اقتصادالعراقالمحررتحليلاتخاص

الطعون في بنود الموازنة.. هل بدأت مرحلة “الشد والجذب”

 

تعتزم جهات سياسية وحكومية الطعن في بنود الموازنة، بسبب الاعتراض على بعض الفقرات، أو عدم مواءمتها مع البرنامج الحكومي، لكابينة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لكن أوساطاً نيابية قللت من تأثيرات هذا التوجه.
وبعد تصويت البرلمان على الموازنة المالية، أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أنه ستتم مراجعة البنود ومطابقتها مع البرنامج الحكومي، فيما اعتبرت أوساط سياسية هذا التصريح بأنه إشارة من السوداني، للطعن في بعض فقرات الموازنة.
بدوره، ذكر مصدر في مستشارية السوداني، أن “التوجه الحالي يهدف لامضاء الموازنة دون عراقيل، بعد نشرها في الجريدة الرسمية، لكن رئيس الحكومة لديه تحفظ على بعض الفقرات الخاصة بإقليم كردستان، وربما لا يتعلق الأمر بالجانب الفني، لكنها مسّت الاتفاق الشامل، الذي ابرمه مع حكومة الاقليم”.
وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “الطعن ربما لا يتم امضاءه في المحكمة الاتحادية، لكنه رسالة واضحة إلى القادة في الإقليم بأن السوداني، لم يكن راضياً على ما فعلته اللجنة المالية في تعديل بعض الفقرات”.
من جهته، يرى الخبير القانوني علي التميمي أن “الجهات التي يحق لها الطعن في قانون الموازنة الاتحادية هي: السلطات الثلاثة والوزارات ورئاسة وزراء الاقليم والهيئات غير المرتبطة بوزارة والمحافظين، كما تقول المادة 19 من نظام المحكمة الاتحادية العليا أعلاه”، مشيراً في تصريح له إلى أن “الطلب يقدم إلى المحكمة بكتاب موقع من رئيس السلطة المعنية وأن يكون النص المطعون فيه يتعلق بمهام تلك الجهات أو له آثار وخلافات في التطبيق “.
اعتراض الديمقراطي الكردستاني
وبعد مخاض عسير امتد أشهرا، صوت البرلمان العراقي على الموازنة المالية العامة للبلاد للسنوات 2023 و2024 و2025 بعد سلسلة من الجلسات التي عقدها المجلس وبدأت الخميس الماضي 8 حزيران/يونيو 2023، وامتدت حتى ساعات الفجر الأولى من يوم الاثنين 12 حزيران/يونيو 2023.
وشهدت جلسات البرلمان الأخيرة جدلا غير مسبوق بين الكتل السياسية، لا سيما بعد رفض الحزب الديمقراطي الكردستاني المضي بالتصويت على بعض فقرات الموازنة، قبل أن يتوصل الطرفان لاتفاق وسط يضمن الاستمرار بالاتفاق السياسي الذي أفضى لتشكيل تحالف إدارة الدولة وتشكيل حكومة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.
ولا تقتصر الاعتراضات لدى الحكومة فقط، حيث أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني، عزمه تقديم طعون إلى المحكمة الاتحادية بشأن البنود الخاصة به، وهو ما سيأخذ وقتاً طويلاً، كما أنه سيفتح الباب امام سيناريوهات متعددة، بشأن الوضع السياسي بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى