تحليلاتخاص

العراق متصدر ضمن مؤشر “التعاسة”.. الاقتصاد هو “الحل السحري”

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يتذيل العراق المؤشرات العالمية الخاصة بالسعادة، أو الرفاهية، في وقت يؤكد مختصون أن الوضع المعاشي والاقتصادي له تأثير سلبي، على ما يمر به المواطنون.

وأخير تصدر العراق مؤشر “التعاسة” عالمياً، حيث جاء ضمن قائمة مؤلفة من عشرة دول، ضمن تقرير مطول نشره مشروع العقل العالمي.
وعلى الرغم من ثروات العراق فإن اقتصاده الريعي يمثل مؤشراً خطيراً، باعتباره، يفقتد للقطاع الخاص، الذي يوفر الظائف لعامة الشعب، فضلاً عن ذلك فإن ما يراه ويعيشه المواطن أمام عينيه من حجم فساد فرض سطوته على النظام حتى بات نموذجا كليبتوقراطيا بالتمام، في ظل تفشي الجريمة بمختلف أشكالها ما أفقده الأمن والأمان وخلخل بنيته الاجتماعية بالمخدرات وغيرها وفكك العوائل ودفعها للانهيار بالطلاق وغيره أمام أعتى ما تجابهه من ضغوط خطيرة.

ويرى باحثون في الشأن الاجتماعي، أن افتقار البلاد للاستقرار والسلم الأهلي ولأي شكل من اشكال الأمن جعل المواطن فيه بحال من التوتر والقلق والغضب والاتسام بالتعاسة بدل الاقتراب من عتبة مؤشر السعادة ببلد غني الثروات لكنه يفتقر لاستراتيجيات البناء والتنمية والاهتمام بالإنسان.

وبات المواطن العراقي، مقيداً بأغلال أقرب للعبودية المقننة بأعراف السياسية التي تحرمه من أي ممارسة حياتية سوية وطبعا تصادر اتزانه وانسجامه مع أبسط شروط العيش.

وترى الباحثة في الشأن الاجتماعي، منى العامري، أن “مؤشر السعادة، يتبع الواقع المعيشي للمواطنين في الدرجة الاولى، فمتى وجد المواطن فرص العمل، والرفاهية، والمستقبل، والتعليم الجيد لأبنائه، وتوفر المنشآت الصحية، وغيرها، سيكون مؤشر السعادة مرتفعاً”، مشيرة إلى أن ما مرّ به العراقيون خلال السنوات الماضية، كان كفيلاً بإزهاق أي فكرة للسعادة، وليس رفع المؤشر بنفسه”.

وأضافت العامري لـ”عراق أوبزيرفر” أن “ما يجب على الحكومة الآن فعله بالدرجة الأولى هو التوجه نحو القطاع الخاص، ونزع فكرة الاقتصاد الريعي التي جرت الويلات على العراق، وتسببت بتكوين اقتصاد أحادي الجانب، ما جعل أنظار المواطنين تنصب نحو الحكومة في توفير لقمة العيش، سواءً عبر الرواتب أو غيرها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى