آراء

اللجنة المالية تعطل الموازنة السنوية

كِتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

اللجنة المالية تعطل الموازنة السنوية

في تاريخ 25/5/2023 أدخل بعض أعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي بمشروع قانون الموازنة العامة ، مقترحات ضد إقليم كردستان، وكانت المقترحات التي اضيفت من ممثلي “الإطار” في اللجنة المالية قد ألزمت الاقليم بتسليم النفط وتصديره عبر شركة سومو الحكومية، أو استخدامها محلياً في المصافي العراقية.
والمقترح الاخر يتعلق بفتح الحساب المصرفي الذي تودع فيه مبالغ تصدير النفط، حيث اشترطت المالية النيابية ان يكون الحساب البنك المركزي العراقي.
وهناك توجه داخل الإطار التنسيقي بـ”تقليل نسبة دفع حكومة اقليم كردستان من رواتب موظفي الاقليم التي استقطعتها بالادخار الاجباري”.
ولو عدنا للاصل هي تغييرات غير دستورية وتتنافى بوضوح مع الاتفاق الموقّع بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، وكذلك تشكل مخالفة لمبادئ اتفاق حكومة الاطار التنسيقي وتتناقض مع جوهر المنهاج الحكومي.

لم يكن هذا القرار مدروساً سياسياً اذا تحدثنا بالمفهوم السياسي والهدوء الذي يتطلب بهذه المرحلة لاعطاء فرصة لرئيس الوزراء العراقي الحالي لتطبيق المنهاج الوزاري،لكن يبدو ان القرار كان له ابعاد اخرى وتقف خلفه جهات سياسية عُرفت بتصريحاتها المستمرة ضد اقليم كردستان،
هذه الجهات دفعت بعض اعضاء اللجنة المالية للضغط على الاقليم لتقديم تنازلات سياسية من البارتي لصالح اليكتي .
ولم يقتصر هذا الامر على التنازلات السياسية بل اعطاء دور حكومي و “power”لليكتي في بغداد والاقليم تحديداً اكبر مما يستحقه كونه حليف استراتيجي لبعض قوى الاطار التنسيقي.

وتحرك اطراف سياسية داخل الاطار التنسيقي لحل هذه الاشكالية مثل السوداني ومحسن المندلاوي لايجاد صيغة تفاهم سياسية دليل واضح ان الاطراف في تحالف ادارة الدولة منقسمين بين مؤيد ورافض لتعديلات اللجنة المالية .

بالنتيجة هذه التصريحات المأزومة من نواب “الطشة” لن تبني دولة ولن تؤسس لقواعد اقتصادية رصينة بل كلها مواقف محسوبة وخاضعة لمزاج القادة السياسيين الكبار و رؤوساء الكتل والاحزاب السياسية،لا توجد مواقف سياسية بالمجان .
المواقف الاعلامية والسياسية هي لاجل الحصول على مكاسب شخصية ونفعية،وحسب اعتقادي ان ازمة الموازنة هي جزء من هذا المزاد الاعلامي والسياسي الذي يدفع ضريبته هذا المجتمع الذي تم تدجينه بطرق مختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى