العراقتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

“الظاهرة المستفزة”.. إعلاميون ومستشارون يلتحقون بركب السوداني وآخرون يغادرون

بغداد/ عراق أوبزيرفر

رزمة من المستشارين والمحللين، والإعلاميين الذين تحلّقوا حول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، يستعدون لضب حقائبهم، ومغادرة القصر الحكومي سريعاً، بعد عامين دخولهم المعترك السياسي، وأغلبهم لأول مرة، وفي لحظة عابرة من الزمن.

مستشارون، ومحللون، وصحفيون، وآخرون في شتى المجالات، جاءت بهم حكومة الكاظمي، كنوع من الترضيات، سواءً لأشخاص نافذين، أو أحزاب، أو مجموعات تدّعي الانتماء لتظاهرات تشرين، فضلاً عن آخرين، رآهم فريق الكاظمي، بأنهم يلائمون المرحلة، في قيادة مؤسسات إعلامية، أو العمل ضمن الطاقم الحكومي.

وإذا كان يحق لرئيس الوزراء أو المسؤول التنفيذي، استقدام أو التعاقد مع المساعدين، أو الاشخاص الذين يرى فيه عوناً له على مهماته في موقع المسؤولية، فإن جدلاً واسعاً، اثارته الكثير من التعيينات في حكومة مصطفى الكاظمي، سواءً لإعلاميين في مواقع كبيرة، أو مستشارين في شتّى التخصصات.

ولم تلبث المستشارية التي تكونت لدى الكاظمي، طويلاً حتى تفككت سريعاً، وانفض عنه، أغلب المحللين والمستشارين الذين جاء بهم، لأسباب تتعلق غالباً بالتنافس الذي حصل، ومن سيثبت نفسه حتى نهاية الطريق، وهو ما حصل بالفعل، إذ تمكن بعض أعضاء المستشارية، من المطاولة، وإقصاء الخصوم، فيما استدار آخرون سريعاً وغادروا.

وأبرز الأشخاص الذين يُتوقع مغادرتهم، مواقع المسؤولية التي تسلّموها، رئيس شبكة الإعلام العراقي، نبيل جاسم، والذي جاء إلى منصبه مع قدوم الكاظمي إلى رئاسة الحكومة، فيما يتوقع آخرون، بإمكانية استمراره، باعتباره نسج خيوط علاقات وثيقة، داخل الشبكة وخارجها، مدفوعاً بعلاقات سابقة، مع حركة عصائب أهل الحق.

ومع مجيء جاسم إلى رئاسة الشبكة، أجرى سلسلة تغيرات في القيادات الوسطي لقناة العراقية، وكذلك صحيفة الصباح، ومواقع أخرى، إذ منحها لشخصيات محسوبة على المدنيين، وكذلك من الشعراء والأكاديميين، مثل صحفية الصباح التي يترأس تحريرها أحمد عبدالحسين، وغير ذلك.

وفي السلك الأعلى فإن مستشاري الكاظمي، سيكونوا أول الضحايا بعد ترك القصر الحكومي، مثل حسين علاوي المستشار الأمني، وعبداللطيف مشتت، المستشار الإداري والخدمي، والمستشار السياسي، مشرق عباس، فضلاً عن مستشارين آخرين، لم تُسلط عليهم الأضواء.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن مغادرة، حاشية الكاظمي، القصر الحكومي، وسط تساؤلات عمّا قدمته خلال تلك الفترة، من أعمال واستشارات.

على الجانب الآخر، استعد محللون ومستشاريون وإعلاميون، للدخول في قافلة محمد شياع السوداني، الذي بدأ بتوظيب مكتبه الإعلامي، لكن المؤشرات الأولية، تتحدث عن سيطرة طاقم رئيس الحكومة الأسبق عادل عبدالمهدي، على المكتب الإعلامي للسوداني.

وشوهد مقدم البرامج في قناة العهد، ريناس علي، وهو منشغل بتهيئة الإجراءات اللوجستية للسوداني، لإلقاء كلمته بعد ساعات على تكليفه.

كما شوهد، ربيع نادر، وهو مدير الأخبار في قناة العهد، مع السوداني، كذلك، وهو ما أثار ضجة واسعة، باعتبار أن بعضاً من هذا الطاقم عمل سابقاً مع عبدالمهدي، خاصة و أن فترته شهدت اندلاع الاحتجاجات الشعبية، وما رافقها من سقوط آلاف الضحايا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى