تحليلاتخاصرئيسية

الكويت تصعد أزمة خور عبدالله.. وتلعب دور الضحية

بغداد / عراق اوبزيرفر

اتخذت الكويت مسارا تصعيديا ضد العراق يهدف إلى محاصرته بالضغوط لإجباره على العودة إلى اتفاقية خور عبدالله؛ فبعد رسالة الاحتجاج التي سلمتها إلى بغداد قبل ثلاثة أيام، دفع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي إلى الإعلان عن رفضهم “لأي انتهاك لسيادة الكويت من قبل العراق”.

ويقول مسؤولون عراقيون إن الحديث عن وجود انتهاكات لا علاقة له بالحقيقة، لأن العراق لا يزال ملتزما بالقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 833 الذي صدر في 27 مايو 1993، وإن المحكمة الاتحادية العليا لم تبطل هذا القرار، ولكنها أبطلت الاتفاقية التنفيذية له، لأن البرلمان العراقي لم يُصادق عليها بأغلبية الثلثين المطلوبة، مما يجعل الاحتجاج والتنديد بانتهاكات أمرا لا مبرر له.

ويرى مراقبون أن المسؤولين الكويتيين عادة ما يتعاملون مع العراق بانفعال لا يتلاءم مع التغير الذي شهدته العلاقات بين البلدين على امتداد العقدين السابقين.

ويوم أمس، قدم وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، إحاطة لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع تنسيقي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتناول الاجتماع حيثيات الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا في العراق حول الاتفاقية المبرمة بين الكويت والعراق لتنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله.

وأكد الاجتماع أن التطورات من قبل الجانب العراقي في هذا الصدد “لا تخدم العلاقات مع دول مجلس التعاون وتخالف المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية”.

وكان البرلمان العراقي أقر بموجب القانون 42 لسنة 2013، الاتفاقية. وحسب الخبير القانوني العراقي علي التميمي، فإن “قرار الاتحادية بعدم دستورية التصويت لا يعني إلغاء الاتفاقية بقدر ما يعني تعليقها لحين تشريع قانون يتطلب التصويت بأغلبية الثلثين”، مضيفاً أنه إذا تحققت أغلبية الثلثين تعدّ الاتفاقية سارية، وبخلافه “تعدّ ملغاة لكن من جانب واحد”.

وتقول مصادر رسمية عراقية إن هذه اللهجة التصعيدية لا تتناسب مع حقيقة أن العراق لم يتخذ أي إجراء على الأرض لا يتوافق مع التزاماته التي حددها القرار 833، وإن الاتفاقية المبرمة المتعلقة بتنظيم الملاحة في خور عبدالله لم يجر انتهاكها.

دور الضحية

وتضيف المصادر أن قرار المحكمة الاتحادية ينطوي على طابع فني يتعلق بآليات التصديق الدستورية على المعاهدات، وحالما تتوفر الإمكانية لاتباع الآليات الصحيحة تعود المعاهدة لتكون نافذة من دون أي تعديل، مما لا يبرر لهجة التصعيد.

ويشير المراقبون إلى أن هناك انطباعا في بغداد يفيد بأن الكويت تريد أن تلعب دور الضحية مع العراق، لاسيما وأن الترسيم الحدودي، بموجب قرار مجلس الأمن، الذي يضع العراق تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة ويجيز استخدام القوة، قد راعى إلى أقصى حد كل مطالب الكويت الحدودية مع العراق. وذلك بينما عملت الحكومات العراقية بعد الغزو الأميركي في عام 2003 على تطبيع العلاقات بين البلدين بتأكيد احترام ذلك الترسيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى