خاصسياسي

الكاظمي “يطير” إلى أربيل في اليوم الوطني.. وانتقادات حادة

بغداد/ عراق أوبزيرفر
واجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، انتقادات بشأن طبيعة وتفاصيل الاحتفال باليوم الوطني العراقي، إذ سافر إلى أربيل، والتقى مسعود بارزاني هناك، وسط تساؤلات عمّا إذا كان ما حصل يمثل إجراءً رسمياً سيتكرر كل عام.
ويحتفل العراقيون الاثنين بعيدهم الوطني التسعين في ذكرى إعلان استقلال بلدهم عن الانتداب البريطاني عام 1932 دولة مستقلة ذات سيادة.
ويوافق اليوم الثالث من تشرين ألاول أكتوبر مع تحول العراق من إقليم خاضع للانتداب البريطاني إلى دولة ذات سيادة حين أصدرت عصبة الأمم المتحدة في ذلك التاريخ من عام 1932 بياناً يتضمن الاعتراف بدولة العراق وإنهاء الانتداب عليها اثر توقيعها على ميثاق العصبة كأحد المؤسسين لها آنذاك.
واعتبر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يوم الاستقلال مؤشرا على المشتركات العراقية العميقة وورسوخ القيم الوطنية في البلاد التي تمثل جذراً أساسياً في الحضارة الإنسانية.
وقال الكاظمي في تغريدة على تويتر تابعتها “عراق أوبزيرفر” اليوم “أسمى التهاني إلى شعبنا الكريم بمناسبة العيد الوطني الذي يوافق الثالث من تشرين الأول، إن الاتفاق الوطني على هذا اليوم يمثل مؤشراً على المشتركات العراقية العميقة، وعلى رسوخ القيم الوطنية في بلادنا التي تمثل جذراً أساسياً في الحضارة الإنسانية”.
وبدل تنظيم حفل رسمي، في العاصمة بغداد، يحضره كبراء المسؤولين، وأعضاء الحكومة، والرئاسات الأربع، زار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أربيل، وأجرى سلسلة لقاءات مع القادة الكرد، مثل مسعود بارزاني، ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني.
كما حضر حفل تأبين الرئيس الأسبق جلال طالباني، بحضور بافيل طالباني، ورئيس الجمهورية برهم صالح.
وتساءل عراقيون، ومتابعون للشأن السياسي، عن سبب إحياء هذه الذكرى بمثل تلك الطريقة، غير اللائقة، والتي لا تمت إلى السياق الدبلوماسي، والإجراءات السياسية الحكيمة في التصرف بمثل تلك المناسبات، وكان الأجدر – وفق مراقبين – إحياء حفل بالعاصمة بغداد، بشكل مناسب، فضلاً عن استقبال الضيوف من قبل رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء، أو كلاهما، للتهنئة وإحياء تلك المناسبة.
ويرى الباحث في الشأن السياسي، محمد عماد، أنه “يجب وضع بروتوكول واضح بشأن إحياء تلك المناسبة، فهي من المناسبات القليلة التي اتفق عليها الطيف العراقي الواسع، ولا يمكن تركها عُرضة للعبث أو الارتجال، أو التصرف وفق الأهواء، وكان الأجدر بمجلس الوزراء، توضيح طريقة إحياء المناسبة بشكل واضح، عبر قرار يصدر أو قانون يقدم للبرلمان”.
وأضاف عماد في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “كثيراً من الإجراءات والممارسات السياسية في البلاد، ما زالت خاطئة، وهناك اجتهادات تصدر أحياناً تثير العجب، إذا لا يعقل ذهاب رئيس الحكومة، وإجراء جولة سياسية في مثل تلك المناسبة”.
ما هو العيد الوطني؟
في الاول من ايلول الماضي، قرر مجلس الوزراء في جلسة برئاسة مصطفى الكاظمي اعتماد تأريخ استقلال العراق والخلاص من الانتداب البريطاني في الثالث من تشرين الأول عام 1932 تأريخا مناسبا وملائما يحتفى به سنويا، كيوم وطني للعراق.
وفي تلك الجلسة طلبت الحكومة العراقية من الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء إعداد مشروع قانون خاص بشأن العيد الوطني لجمهورية العراق يكون منفصلا ومستقلا عن القانون الخاص بالعُطل الرسمية، وإحالة مشروع قانون العيد الوطني لجمهورية العراق إلى مجلس النواب.

نبذة تاريخية

وعلى مدار 33 عاما كان نظام البعث يعتمد يوم 17 تموز 1968 يوما وطنيا له وهو ذكرى تسنم حزب البعث للسلطة في العراق.
وبعد عام 2003، ولغاية الان والعراق لا يحتفل بيومه الوطني، ولم يتفق الفرقاء السياسيين على تحديد يوما لذلك.
فقد طرح مجلس الحكم الذي شكلته القوات الامريكية ليدير شؤؤن البلد، يوم 9 نيسان 2003 يوما وطنيا للعراق، وهو تاريخ سقوط نظام الرئيس الاسبق صدام حسين على يد القوات الامريكية، لكن هذا التاريخ واجه انتقادات كبيرة ولم يحتفل به.
وعلى مدار 17 عام الماضية هناك خلاف ايضا على تحديد نشيد وطني للعراق، في حين الوضع القانوني لعلم البلاد هو “علم مؤقت” لغاية الان ولم يشرع بقانون دائمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى