تحليلاتخاص

الصدر متوثب نحو قصر السلام.. استعداد واسع للخطوة الصدمة

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تنشغل الأوساط السياسية في العراق، بخطوة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، المقبلة، عقب إعلان صفحته “صالح محمد العراقي” عن خطوات تصعيدية، وصفها بأنها “لا تخطر على بالهم”، وذلك بعد الاعتصام أمام مبنى مجلس القضاء الأعلى، قبل أن يأمر الصدر أنصاره لاحقاً بالانسحاب.
وتفاجأ العراقيون، صبيحة الثلاثاء، 23/ آب، 2022، بتجمع المئات من أنصار الصدر، أمام مجلس القضاء الأعلى في المنطقة الخضراء، للمطالبة باستقالة رئيس المجلس فائق زيدان، ومحاسبة الفاسدين، لكن أغلب الأوساط السياسية اعتبرت تلك الخطوة، مؤشرا خطيرا، وتجاوزا للخطوط الحمر المرسومة، وسقف السجال والنزاع السياسي.
وتحت ضغط الدعوات الدولية، اضطر الصدر لاحقاً، إلى إصدار بيان دعا فيه أنصاره إلى الانسحاب من أمام مبنى القضاء، والبقاء في مجلس النواب، وهو ما رآه مراقبون للشأن العراقي، تراجعاً عن التصعيد.
وقال الباحث في معهد كارنيغي حارث حسن، إن “الصدر ربما خسر الصدر الجولة ولكن لم يخسر المواجهة الأوسع بعد، سيكون على الصدريين اخضاع خطواتهم المقبلة لعملية بحث وتدقيق وما أخشاه هو ان البنية الداخلية للتيار وطريقة اتخاذ القرار فيه لن تسمح بذلك”.
وأضاف الباحث العراقي، في تدوينة عبر “فيس بوك” أن “مشكلة الحراك الصدري انه يتسم بقدر كبير من العشوائية وغياب التخطيط وعدم اخضاع الخطوات لحسابات عقلانية وتقدير للنتائج، ومحصلة ذلك أن المطالب التي قد تكون بعضها محقة ومدعومة شعبياً، تضيع في صخب التخبط والارتباك والهجوم غير المدروس ثم الانسحاب غير المدروس”.
وشكل مطلب الصدر، من القضاء بحل البرلمان، حجر الزاوية في الأزمة الحالية، خاصة بعد تكرار مجلس القضاء، بأن هذا الأمر، ليس من اختصاصه.
بدوره، ذكر مصدر مطلع أن “أجواء الصدريين تتهيأ حالياً للخطوة المقبلة، عبر ضخ المزيد من المتظاهرين في مبنى البرلمان، على رغم الإجراءات الأمنية المتخذة أخيراً، فيما تستعد اللجنة المشرفة على الاعتصام إنعاش هذا الحراك، بفعاليات دينية، مع قرب حلول أربعينية الإمام الحسين”، مشيراً إلى أن “الخطوة المقبلة ستكون تصعيدية”.
ولفت المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الصدريين يتحدثون في الوقت الراهن، عن تحرك جديد نحو قصر السلام، للسيطرة عليه، لحين الاستجابة لمطلبهم وحل البرلمان، خاصة وأن الماكينة الإعلامية الصدرية، قد تبدأ بالترويج لذلك خلال الأيام المقبلة”.
توافقٌ الأطراف السياسية في العراق يبدو بعيد المنال حاليا، بعد إقحام الصدر للقضاء في الخلاف ورفض الإطار التنسيقي لكل محاولات الحوار مع الصدر، وكل ما يستطيع فعله المواطن العراقي، هو ترقب بيانات “صالح العراقي”، وانتظار الفرج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى