تحليلات

الكاظمي وبرهم صالح في طهران.. كواليس الزيارة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

في زيارة مفاجئة، وصل رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، ورئيس الجمهورية برهم صالح، إلى طهران، حيث التقيا بعدد من المسؤولين هناك، أبرزهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان.

الزيارة أثارت الكثير من الأسئلة عن سببها وتوقيتها، خاصة وأن الكاظمي وصالح خارج السلطة، ما أوحى بوجود ترتيبات جديدة على المستوى السياسي، وكذلك ملف العلاقات مع الدول الأخرى، خاصة المملكة العربية السعودية، باعتبار وجود محادثات سابقة بين الطرفين.

وفي الوقت الذي ظهر الكاظمي، إلى جانب اللهيان، في صورة نشرتها وسائل إعلام إيرانية، لكن صالح لم يظهر.

ترتيبات جديدة

مصدر سياسي مطلع، أكد لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “زيارة الكاظمي وصالح جاءت ضمن سياق الترتيب الجديد في العملية السياسية، وتعزيز ملف العلاقات بين طهران والرياض، خاصة وأن وزير الخارجية الإيراني سيزور العراق يوم غد”، مشيراً إلى أن “الزيارة لها أبعاد أخرى تتعلق بضرورة تصفير التوترات التي نشبت بين طهران من جهة، وصالح والكاظمي من جهة أخرى”.

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “التقارب المرتقب بين الصدر والمالكي، سيعطي شكلاً جديداً للعملية السياسية، وبالتالي تسعى بعض الأطراف للعب دور في ظل إعادة توزيع الأدوار، بما يتلاءم مع المرحلة المقبلة”.

ولفت إلى أن “الكاظمي سيبحث مع مسؤولين إيرانيين جملة ملفات، ومنها واقعة اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني السابق قاسم سليماني، وما رافقها من ادعاءات بتورط الكاظمي، الذي بالتأكيد سيسعى لتبرئة ساحته”.

عبداللهيان في بغداد

ومن المقرر أن يصل عبداللهيان، إلى العاصمة بغداد، لبحث ملف الوساطة التي أطلقها العراق سابقاً مع المسعودية، وتهدف في المقام الأول لتتليين المواقف بين الطرفين، وإمكانية فتح قنوات تواصل جديدة.
وتوترت العلاقة صالح من جهة، والمسؤولين الإيرانيين من جهة، أخرى بعد انطلاق الاحتجاجات الشعبية عام 2019، ووقفه إلى جانب المحتجين، وتنديده بأعمال القتل التي رافقت تلك التظاهرات، وهو ما جعله محط انتقادات من قبل مناصري الفصائل المسلحة، وبرود علاقته مع إيران، على رغم أنه من حزب الاتحاد الوطني، المعروف تاريخياً بقربه من إيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى