العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

الكرد يتطلعون لاتفاق جديد.. فرصة أخرى للعودة إلى كركوك

كركوك / عراق أوبزيرفر

على إثر التوتر الأمني الذي شهدته محافظة كركوك العراقية، المتنازع عليها بين حكومتي بغداد وأربيل، اصدرت المحكمة الاتحادية العليا، أمراً ولائيا بإيقاف إجراءات تنفيذ إخلاء مقر قيادة عمليات كركوك وتسليمه خالياً من الشواغل وكافة الإجراءات المترتبة عليه .

وفي خضم تلك الاحداث، عقدت المحكمة الاتحادية العليا، جلستها التداولية للنظر في طلب إصدار أمر ولائي بخصوص تسليم مقر العمليات المشتركة في كركوك بناء على الدعوى المقدمة اليها بهذا الخصوص.

وتشهد المحافظة حالة ترقب، وسط مخاوف من التصعيد، فيما أعلنت القوات العراقية صباح اليوم رفع حظر التجول في المدينة وضواحيها مع الإبقاء على حالة الانتشار الأمني، وإعادة فتح طريق أربيل ـ كركوك وإزالة تجمعات وخيام المحتجين منه.

وقطع محتجون من العرب والتركمان، الطريق الرابط بين أربيل – كركوك، رفضا للخطوة، لكن تظاهرات مقابلة نظمها ناشطون كرد، أدّت إلى مواجهات بين الطرفين، واستخدم عناصر الأمن الرصاص الحيّ لتفريق التظاهرات، وقد قتل ثلاثة متظاهرين أكراد وأُصيب 10 آخرون، في آخر حصيلة أعلنتها شرطة كركوك اليوم الأحد.

ووجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بتشكيل لجنة تحقيق بشأن أحداث المحافظة، وأصدر قراراً بالتريث بإعادة مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى المحافظة.

وينطلق الكرد في مساعي عودتهم نحو محافظة كركوك، من الاتفاق السياسي الذي أبرم مع قوى ائتلاف إدارة الدولة، قبل تشكيل حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي سعى نحو تطبيق هذا الاتفاق، لكن يبدو أن القوى الأخرى ضمن ائتلاف إدارة الدولة، ترفض تنفيذ ما ورد في بنود الاتفاق، وهي حالة عامة بين القوى السياسية العراقية التي تنقلب سريعاً على اتفاقياتها.

وأصدر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البارزاني، فجر الأحد، بياناً شديد اللهجة حذر فيه من مغبة “استمرار التمييز في كركوك”، داعياً رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إلى وضع حد لـ”المشاغبين” في كركوك.

ومع صدور قرار المحكمة الاتحادية المفاجئ، لم يتبق للكرد ايا من الأوراق بشأن عودتهم إلى كركوك، إلا في حال ابرام اتفاقيات جديدة مع القوى السياسية، خاصة مع قرب الانتخابات، لكنها أيضاً تبقى مرهونة، بالتطبيق.

وشهدت كركوك الأسبوع الفائت موجة احتجاجات وقطع طرق رئيسة وسط المدينة، رفضاً لقرار الحكومة العراقية بإخلاء مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني في المدينة لإعادتها للحزب، تمهيداً لعودته إلى ممارسة أنشطته السياسية بعد نحو خمس سنوات من تركه كركوك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى