تحليلاتخاص

الصدر يشعل الأجواء في العراق.. نحو اعادة “التحالف الثلاثي”

 

لا قرار رسمياً من الصدر، بشأن العودة إلى الحياة السياسية غير أن ما حصل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أسال الكثير من الحبر والتعليقات والتهكنات والسيناريوهات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام.

ونشرت منصات مقربة من الصدر، وثيقة تحمل توقيع الصدر تضمنت قرار استبعاد أحد القيادات في “التيار الصدري”؛ “لعدم التزامه بأخلاقيات العمل”، وقال إنه “مطرود من جميع مفاصل (التيار الوطني الشيعي)”.

“حركة” أثارت الغموض، واعتبرها مراقبون بوّابة نحو عودة سريعة للعمل السياسي، بهدف اجتياح الساحة وتحييد الخصوم، والحصول على المنصب العتيد، واعادة صفوف التحالف الثلاثي.
وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الصدر هذه التسمية لوصف “التيار الصدري”، وفي وقت لاحق نشرت منصات تابعة للصدر صورة تحمل توقيعه مع الاسم الجديد.
وتتلاقى هذه التحركات الغامضة حتى الآن، مع حراك سياسي في بغداد بشأن تعديل قانون الانتخابات وإجرائها مبكرة نهاية هذا العام، أو مطلع العام الذي يليه.
بدوره، قال عضو في التيار الصدري، إنه “لا يمكن لأحد التكهن بخطوة الصدر المقبلة، فهو يعتمد أسلوب الصدمة، للعملية السياسية، وكذلك لأتباعه، لأهداف محددة وواضحة عنده، لذلك فإن العودة للعملية السياسية متوقعة جداً، لكن الموعد والآلية لا زالت غائبة”.
وأضاف عضو التيار الصدري الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “ملامح العودة بانت خلال الايام الماضية، عبر تنشيط القواعد الشعبية، والاستدارة نحو أعضاء الكتلة الصدرية في البرلمان”، مشيراً إلى أن “الهدف من الانسحاب السياسي تحقق، حيث تمت اعادة تشكيل القواعد الشعبية وتنظيمها، وترتيب البيت السياسي للتيار، وهو ما سيساعد في المرحلة المقبلة في تحقيق نتائج كبيرة خلال الانتخابات النيابية المقبلة”.

رقم صعب
وسبق لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أن قال في مارس/ آذار، إن “التيار الصدري” سيعود قريباً إلى الساحة السياسية، رغم إصرار الصدر على عدم المشاركة في مجلس النواب العراقي.

وقال المالكي، في مقابلة تلفزيونية حينها، إن معلومات وصلته تؤكد مشاركة “التيار الصدري” في الانتخابات النيابية المقبلة، والمزمع إجراؤها في نهاية عام 2025، أو مطلع عام 2026.
وتحمل التسمية الجديدة بعداً مذهبياً، وتأتي في وقت تحاول قوى إسلامية شيعية أخرى احتكار التسميات ذات دلائل دينية، سواء المرتبطة بأشخاص أو أحزاب.

ويرى الباحث في مجال النظم السياسية في جامعة بابل، هيثم الشريفي، أن “الواقع السياسي العراقي يتطلب عودة سريعة للتيار الصدري، باعتبار أن السنوات الماضية لم تشهد استقرار سياسيا واضحاً، وكان هناك الكثير من الشد والجذب لجهة غياب كتلة سياسية كبيرة عن مجلس النواب”.

وأضاف الشريفي لوكالة “عراق اوبزيرفر” أن “الصدر قرأ الواقع العراقي بشكل جيد، حيث أن المنطقة مقبلة على تحولات وتغيرات متسارعة بعد انتهاء الحرب على قطاع غزة، لذلك لا بد أن يكون رقماً صعباً في المعادلة الجديدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى