العراقتحليلات

العراق بين “الشرق والغرب”.. ماذا عن العرب ؟

بغداد / عراق اوبزيرفر
تتجه الانظار العالمية هذه المرة الى العراق في ظل انفتاح جديد، يشمل القارة العجوز ، حيث ستكون هناك مباحثات مع الدول الصناعية الكبرى واصحاب الاقتصادات الواعدة، و قد ترتقي الى مستوى طموح المواطن ،لكن ما راي ايران وتركيا الجارين للعراق المهيمنين على الاقتصاد في كل صغيرة وكبيرة ؟كل ذلك يضع اكثر من علامة استفهام؟ .
وبحسب متابعين للشأن السياسي ، ان انفتاح العراق ليس اقتصادياً وحسب ،بل له سبق تقريب وجهات النظر ولم شتات دول معادية لبعضها مثل اجتماع ايران والسعودية برعاية عراقية ،هذا التحول يضع العراق في المرحلة المقبلة ان يكون اللاعب الرئيس في المنطقة لتقريب وجهات النظر، وان الانفتاح على الغرب تعود فائدته للعراق بالدرجة الاولى بعد ان جرب البضائع من دول اسيا.
ويقول متابعون للشأن الاقتصادي وفق حديثهم لوكالة عراق اوبزيرفر” ان هذه المرة ليست كسابق عهدها ، حيث يمر العالم باوج علاقاته المبنية على الاحترام وعدم التدخل بالشؤون الداخلية فضلا عن ابرام اتفاقات تخدم البلدان .
وان تقمص العراق في منطقة الشرق الاوسط دور البطولة في اللقاء، الذي يجمع الدول “الاعداء ” والمتحالفين في سابقة تعد الاولى من نوعها في المنطقة وفق متابعين .
ويرى خبير اقتصادي أن زيارة وزير الخارجية الروسي” سيرغي لافروف” تأتي تماشيا مع المنهاج الحكومي بالانفتاح على مختلف دول العالم ،والابتعاد عن سياسة المحاور هذا اولاً.
ثانياً كما يوضح الخبير الاقتصادي اسامة التميمي لوكالة “عراق اوبزيرفر”، ان الحكومة العراقية يجب ان تتجاوز الضغوطات الامريكية لمنع حدوث مثل هذا التطور ، ،مثل ما حدث مع الانفتاح الصيني .
انفتاح العراق على كل الجبهات الشرقية والغربية وحتى العربية ،يعطي انطباعا ايجابيا لدول العالم لاسيما التي تتقاطع والسياسة العامة للعراق ،حيث شهدت الفترة الماضية افتتاح عدد من السفارات والقنصليات وبدء صفحة جديدة مع دول العالم .
وفي السياق كشفت مصدر سياسي ، ان العراق يحضّر الى جولة مباحثات بين ايران والسعودية قريباً ،لانهاء الخلاف والقطيعة السياسية التي ارتفع منسوبها سياسيا واعلاميا عام 2016 ، وطي الصفحة التي اثرت سلباً على العراق ،والذي يعد محور طرفي النزاع ،بعد اجراء خمس جولات .
وبحسب المصدر ،ان هناك ماراثون من جولات الحوار ولن تنتهي قريبا لان اغلب الملفات العالقة لم تحسم وهناك نوع من التموضع وكأن ما يجري هدنة .
ويرى سياسي آخر ،ان ايران والسعودية تشتبكان في اكثر من ميدان وصراعهما نتج عنه حرب في اليمن ومجاعة في لبنان ومشاكل لا حصر لها في سوريا والعراق ومناطق اخرى تمتد حتى افريقيا عدا عن التنافس المذهبي وحركات التبشير في مناطق من العالم.
وبين،ا ان ما يدفع الى المفاوضات هو الارهاق الذي اصاب الجانبين لطول الصراع وعدم تحقيق مكاسب ،وان ما تحقق من مكاسب لا يزال هشا وغير مضمون ولذلك سيكون الحوار هذه المرة مختلف جذرياً .
وقال مصدر مطلع اكتفى بالرد دون ذكر اسمه ،لوكالة “عراق اوبزيرفر” إن “الهدف من تكرار الزيارات لمسؤولي الغرب الى العراق، هو جمع جيران العراق وشركائه حول الطاولة في محاولة للمضي قدما عبر تعزيز الحوار، والاهم هو التبادل التجاري والاقتصادي ،حيث يمر العالم بأزمة اقتصادية خانقة ،والعراق “المزرعة الكبرى” بنظرهم.
ووفق المصدر ،ان الرهان يبقى محفوفاً بالمخاطر في منطقة غير مستقرة أساساً، فتشهد إيران تظاهرات شعبية فيما توصل العراق قبل فترة وجيزة لتسوية هشة بعد أزمة اقتصادية استنزفته مالياً .
وزاد، أما سوريا فلا تزال ساحة مواجهات بين قوى متناحرة، فيما يغرق لبنان في شلل سياسي على وقع فراغ رئاسي، من بين أزمات إقليمية أخرى، ومشاكل الصراع “الصيني- الامريكي” .
ويرى ، أن زيارة لافروف الى العراق ، لتقديم الدعم لاستقرار العراق وأمنه وازدهاره، ودرس الوضع في المنطقة بأسرها، باعتبار أن العراق بلد محوري فيها ومهم، لكن السؤال الكبير: كيف سيكون الرد الامريكي اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار الاجتماع المرتقب للعراق مع الفيدرالي الامريكي ؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى