تحليلات

العام 2024 في العراق.. البطالة تضرب والفقر يتسع !!

 

منذ العام 2018، تتصاعد معدلات البطالة في صفوف الشباب العراقي، كما تتسع هوة الفقر، بحسب تقارير عالمية، وهو ما يؤشر الحاجة إلى تعزيز برامج الحماية الاجتاعية، وإطلاق مبادرات أوسع، بما يضمن تقليل الفجوة بين مختلف الفئات.

وكشفت منظمة برنامج الأغذية العالمي WFP الدولية التابعة للأمم المتحدة في تقرير موسع لها عن أنشطة دعم المستوى المعيشي والتأقلم مع تبعات التغير المناخي في العراق وبرامج التمكين لمجتمعات متضررة في سبع محافظات عراقية ان معدل البطالة بين شباب العراق بلغت 35% في حين ازدادت معدلات الفقر منذ العام 2018 حيث ان 29.6% من العراقيين هم دون خط الفقر بواقع 12.27 مليون شخص من تعداد نفوس يبلغ 41.2 مليون يشكل الشباب نسبة 70% منهم.

ويشير التقرير إلى أنه مع معدل نمو تبلغ نسبته 2.55% فانه من المتوقع ان يصل تعداد نفوس العراق الى الضعف بحلول العام 2050، وبلغت قيمة مؤشر التنمية الإنسانية لعام 2021 في البلد عند 0.686 نقطة الذي وضعه في التصنيف المتوسط للتنمية الإنسانية وجاء في التسلسل 121 من بين 191 بلد ومنطقة.

وذكرت المنظمة أن معدلات البطالة بقيت عالية خصوصا بين شرائح النازحين والعائدين والشباب والأشخاص ذوي الاعاقات، مشيرة الى ان الافتقار الى مقومات أنشطة المعيشة هو السبب الرئيسي لكثير من مشاكل حماية وتعليم الأطفال والتي تشتمل على عمالة الطفولة وتزويجهم وهم أطفال.
وتشير تقديرات منظمة العمل الدولية الى تدني معدلات مشاركة المرأة في ساحة العمل والتي تبلغ 20% فقط.

ووفقا لتقديرات عام 2021 فان 65% من النساء بين 15 الى 24 من العمر هم عاطلات عن العمل مقارنة بنسبة 23.5 % من الرجال الشباب.

وتأتي الأعراف الاجتماعية كمعوقات رئيسية في جانب توفر فرص العمل للنساء تتمثل بالزواج المبكر وتفضيل بقاءها في البيت لرعاية الأطفال الصغار.
وتذكر المنظمة الدولية في تقريرها ان شريحة الشباب هي الأكثر تضررا في البلد من ظاهرة البطالة، أما ابعاد الفقر المتعددة في العراق فإنها ما تزال تعيق معدل النمو وتشكل تحدي كبير لكثير من العراقيين من نساء ورجال.

ويشير التقرير إلى أن العراق لديه إمكانيات بالحصول على او تخصيص موارد ودعم فني وبناء قدرات من عدة جهات وطنية ودولية لنقل تكنولوجيا وبرامج تتم خلالها معالجة التحديات المرتبطة بحالات النزوح الناجمة عن التغير المناخي .
ماذا تقول الأرقام الرسمية؟

لكن الأرقام الرسمية العراقية تشير إلى أن نسب البطالة في العراق بموجب آخر مسح نفذه الجهاز المركزي للاحصاء بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وصلت الى 16.5% بين السكان الذين هم بعمر 18 الى 63 سنة النشطين اقتصادياً.

وتشير بيانات وزارة التخطيط، إلى أن هذه النسبة تشمل الذين هم داخل القوى العاملة الذين يبحثون عن عمل والقادرين عليه، اما الشريحة الأخرى فهي خارج القوى العاملة مثل ربات البيوت وطلبة الجامعة.

وتتباين نسب البطالة بين الشباب بحسب الفئات العمرية، حيث ترتفع بين 18 الى 30 سنة الى حوالي 21% ثم تنخفض كلما تقدم العمر عند اعمار 30 الى 50 سنة الى اقل من ذلك، ومن ثم تنخفض عند الاعمار المتقدمة، وفق البيانات المعلنة، وهو ما يفرض تحديا على الحكومة العراقية، لتوفير فرص العمل للعاطلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى