تحليلاتخاص

العراقيون يسألون عن واقع الكهرباء .. تحركات مبكرة قبل لهيب الصيف!!

بغداد/عراق اوبزيرفر

يبدو أن وزارة الكهرباء العراقية، على موعد مع تراجيديا كبيرة، خلال الصيف المقبل، في ظل التطلع الشعبي، نحو إنهاء هذا الملف الذي تحول إلى نقمة كبيرة، خلال السنوات الماضية، وسط تساؤلات عن إمكانية أن تسهم مشاريع الربط مع الدول المجاورة.
وكشفت وزارة الكهرباء، اليوم الأحد، موعد إنجاز مشاريع الربط الكهربائي مع 4 دول.
وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى للوكالة الرسمية، إن” الربط الكهربائي مع الأردن سيدخل الخدمة قريباً جدا، بطاقة تصل الى 40 ميغا واط تصل لقضاء الرطبة، اما بالنسبة للربط الكهربائي مع الخليج، فقد أكمل العراق التزاماته بنسبة 88‎%‎ ويجري العمل الآن على ربط محطة الوفرة في الكويت من ضمن مستلزمات الربط بمحطة الفاو بالبصرة”.

تركيا وإيران والأردن
وأضاف، أن” الخط بحاجة الى 345 كم ناقل، 80 كم منها تقع في الأراضي العراقية الآن في طور الإكمال، اما المارة بالكويت فقد تم إحالتها الى 3 شركات، لافتا الى أن” الربط مع الكويت سيكتمل خلال 12 الى 16 شهرا “.
وأضاف أن” الربط مع تركيا جاهز بنسبة 100‎%‎ لكن أسعار الكهرباء التي وضعها الجانب التركي غير مناسبة للعراق في الوقت الراهن”، لافتا الى أن” العراق لديه كذلك 4 خطوط ربط مع إيران تزامنية”.
وبحسب ما أعلن مدير عام شركة الكهرباء الوطنية في الأردن المهندس أمجد الرواشدة، فقد تمّ استكمال جميع الإجراءات الفنية للمرحلة الأولى، والجانب العراقي صار جاهزاً لاستقبال الكهرباء.
وأضاف في تصريح لوسائل إعلام أردنية، أنه “سيتمّ العمل على استكمال بعض الإجراءات البنكية بين الطرفين، استعداداً لبدء تزويد الجانب العراقي بحوالى 40 ميغاواط ضمن المرحلة الأولى، فيما يجري العمل حالياً على تجهيز المرحلة الثانية، التي يُتوقع أن تتمّ خلال الربع الثالث من العام الجاري”.
ويُعوّل الطرفان على تحقيق مكاسب مختلفة جراء مشروع الربط الكهربائي، الذي يُسهم من جهة في دعم المناطق الغربية المنقطعة عن الشبكة الوطنية في العراق، ومن جهة أخرى يشكّل دعماً قوياً للأردن في سياق طموحاته للتحول كأحد المراكز المهمّة في تصدير الطاقة.

السوداني يتحسس الأزمة
ويدرك رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، هذه الحقيقية، حيث بدأ بإجراء تحركات عدة، حول هذا الملف، كما شدد على إجراء الصيانة الشاملة في محطات إنتاج الطاقة الكهربائية ووحدات التوليد، وزيادة الإنتاج الكلّي للطاقة الكهربائية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان أنه “ترأس رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، اجتماعاً خُصص لمناقشة خطة وزارة الكهرباء لصيف 2024، حيث جرى خلال الاجتماع، استعراض مشاريع الوزارة التي يجري تنفيذها، وأبرز العقبات والمشاكل التي تواجه سير التنفيذ، والمقترحات المعدّة للمعالجة، بما يسهم في الإسراع بالإنجاز وفق السقوف الزمنية المقرّة”.
وتابع أنه “وجه رئيس مجلس الوزراء بأن تكون الخطة المستهدفة لوزارة الكهرباء موازية لخطة الوقود، سواء المستورد أو المنتج داخل العراق، وكذلك متابعة العمل في المحطات التي تُنفذ عن طريق الاستثمار، وعدد المحطات التي ستدخل في الخدمة خلال صيف 2024”.
وشدد السوداني، بحسب البيان، على “ضرورة بذل الجهود لإجراء الصيانة الشاملة في محطات إنتاج الطاقة الكهربائية ووحدات التوليد، وزيادة الإنتاج الكلّي للطاقة الكهربائية، والعمل على فكّ الاختناقات في عمليات النقل والتوزيع، لمواجهة تحديات الصيف القادم، وضمان استقرار الإمدادات للمناطق السكنية، والتخفيف عن كاهل المواطنين”.

الانتاج والضائعات
هذه التحركات يراها الخبير الاقتصادي سرمد الشمري، أنها “تأتي إدراكاً من المسؤولين العراقيين، لطبيعة الأزمة، وما يمكن أن يحصل في هذا الملف، خلال فصل الصيف، خاصة وأن التقديم غائب عن الواقع العراقي، خاصة ما يتعلق بملفي الإنتاج وتقليل الضائعات”.
وقال الشمري لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “ملف الكهرباء لا زال يعاني الكثير من الإشكالات والغموض، والإجراءات غير المفهومة، إذ تعاقب الكثير من الحكومات عليه، دون إيجاد حل واضح، وجذري، فضلاً عن غياب الخطة الكاملة، للسنوات المقبلة، وهو ما يعطي صورة أوضح عن بقاء هذا الملف وتحوله إلى كابوس أمام حياة العراقيين”.
يُشار إلى أنّه بحسب البيانات التي أفصح عنها مدير عام شركة الكهرباء الوطنية في الأردن فإنّه بعد اكتمال المرحلة الثانية سيكون مجموع القدرة التي سيتمّ تزويد العراق بها حوالى 150-200 ميغاواط، ومع تطور مراحل الربط على المدى المتوسط يمكن أن تصل قدرة التزويد إلى 500 ميغاواط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى