحالي، وإحراء انتخابات مبكرة، وهي مطالب كان يمكن تحقيقها لو كان نواب الصدر في البرلمان، وفق رؤيته ومنهجه.
لكن الآن، فإن الصدر، ينتظر المبادرة من قوى الإطار التنسيقي، التي يتوجب عليها اتخاذ خطوات فعالة لإنهاء الانسداد السياسي، وإجراء الاصلاحات التي نادى بها.
وفي حال تم إجراء تعديل جذري في النظام السياسي، كما أراد الصدر، وتعديل الدستور، فإنه سيكون بيد قوى “الإطار التنسيقي” التي ستضفي صبغتها ورؤيتها، حول ذلك، وهو ما يثير تساؤلات عن سبب انسحاب الصدر، والارتهان إلى قوى التنسيقي.
وتترقب الأوساط السياسية والشعبية لقاءً بين زعيمي التيار الصدري مقتدى الصدر وتحالف “الفتح” هادي العامري على أمل التوصل إلى اتفاق سياسي واضح قد يفضي إلى حلّ الأزمة.
بدوره، ذكر عضو في التيار الصدري، أن “خيارات الصدر هي الأكثر والأقوى، وسيفرض شروطه على الجميع، عند الاتفاق على مسألة الانتخابات المبكرة”، مشيراً إلى أن “جميع خطوات الصدر كانت محسوبة”.
وأضاف عضو التيار الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “مكاسب التيار، ومعه القوى الوطنية، كانت أكبر عندما أعلن الصدر انسحابه من مشاورات تشكيل الحكومة”، لافتاً إلى أن المفاوضات المقبلة ستثبت ذلك”.
واتفق زعماء الإطار التنسيقي في مواقف معلنة على قبول مطلب إعادة الانتخابات المطروح من قبل الصدر، باستثناء نوري المالكي، الخصم اللدود لزعيم التيار الصدري، الذي قد يرى في الذهاب إلى خيار حلّ البرلمان مقدمة لنهاية سياسية.
حل البرلمان
وأصبح هذا المسار، ماثلاً للعيان، بعد الموافقات المبدئية التي أعلنتها أغلب القوى السياسية، لاحتواء الأزمة الراهنة، وسط مطالبات بإجراء تعديلات جوهرية، لتحقيق المكاسب الوطنية، من هذه الانتخابات.
بدوره، يرى الباحث في الشأن السياسي، مهند الجنابي، أن “هناك مسارين لحل الأزمة الراهنة، الأول هو المضي بانتخابات مبكرة، وفق ما يريد الصدر، ما يعني الإبقاء على حكومة الكاظمي، والسماح لها بإجراء تلك الانتخابات، أما المسار الثاني، فهو تشكيل حكومة (إطارية) لتقوم بتلك المهمة، وهذا ما يرفضه الصدر”.
وأضاف الجنابي في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “مطلب الانتخابات المبكرة، لاقى ترحيب مجمل القوى السياسية، ويبدو أنه الخيار الأقرب والأفضل لإنهاء الأزمة الراهنة”، مشيراً إلى أن “التيار الصدري لو كان في البرلمان، لأصبح من السهل تمرير الإصلاحات، وتشريع القوانين المطلوبة، وحتى الذهاب نحو انتخابات جديدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى