العراقتحليلات

الغاز من تركمانستان .. خيار العراق الأصعب لمواجهة أزمة الطاقة

بغداد / عراق اوبزيرفر

يتجه العراق إلى تركمانستان لاستيراد الغاز وهي أولى تحركات اللجنة المشتركة التي شكّلتها الحكومة مؤخرًا من وزارتي النفط والكهرباء؛ لبحث استيراد الغاز من قطر وتركمانستان.
وقال وزير الكهرباء زياد علي فاضل، في تصريحات مؤخرًا إن الحكومة اتّخذت مجموعة قرارات وشكّلت لجنة مشتركة مع وزارة النفط برئاسة وكيل وزارة الكهرباء لشؤون الإنتاج ومستشاري وزارة الكهرباء.
وأضاف أن اللجنة ستذهب بوفد إلى تركمانستان؛ لدراسة إمكان التعاقد لاستيراد الغاز، وآخر إلى قطر؛ للتباحث حول إمكان تجهيز العراق بالغاز المسال من خلال أحد المواني.
قال وكيل وزارة النفط لشؤون الغاز عزت صابر، إن وفدًا حكوميًا رفيع المستوى عقد اجتماعات مع المسؤولين بقطاع الغاز في تركمانستان، وتم الاتفاق مبدئيًا على استيراد كميات من الغاز لتلبية جزء من احتياجات محطات الطاقة الكهربائية، وفق مذكرة تعاون يجري الإعداد لها.
ومن المتوقّع توقيع مذكرة التفاهم، قبل نهاية العام الجاري، وتتضمّن الكميات المقترحة والآليات التي يتم اعتمادها بين البلدين.
وتبلغ المسافة بين العراق وتركمانستان 1559 كم، ما يعني أن نقل الغاز من تركمانستان الى العراق سيكون الخيار الأكثر كلفة سواء من حيث تكلفة انشاء الانبوب او تكلفة استيراد الغاز منها.
لكن خبراء الطاقة يرون أن العراق يمكن أن يلجأ إلى الغاز القطري لرفد المحطات الكهربائية وتشغيلها، وذلك عن طريق إنشاء محطة استقبال الغاز في ميناء أم قصر بالبصرة، في ظل وجود توجه لإنشاء منظومة في الميناء لاستقبال الغاز؛ حيث لا توجد لدينا مثل هذه المحطة المهمة.
ويستعين العراق بالغاز لتشغيل محطات الكهرباء التي تتوزع على وسط البلاد وجنوبها، وتولّد مجتمعة ما يقارب 7 آلاف ميغاواط يوميًا.
ويستورد العراق الكهرباء والغاز من إيران بما يتراوح بين ثلث و40 بالمئة من احتياجاته من الطاقة، وهو أمر بالغ الأهمية خاصة في أشهر الصيف عندما تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية ويبلغ استهلاك الطاقة ذروته.
صعوبات استيراد الغاز
ويواجه العراق صعوبة في سداد ثمن تلك الواردات بسبب العقوبات الأميركية التي تسمح لإيران فقط بالحصول على الأموال لشراء السلع غير الخاضعة للعقوبات مثل الغذاء والدواء.

وتضغط الولايات المتحدة على العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، لخفض اعتماده على الغاز الإيراني.

ولا يزال العراق يحرق بعض الغاز المصاحب لإنتاج النفط الخام لأنه يفتقر إلى المرافق اللازمة لمعالجته وتحويله إلى وقود للاستهلاك المحلي أو التصدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى