تحليلاتخاص

“العراقيون ليسوا سعداء” يقول مؤشر السعادة العالمي.. لكن لماذا؟!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

في المرتبة السابعة عربياً، والثانية والتسعين عالمياً، جاء العراق في مؤشر السعادة الدولي، في وقت واصلت فيه فلنلدا، تصدرها القائمة للعام السابع على التوالي، وهو ما يعطي صورة واضحة عن واقع العراقيين، وشعورهم تجاه مجمل الأوضاع في بلادهم.

والتقرير الصادر برعاية الأمم المتحدة، يشمل هذا العام 143 دولة، يتم تصنيفها وفق عدة عوامل، من بينها إجمالي الناتج المحلي للفرد، والحياة الصحية المتوقعة، بالإضافة إلى آراء سكان الدول.

ويعتمد الباحثون على استطلاعات رأي تطلب من المشاركين فيها الإجابة على مقياس تدريجي من 1 إلى 10، بشأن مدى الدعم الاجتماعي الذي يشعرون به في حالة وقوع مشكلة ما، وحريتهم باتخاذ القرارات المرتبطة بحياتهم الخاصة، وشعورهم بمدى تفشي الفساد في مجتمعاتهم، بالإضافة إلى مدى كرمهم.

وشمل تقرير العام الحالي للمرة الأولى، تصنيفات مختلفة وفق الفئات العمرية، فكانت على سبيل المثال ليتوانيا الدولة الأسعد في العالم للفئة العمرية أقل من 30 عاما، بينما كانت الدنمارك على رأس القائمة فيما يتعلق بمن هم أكبر من 60 عاما.

وعلى المستوى العربي، حلّت الكويت في المركز 13 عالميا، ثم ظهرت بعدها الإمارات في المركز 22 ثم السعودية 28 والبحرين 62 وليبيا 66 ثم الجزائر 85 والعراق 92 وفلسطين 103.

الباحثة الاجتماعية، منى العامري، ترى أن “وقوع العراق في هذه المرتبة نتيجة حتمية للسياسات الخاطئة، وتراكمات الماضي، وما مرت به البلاد خلال العقود الماضية، حيث تولد شعور لدى أجيال من العراقيين بالبؤس والحرمان، وما ضاعف ذلك هو تردي الأوضاع الأمنية، وغياب الأفق، وانعدام الحلول للمشكلات المتوالية، والتناحر السياسي، وتفاقم مشكلات البطالة”.

وأضافت العامري لـ”عراق اوبزيرفر” أن “مؤشر السعادة يرتبط كثيراً بالواقع الاقتصادي، إذ أن فرص العمل، والحصول على المال، لتمشية أمور الحياة، وتحقيق الرفاهية للأفراد تساهم في رفع هذا المؤشر، وما يدلل على ذلك أن دخل الفرد في فنلدا متقدم جداً، وإن كان لا يحتل المرتبة الأولى”.

ومع قدوم كل حكومة جديدة يبدأ العراقيون في التعبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمنتديات النقاشية، بأملهم في تحسين أوضاع بلادهم، غير أن ما يحصل غالباً هو تكرار للسياسات الخاطئة، وعدم وجود حلول حقيقية لمشكلاتهم، الآخذة في التفاقم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى