تحليلاتخاص

الكاظمي يغازل الأمريكان بولاية ثانية.. والإطار يعلق

تقرير/ عراق اوبزيرفر

الأزمة السياسية في العراق ألقت بظلالها على عموم العراقيين وحتى السياسيين أنفسهم، حيث تم ضرب مصالحهم وبالصميم، بعدما كانوا مهيمنين على قطاعات واسعة من الاستثمارات الداخلية والخارجية.

وفي الشهر العاشر من العام الماضي، أجرى العراق انتخابات نيابية مبكرة، لكن الخلافات تعاظمت بين القوى السياسية، وحالت دون تشكيل حكومة جديدة، كما أن البرلمان لم يتمكن من تشريع قانون الموازنة الذي يمثل العصب الأساس للحياة في العراق بحسب مراقبين، واكتفى بإقرار قانون الدعم الطارئ.

جلسة مجلس النواب المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية

وقال المحلل السياسي جاسم الموسوي إن “هذا دليل على عدم حصول تفاهم امريكي ايراني حول الحكومة القادمة”.
و علق الموسوي على بيان الخارجية الأمريكية حول كلمة الكاظمي في الأمم المتحدة ووصفها بالواقعية بالقول: “الرأي الأمريكي هو استمرار لدعم الكاظمي باعتباره الأكثر أماناً بتحييد وكشف الدور الإيراني ومناصريه في العراق، وهو جزء من استكمال المشروع البريطاني الأمريكي باتجاه تحييد الخصوم بسلاح الخصوم”.

وأضاف الموسوي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الإطار إذا أراد أن يوصل رسالة إلى الجانب الأمربكي فإن الكاظمي ورقة محترقة ومكشوفة ولايمكن تكراره”.

المحلل السياسي جاسم الموسوي

وردا على كلمة أمين عام عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي بشأن عدم تجديد ولاية الكاظمي، قال الموسويإن “المرحلة الحالية هي أشبه بتصفية الحسابات لواحدة من الصراعات وهو الصراع الإيراني الأمريكي وهذا يعني أن عملية تشكيل الحكومة ستكون عسيرة”.

ويرى المحلل السياسي أن “عملية تشكيل الحكومة قد تكون مكلفة وإن تمكن الإطار من تشكيلها فإن عمرها قصير ونفسها أقصر وذلك لوجود ثابت الحكومة، ورئيسها يجب أن يحصل توافق عليه بين الركن الإيراني والأمريكي إضافة إلى ركن القبول الداخلي سياسيا وكذلك المرجعية وسيكون ركن مقتدى الصدر هي الورقة التي تشعل فتيل الأزمة أو تراقب وتنتظر”.

ولا يزال المشهد السياسي مرتبكاً بشأن مرشحي “الجمهورية والوزراء”، إلا أن أكثر ما يربك المشهد السياسي ارتداده على الوزارات، حيث لم تعلن وزارة التربية حتى اللحظة متى يبدأ الدوام الرسمي؟ فضلاً عن وزارات أخريات تؤجل مشاريعها، وبين هذا المشهد وذاك، بات المواطنون يدفعون ثمن التناحرات والاستئثار بالسلطة، لكن الأكثر خوفاً هو الغليان الشعبي الذي ينتظره العراقيون مطلع الشهر المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى