العراقتحليلات

“العطل الرسمية” ..من المستفيد ومن الخاسر الأكبر ؟

بغداد / عراق اوبزيرفر
ينفرد العراق بأسلوب حياة تختلف جذريا عن دول المنطقة والعالم اجمع، هذا الانفراد يجعله عرضة للانتقادات الداخلية والخارجية، فأسلوب حياة العراقيين يتجلى بعدد ايام ” العطل ” السعيدة للموظفين غير المنتجين والطلبة المتراجعين دراسياً، والتي تمنح بين مؤسسة واخرى وبين مسؤول واخر ومحافظة و محافظة اخرى ، كل حسب صلاحيته .
اقتصادياً ،يحتل العراق صدارة دول العالم بعدد أيام العطل الرسمية وبتنوع مناسباته الوطنية والدينية، فضلا عن العطل غير الرسمية ،تفرضها ظروف خاصة، وهي تكبد خزينة الدولة خسائر تقدر بملايين الدولارات ،عن كل يوم عطلة، وفقا للخبراء، نتيجة عدم تعويض ساعات العمل في دوائرها ومؤسساتها بعد كل عطلة .
وتعرضت المصالح الخاصة للمواطنين ،نصف ما تتعرضه المؤسسة الرسمية من خسارة ،ويخسر العراق من هذه العطل ثروات هائلة وطائلة جراء إيقاف الإنتاج والعمل وتأخير مصالح الجميع افرادا ومؤسسات والتي تقدر ب ٤ مليارات دولار سنويا ،فضلا عن خسائر المواطنين الذين يعتاشون على قوت اليوم بحسب احصاءات رسمية.
ويرى خبير مالي ان ايام العطل الوطنية والمناسبات الخاصة والاعياد واهمهم المناسبات الدينية التي تضاعف أيامها أحيانا،تكلف الكثير، ما يعطي انطباعا لسياسة البلد القائمة على الإجازات، وبلغة الارقام فان ايام العطل في العراق تقفز الى 150 يوماً ،اي 6 اشهر بمعنى نصف السنة .
ولفت الخبير المالي طه الحمد ، ان العراق بحاجة الى كل يوم ،لتعويض ما فاته من صناعة وزراعة وإنتاج ، لكن ما يحدث العكس، حيث اعتمد الكثيرون على المستورد الرخيص الذي يسد حاجة السوق دون النظر الى عواقبه وخسائره ماديا ومعنويا وما قد تحدث من مفاجآت سياسية قد تغلق فيها الشوارع فيكون الضرر أشد.
وقال الحمد لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان قيمة اي دولة بدوامها وانتاجها وما تقدمه من وفرة عامة لمواطنيها ،وربما تصّدر من فائض الانتاج، على العكس في العراق اذا نظرنا الى مؤسسات الدولة بحسب احصاءات رسمية ان أعلى ما يقدمه الموظف لا يتعدى ١٧ ساعة أسبوعيا ناهيك عن الإجازات السنوية سواء براتب او من دونه .
وطالب الخبير المالي بإعادة النظر بالعطل، لاسيما من لديه صلاحية تعطيل الدوام الرسمي ليوم او يومين، وايقاف مصالح الناس لاسيما من المحافظين ،والنظر لسلبيات الإجازات وما تكبده من خسائر عامة للجميع من مؤسسات حكومية والاسواق وغيرها من العناوين الاخرى .
واستطرد الحمد ،ان الأهم هو إعادة النظر بعمل كل مؤسسة ،لا ان تعمل بعد وقوع المحظور ،واسوق مثلا ما فعلته امطار الخير يوم امس الاربعاء واليوم الخميس ،وغرق الشوارع واعقبه اعلان عطلة رسمية ، لو كانت هناك همة حقيقية من الدوائر الحكومية لقامت بوظيفتها من تبليط الشوارع وتنظيف المجاري الرئيسية التي عفا عليها الزمن ، وهذا لا يعفي المواطن من المسؤولية وما يسببه بعد كل عملية بناء او رمي النفايات في المجاري العامة .
وعلقت الباحثة الاجتماعية ليلى محمود بالقول ،ان العطل في العراق تتجاوز المعقول ،حيث اثرت على السلوك العام للمواطنين ،لاسيما طلبة الجامعات والمدارس ،واصبح الخريج اشبه بغير المتعلم وكذلك طلبة المدارس الابتدائية والمتوسطة والاعداديات الذين تراجعوا كثيرا ،بالرغم من تسجيل اغلبهم بمعاهد اهلية تابعة للمدارس في مناطقهم .
وترى محمود وفق حديثها لوكالة “عراق اوبزيرفر” اذا ارادت الحكومة النهوض بالواقع التعليمي فعليها ان تبدأ بتقليص العطل الوطنية والدينية الى الحد الادنى من اجل حث الطلبة على الدراسة ،حيث اربكت العطل حسابات الطلبة مع ما يلمسه اولياء الامور من تدني المستوى العام للجميع ، فضلا عما احدثته العطل في عموم العراق .
العطل الرسمية “الوطنية” في العراق
1 كانون الثاني رأس السنة الميلادية يوم واحد ،6 كانون الثاني عيد الجيش يوم واحد ،21 آذار عيد نوروز يوم واحد ، 1 أيار عيد العمال العالمي يوم واحد،9 نيسان يوم التحرير يوم واحد، 14 تموز يوم واحد،3 تشرين الأول العيد الوطني العراقي اُقرّ سنة 2008 وبدأ الاحتفال به سنة 2020 يوم واحد،25 كانون الأول عيد الميلاد المجيد يوم واحد ،1 محرم رأس السنة الهجرية يوم واحد،10 محرم يوم عاشوراء يوم واحد،12 ربيع الأول مولد النبوي الشريف يوم واحد،1 شوال عيد الفطر اليوم الأول والثاني والثالث من شوال3 أيام،10 ذو الحجة عيد الاضحى ابتداء من 10 ذي الحجة حتى 13 ذي الحجة 4 أيام،اما العطل الدينية فهي تكاد تكون اكثر او تتجاوز حسب صلاحيات الأمانة العامة لمجلس الوزراء او المحافظين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى