المحررتقارير مصورةرئيسية

القيادي الكردي رشيد رئيساً والسوداني لتشكيل الحكومة

متابعة/عراق اوبزيرفر
أعلن في بغداد الخميس عن فوز القيادي الكردي عبد اللطيف رشيد على منافسه الرئيس الحالي برهم صالح ليكون الرئيس العاشر للعراق منذ اعلان الجمهورية عام 1958.

وفي تصويت سري في جلسة ثانية خاصة للبرلمان العراقي اليوم بحضور 269 نائبا من مجموع العدد الكلي البالغ 329 عضوا فقد حصل المتنافسان الرئيسيان: القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني مرشحا مستقلا عبد اللطيف رشيد على 162 صوتا متقدما على الرئيس العراقي الحالي برهم صالح المرشح الرسمي للاتحاد الوطني بزعامة بافل طالباني الذي حصل على 99 صوتا فيما اعتبرت 8 اصوات باطلة.

وكان رشيد قد حصل في جولة التصويت الاولى التي شارك فيها 277 نائبا على 156 صوتا فيما حصل صالح على 99 صوتا ولكن لان الدستور العراقي ينص على ان انتخاب الرئيس يتم بثلثي اصوات اعضاء البرلمان البالغ 329 نائبا أي 220 صوتا فقد تم اللجوء الى جولة تصويت ثانية فاز فيها رشيد.
الكاظمي وبرهم صالح يدعمان الرئيس رشيد
وعلى الفور هنأ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي رشيد بفوزه قائلا في تغريدة على تويتر “أهنّئ الأخ الدكتور عبد اللطيف رشيد بانتخابه رئيساً لجمهورية العراق، ونتمنى له النجاح والتوفيق في مهمته، وندعو جميع القوى السياسية إلى التعاون وتوفير الدعم له”.
ومن جانبه قال الرئيس المنتهية ولايته برهم صالح في تغريدة مماثلة “تشرّفت بموقعي رئيساً لجمهورية العراق، والتزمت باصرار في المضي تحت سقف الوطنية مساراً لمهامي ودعم مسار الإصلاح في سبيل بلد مُقتدر خادم لمواطنيه، وسأبقى ملتزماً بهذه المبادئ. بمودة واحترام أهنئ رئيس الجمهورية المنتخب السيد عبد اللطيف رشيد متمنياً له النجاح والتوفيق في مهام عمله”.
ومن خلال متابعات “ايلاف” لمواقف الكتل البرلمانية من المرشحين الاثنين فقد صوت لرشيد نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني ونواب بعض القوى المنخرطة ضمن الاطار الشيعي اضافة الى تحالف السيادة السني.
وقاطع انتخاب الرئيس اليوم نواب حركات امتداد واشراقة كانون التشرينيتين والجيل الجديد الكردية وعدد من المستقلين مؤكدين ان عملية الانتخاب هذه تكرس المحاصصة الطائفية والقومية.
عبد اللطيف رشيد كردي عارض صدام

وعبد اللطيف جمال رشيد (78 عاماً) هو وزير الموارد المائية بين أيلول سبتمبر 2003 وكانون الأول/ديسمبر 2010 والمستشار الأقدم لرئيس الجمهورية منذ كانون الأول/ديسمبر عام 2020 وحتى الآن وأحد الأعضاء الفاعلين في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومن معارضي النظام السابق وحاصل على شهادة البكالوريوس من جامعة ليفربول والماجستير والدكتوراه من جامعة مانشستر البريطانيتين.

وكان رشيد قد وجه أمس كلمة فيديوية الى العراقيين تابعتها “ايلاف” اكد فيها ايمانه بأن “العمل الجاد هو الذي سيؤدي بنا الى العراق الديمقراطي الفيدرالي الحر”.
وأضاف ان “بلادنا تواجه بعض الازمات التي تعطل حل المشاكل الحقيقية لكن هذا لايعني أن الحلول مستحيلة بل هي في متناول القوى السياسية والكتل البرلمانية”.. منوها الى انه يعتقد ان “اختيار شخصيات كفوءة ومقبولة وبالتعاون مع الاخرين سيسهم في حل هذه ألمشاكل”.

صلاحيات الرئيس العراقي

وأعلن البرلمان العراقي أمس أن 33 مرشحا يتنافسون على منصب الرئيس العاشر للجمهورية لكن هذا العدد تقلص اليوم الى 31 مرشحا اثر انسحاب اثنين من السباق الرئاسي.
يشار الى ان أهمية اختيار رئيس جديد للبلاد تكمن في أن الدستور ألزم بأن يتولى الرئيس المنتخب داخل البرلمان ، في الجلسة نفسها ، تكليف مرشح “الكتلة الكبرى” بتشكيل الحكومة.

ولا يتمتع منصب رئاسة الجمهورية في العراق بأي صلاحيات تنفيذية ، بحسب الدستور الذي أُقرّ عام 2005 في استفتاء شعبي ، عقب نحو عامين من سقوط النظام العراقي السابق، إذ حُصرت الصلاحيات التنفيذية بشكل كامل في يد رئيس الحكومة، بينما مُنح رئيس الجمهورية مهامّ تشريفية ، مثل توقيع المراسيم الجمهورية ، وتقليد الأوسمة والأنواط، وتقديم مقترحات للقوانين والتشريعات، وتمثيل العراق في المحافل الدولية، فضلاً عن تكليف مرشح الكتلة الاكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة.
رشيد الرئيس العاشر للعراق

يُذكر أنه قد تعاقب على رئاسة العراق بعد الانقلاب الذي أطاح بالملكية في البلاد في 14 تموز/ يوليو عام 1958 وأعلن الجمهورية العراقية تسعة رؤساء جمهورية هم كل من: محمد نجيب الربيعي (1958) وعبد السلام عارف (1963) وعبد الرحمان عارف (1966) وأحمد حسن البكر (1968) وصدام حسين (1979).. ثم غازي الياور (2004) وجلال طالباني (2005) وفؤاد معصوم (2014) وبرهم صالح (2018).

الرئيس يكلّف السوداني بتشكيل الحكومة

وعقب اعلان فوزه وادائه اليمين الدستورية رئيسا عاشرا للعراق فقد استقبل الرشيد مرشح الكتلة الشيعية الاكبر التي تضم 163نائبا محمد شياع السوداني وكلفه رسميا بتشكيل الحكومة الجديدة وعليه تقديم تشكيلته الوزارية الى البرلمان لنيل ثقته عليها خلال شهر واحد.
وكانت القوى الشيعية البرلمانية (عدا التيار الصدري) المنضوية في الاطار التنسيقي الموالي لايران قد رشحت السوداني في 25 تموز يوليو 2022 لرئاسة الحكومة.

السوداني نائب ووزير سابق

ومحمد شياع السوداني من مواليد بغداد عام 1970 وشغل منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي بين عامي 2014 و2017 ووزير الصناعة بالوكالة عام 2016.

 

كما شغل لفترة منصب وزير التجارة بعد إنهاء مهام الوزير السابق ومنصب وزير حقوق الانسان في حكومة رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي للفترة بين عامي 2010 و2014 .
وسبق ذلك توليه منصب محافظ ميسان الجنوبية بين عامي 2009 و2010 وكان قد أستقال من أئتلاف دولة القانون الممثل لحزب الدعوة الاسلامية بزعامة المالكي في كانون الأول ديسمبر عام 2019 .
والسوداني متزوج ولديه أربعة اولاد حاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم الزراعية من كلية الزراعة بجامعة بغداد الماجستير في إدارة المشاريع.
وقد تم تعيينه في عام 1997 في مديرية زراعة محافظة ميسان والمهندس المشرف في البرنامج الوطني للبحوث مع منظمة الفاو للزراعة التابعة للامم المتحدة.

وبعد سقوط النظام السابق في عام 2003 عُين السوداني منسقاً بين الهيئة المشرفة على إدارة محافظة ميسان وسلطاة الائتلاف المؤقتة التي انشأها الاحتلال الاميركي .
وفي عام 2004 تقلد منصب قائم مقام مدينة العمارة عاصمة محافظة ميسان ثم انتخب بعدها عضوا في مجلس محافظة ميسان كمرشح عن قائمة حزب الدعوة في عام 2005 واعيد انتخابه في عام 2009.
ثم تولى السوداني منصب محافظ ميسان في 21 نيسان أبريل عام 2009
وفي انتخابات برلمان عام 2014 حاز السوداني على 7584 صوتا نائبا عن ائتلاف دولة القانون.

الحكومة الجديدة تواجه تحديات كبرى

وأمام السوداني شهر لتشكيل حكومته وتقديمها الى البرلمان لنيل ثقته ومواجهة تحديات عدة يتقدمها الفساد والمليشيات والسلاح المنقلت والاعتداءات الايرانية والتركية والتصدي الى بقايا تنظيم داعش اضافة الى توفير فرص عمل والخدمات الأساسية وحل مشاكل الكهرباء والمياه مع ايران وتركيا اضافة الى التصدي لمشكلة تقلب المناخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى