العراقتحليلاترئيسيةسياسي

الصدر يرفض معرض بغداد.. رسائل سياسية وتحذيرات من حراك جديد

بغداد / عراق أوبزيرفر
بوضوح يعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، عدم مشاركة “مؤسسة تراث الشهيد الصدر” في معرض بغداد للكتاب، ويُسبب كتاب المنع، بتنظيم الحكومة الحالية، لهذا المعرض، في خطوة أثارت تساؤلات حول طبيعة نظرة الصدر، إلى الحكومة الحالية، وفيما إذا كان يراها مناوئة له، أو محايدة.

فعلى مدار الأشهر الماضية، كانت نظرة الصدر، تجاه حكومة السوداني، ملتبسة، باعتباره، رفضها في بادئ الأمر، ثم سكت عنها، لاحقاً، بعد تفكك التحالف الثلاثي، وانسحاب كتلته النيابية، وصولاً إلى اعتزاله السياسة، خاصة وأن السوداني، وإن كان محسوباً على فريق نوري المالكي، فإن أداءه السياسي لا زال محط تقييم لدى جميع الأطراف.

وجاءت رسالة الصدر، في توقيت حرج، بالنسبة للسوداني، الذي يسعى إلى تصدير نظرة إيجابية عن الحكومة الحالية، باعتبارها تضم جميع الأطراف السياسية، وتحقق التوازن السياسي، وذلك عبر عدم إقصاء أتباع الصدر، من المفاصل الحكومية، والإبقاء عليهم، ما يمكنه تحقيق رسالته، لكن الصدر، يبدو أنه تفطن لتحركات السوداني، ودشن موسم المعارضة، بهذا البيان.

في مدينة الصدر، المعقل الرئيس لأنصار التيار الصدري، في بغداد، تظاهر العشرات من المحاضرين، أمام تربية الرصافة، بهدف المطالبة بتثبيتهم بتحويلهم إلى عقود، تمهيداً، لتثبيتهم على الملاك الدائم، وهو ما يوحي بوجود مؤشرات على معارضة صدرية قادمة، تجاه حكومة السوداني، قد تقلب أوضاع البلاد رأساً على عقب.

ويدفع تلك المعارضة، واقع سياسي مرتبك، واقتصادي متهالك، وغياب شبه تام للخدمات في أغلب مناطق العاصمة بغداد، وعدم حصول تحسن في ملفات الكهرباء، والخدمات الأساسية الضرورية الأخرى، خاصة وأن العراق من البلاد التي تعرضت إلى دمار كبير، بسبب الحروب والكوارث، والسياسات الخاطئة، وتفشي الفساد المالي والإداري، في مفاصل الدوائر الحكومية، ما يجعل إمكانية حصول تغيير كبير، ضرباً من الخيال.

وعن نظرة الصدر تجاه حكومة السوداني، يرى عضو في التيار، أن “موقف الصدر، واضح بالنسبة لتلك الحكومة، وهي المعارضة، لكنها أمل الحكومة الحالية وقتاً محدداً، وإن لم يعلن ذلك، لحين حصول قناعة من قبله، بعدم إمكانية تغيير الأوضاع، أو إمكانية حصول تغيير على المستوى الاقتصادي، والخدمي، وتحقيق سيادة البلاد، المنتهكة من دول الجوار”.

وأضاف عضو التيار الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الصدر عادة ما يمنح رؤساء الحكومات نحو أربعة أشهر، قبل أن يُطلق تظاهرات تندد بسوء إداراتهم، وعدم صلاحيتهم لإدارة الدولة، وهذا متوقع في ظل الأوضاع الحالية، وعدم حصول أي تقدم واضح، وملموس، على رغم وجود وفرة مالية متحقق جرّاء مبيعات النفط التي ارتفعت كثيراً، خلال الفترة الماضية”.

وبعد وصول السوداني، إلى رئاسة الحكومة، التزم الصدر، الصمت، كما أنه لم يعلق على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن تلك الحكومة، وموقفه منها، لكن تعليقه الأخير، وتعمد وضع “الحكومة الحالية” في الكتاب الصادر عن المؤسسة التابعة له، أطلق جرس الإنذار من أي تحرك صدري مقبل.

وانشغل الصدر، بعد وصول السوداني، بالتعليقات الدينية، عبر التغريدات المطولة التي يصدرها، وركز على جملة موضوعات، وأبرزها “المثلية الجنسية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى