العراقالمحررتحليلاتخاص

المادتان “13و14”  لغمان هل ينزع فتيلهما قريباً ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يكشف الجدل الدائر حول الموازنة في العراق الخلافات العميقة بين الأطراف المكونة للائتلاف الحاكم، مما ينذر بتفتت الائتلاف وتهديد استقرار إدارة الدولة، وهذه الخلافات تتعلق بالتعديلات الأخيرة التي طرأت على مشروع قانون الموازنة العامة وأثارت احتجاجات حزب الديمقراطي الكردستاني.

ويُعتبر هذا الحدث بمثابة “لحظة احتضار سياسي” حسب بعض المراقبين، حيث يرون أن هناك أطرافًا داخل الائتلاف تسعى لعرقلة تمرير الموازنة بهدف الحد من طموحات رئيس الحكومة محمد شياع السوداني.

القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفاء محمد كريم، يشير إلى أن “قانون الموازنة لا يمكن أن يمر بدون اتفاق سياسي مسبق، وهدد بمقاطعة أي جلسة للتصويت على الموازنة من قبل حزبه وحلفائه”، ويتهم كريم أطرافًا داخل الائتلاف التنسيقي بـ”عدم الرغبة في حل الخلافات بين بغداد وأربيل والعمل على عرقلة أي اتفاق”.

موازنة الاتفاق

ويتهم كريم، في تصريح له أطرافاً سياسية داخل الإطار التنسيقي، بـ”عدم رغبتها في رؤية أي حلول حقيقية بين بغداد وأربيل، ولذا فهي تعمل على عرقلة أي اتفاق، خصوصاً بعد الحوارات والمفاوضات الناجحة، التي جرت خلال الفترات الماضية ما بين حكومتي الإقليم والمركز، فعدم احترام الاتفاقات الموقعة بين الزعماء والقيادات السياسية التي تم تشكيل الحكومة على أساسها قد يدفعنا إلى اتخاذ مواقف سياسية في المرحلة المقبلة”.

في 25 مايو، صوتت اللجنة المالية النيابية على تعديل بعض المواد في قانون الموازنة، بما يخص إقليم كردستان، ما أثار رفض قادة الإقليم، حيث يتضمن التعديل تسوية المستحقات المالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم بشكل شهري وإيداع إيرادات النفط في حساب مصرفي مركزي، ومع ذلك، عبر رئيس إقليم كردستان عن رفضه لهذه التغييرات وعبر عن قلقه من تأثيرها على الاتفاقيات السياسية واستقرار العراق.

هذه الخلافات والتوترات تعكس التوترات السياسية العميقة والصعوبات التي تواجه عملية بناء التوافق والتعاون بين الأطراف السياسية في العراق، كما أن عدم التوصل إلى اتفاقات سياسية واحترام الاتفاقيات الموقعة قد يفاقم التوترات والاحتقانات السياسية، كما أنه قد يؤدي في النهاية إلى تفتت الائتلاف الحاكم.

توترات عميقة

وكانت اللجنة المالية النيابية، قد صوتت في 25 أيار مايو الحالي، على تعديل المواد 13 و14 من قانون الموازنة، الخاصة بإقليم كردستان، ونص التعديل على “تسوية المستحقات المالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم للسنوات من 2004- 2022، والتزام الأخير بتصدير النفط الخام المصدر من حقولها بمعدل 400 ألف برميل يومياً على الأقل، وذلك عن طريق شركة تسويق النفط التابعة لوزارة النفط الاتحادية، فضلا عن إلزام وزارة المالية الاتحادية بتسديد مستحقات الإقليم بموجب أحكام هذا القانون شهرياً حسب الجداول المرفقة به بعد قيام الإقليم بتنفيذ الفقرات السابقة”.

وتضمنت التعديلات، قيام وزارة المالية الاتحادية بإيداع إيرادات النفط المنتج من حقول الإقليم في حساب مصرفي يفتح لدى البنك المركزي العراقي على أن تودع فيه جميع الإيرادات المتأتية من تصدير وبيع النفط الخام أو مشتقاته من دون أي استقطاعات لأي غرض، فضلا عن إلزام حكومة الإقليم بإضافة 10 بالمئة شهرياً من المبالغ المدخرة لموظفي الإقليم للسنوات السابقة على الرواتب المصروفة ولحين تسديد كامل الاستقطاعات المطلوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى