خاصرئيسية

المؤيدون والمعارضون لقانون الخدمة الإلزامية

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تتباين الآراء داخل الكتل السياسية حيال قانون التجنيد الإلزامي، الذي يعتزم البرلمان تشريعه خلال الأيام المقبلة، وفي الوقت الذي تؤيد فيه كتل سياسية هذا القانون، ترفض أخرى، وتتحدث عن “فيتو”، لمنع تشريعه.
وتندفع الكتل السياسية بشكل قوي، نحو تشريع القانون، وهذا يعود إلى رؤيتها حيال المؤسسة العسكرية، وضرورة تحقيق التوازن، داخل الجيش، والمؤسسات الأخرى، كما أن المحافظات “السنية” بشكل عام، تضررت من خطاب الكراهية، والتطرف، والطائفية، وبروز المذهبية، ما يجعل أي مشروع يمكن أن يخفف من وطأة ذلك محط ترحيب لدى الأوساط الشعبية.
كما أن تلك المحافظات، يغلب عليها الطابع العشائري بقوة، والتمسك بالعادات والتقاليد والأعراف، ما يجعل السلوكيات الدخلية، منبوذة، كما أن أي مواجهة لتلك السلوكيات، ستكون محط ترحيب، خاصة وأن النظرة السائدة إلى التجنيد الإلزامي، على أنه يساهم في بناء شخصية الشباب، وينمي قدراتهم ومهاراتهم.
رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بدا مندفعاً، نحو تشريع القانون، إذ قال في “تغريدة” على تويتر، إنَّ “المضي بتشريع قانون (خدمة العلم) يضمن إعداد جيل من الشباب أكثر قدرة على مواجهة مصاعب الحياة، مُلِمٍّ بالحقوق والواجبات، ومتحفِّز لحفظ الدولة وسيادتها، ويسهم في تعزيز منظومة القيم والأخلاق والانضباط والالتزام بالهُوية الوطنية”.
على الجانب الآخر، تضمر قوى الإطار التنسيقي، رأيها تحت يافطة عدم جهوزية وضع المؤسسات، مع حديثها عن ضرورة توفير جملة شروط قبل الشروع في تنفيذ القانون.
القيادي في الإطار، فاضل كسار، أكد أن “قوى الإطار التنسيقي، لديها رأي واضح في هذا الجانب، وهي تريد مصلحة البلاد بالتأكيد، لكن قبل تنفيذ هذا المشروع، علينا أن نسأل سؤالاً: هل أن مؤسسات الدولة جاهزة؟.. لأن الدخول في هكذا مشروع كبير، بدون الإعداد للأمور الفنية واللوجستية، وتهيئة الأرضية مثل المعسكرات، ومواقع التدريب الخاصة بالجنود، فضلاً عن مسائل الرواتب، والمخصصات وغيرها، ربما نكون أمام مشكلة أخرى”.
وأضاف كسار في تصريح لـوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الإطار داعم لهذا التوجه، لكنه يريد إمضاء القانون بالطريقة المثلى، لأن انعكاست فشل تنفيذ هذا القانون ستكون وخيمة”.
ولفت إلى أن “الاعتماد على هذا النظام (الخدمة الإلزامية)، شيء متعارف عليه، والحديث عن أنه باب من أبواب الفساد، يجرنا إلى ضرورة عدم تنفيذ أي مشروع آخر، هذا غير معقول”.
القوى الكردية
ودعت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان لتجاوز تشريع قانون التجنيد الإلزامي لوجود أعداد كافية من المنتسبين الى القوات العسكرية والأمنية والتشكيلات المسلحة الأخرى.
وطالب النائب عن كتلة الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي في تصريح صحفي، بـ”بضرورة الاهتمام بالمسالة الاقتصادية ودعم جهود الحكومة والبرلمان في العمل على ايجاد فرص للشباب ومواجهة البطالة والفقر”.
وأضاف “الاهتمام بالمسائل الاقتصادية افضل للعراقيين من التوجه نحو عسكرة المجتمع ودفع الشباب لحمل السلاح والاهتمام بالشان العسكري”.
ودعا القيادي الى احتواء الشباب قائلا “بانه لا حاجة للشعب للتجنيد الإلزامي خاصة وان ” ما يقارب مليون و250 الف منتسب أمني موجودون في وزارتي الداخلية والدفاع والحشد الشعبي وباقي صنوف الأجهزة الأمنية”.
وقال إنه يجب البحث عن مشاريع استثمارية وتنموية عوض دفع الشباب للاهتمام بالشان العسكري وبالتالي مزيد من عسكرية المجتمع.
كما تحدث القيادي عن التكلفة الباهضة للقانون وإهدار المال العام في حين يواجه العراق استحقاقات اقتصادية وتجارية قائلا ” قانون التجنيد الإلزامي سيكلف الدولة مبالغ طائلة ونحن نحتاج إلى ان تكون النفقات في المرحلة المقبلة تجارية”.
في المجمل يطرح الخبير القانوني علي التميمي، جملة أفكار وتحديات حيال تشريع هذا القانون، بعيداً عن الرأي السياسي:

1- اسم القانون صحيح خدمة العلم وليس الخدمة العسكرية كما ينص القانون 65 لسنة 1969 وكما نص الدستور العراقي في المادة 9 ثانيا منه.

2- سريان القانون في المادة 3 منه انه يطبق في الإقليم والمحافظات اعتقد صعبا مع وجوب انشاء دوائر تجنيد واجبار على الحضور وعقوبات على المتخلفين.

3- المشمولون بهذه الخدمة من 18 سنة إلى 45 سنة أرى أن تكون إلى 35 سنة تماشياً مع ظروف وصعوبات الحياة.

4- المادة 5 من القانون والدعوة الى الخدمة في حالة الحرب أو الطوارئ تكون بقرار من مجلس الوزراء أرى أن يكون بقرار من القائد العام للقوات المسلحة اي رئيس مجلس الوزراء وموافقة مجلس النواب وفق المواد 78 و61 / تاسعاً من الدستور العراقي.

5- فحص المسوقين للخدمة من قبل لجان في المحافظات والأقاليم مادة 6 من القانون أرى يصعب السيطرة عليها وإنفاذ القانون ولو جعل المشرع لجنة عليا للطعن في قرارات هذه اللجنة لكان أفضل.

6- خطوة إيجابية في هذا القانون هي المادة 10 التي اعطت للمعيل وفق قرار إعالة قضائي راتب المطوع ولم يحدد لنا القانون الرواتب التي ستمنح للمسوقين للخدمة.

7- مادة 15 التي اجازت دعوة الاحتياط بقرار من القائد العام للقوات المسلحة وبمقترح من الوزير وأرى أن يكون ذلك بموافقة البرلمان لان النظام السياسي برلماني وليس رئاسي.

8- مادة 20 من القانون ماذا لو لم تقبل المؤسسات الخاصة إرجاع المسرحين من الخدمة ومن هي جهة التقاضي في ذلك لم تحدد.

9- العقوبات بمجملها من المادة 34 ومابعدها تحتاج الى المراجعة ولو شاملة على تخيرية الغرامة وليس العقوبات البدنية حصرا وهناك مخالفات تحال إلى قانون العقوبات العراقي ومنها التزوير والرشوة كما جاء في المادة 42 من القانون.

10- مادة 48 من القانون لم تحدد لنا مقدار البدل النقدي الذي يدفع ولو حدد في القانون لكان أفضل ان يكون بعد تشريع القانون.

11- مادة 56 من القانون اعطى لضباط التجنيد إحضار من يشك بتولده وعرضه على لجنة الفحص يخالف مبدأ الفصل بين السلطات في المادة 47 من الدستور العراقي كما ان تحريك الشكوى على غير المسجلين يكون من الادعاء العام وليس من مدير التجنيد كما تقول المادة 57 من هذا القانون وفق المواد 2 و5 من قانون الدعاء العام 49 اسنة 2017.

12- لم ينص القانون على الغاء قرارات مجلس قيادة الثورة 166 لسنة 1994 و66 لسنة 1992 ولم ينص على الغاء قانون التجنيد الالزامي 65 لسنة 1969 النافذ.

13- المادة 63 استثنت من الخدمة من يمارسون الخدمة الدينية من هم هؤلاء ولماذا النص لم يوضح.

14- وردت عبارة تلاميذ وطلبة ومفردات لاتنسجم مع السياقات العسكرية وهذا يحتاج إلى استعادة بخبراء عسكريين.

15- منع السفر لغير الملتحقين يخالف مادة 44 دستور وكان الأولى ان يشمل المدعوين للتجنيد فقط.

16- ما هي مدة التدريب في المراكز لم يبينها القانون ومدة التواجد في مراكز التدريب وهل يتم التدريب في ذات المحافظة ام لا.

17- لم يبين القانون ولم يعالج حالة مزدوجي الجنسية من العراقيين.

18- كان الأولى استثناء أصحاب التدريس لعظمة مهمتهم في التدريس.

19- أرى أن يؤجل هذا القانون لاحقاً بسب عدم استقرار الأوضاع في البلد وأن يعرض على الرأي العام ووسائل الإعلام والمختصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى