تحليلاتخاص

المحافظون والتعديل الوزاري.. خلافات التنسيقي تقترب من مرحلة اللاعودة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يبدو أن ملف المحافظين، وتغييرهم بدأ يأخذ بالاتساع، حيث تظهر الخلافات الاخيرة داخل قوى الإطار التنسيقي وصول الملف إلى مرحلة متطورة، ما ينذر بواقع سياسي مرتبك قد ينعكس سريعاً على أداء حكومة السوداني.

ويُنظر الى رئيس الحكومة محمد السوداني بانه يحرك ملف التعديل الوزاري وقد يستخدم الموازنة ضمن إطار الترويج الانتخابي، فيما تسعى القوى الشيعية، إلى تقييد السوداني أو فرض شروط محددة عليه.

ولا يقتصر ملف تغيير المحافظين على القوى الشيعية، بل اتسع أكبر ليشمل القوى السنية، خاصة محافظ الأنبار، المقرب من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

وبحسب تصريحات السوداني، فإن التغيير الوزاري، سيشمل عدداً من الوزراء في حكومته، فضلاً عن المحافظين.

وينكر ائتلاف دولة القانون، وجود تلك المساعي، على رغم تصريحات السوداني، في وسائل الإعلام، بشكل متكرر، وهو يوحي بوجود خلافات بين الطرفين حيال ذلك.

مخاوف دولة القانون

ويقول عارف الحمامي النائب عن دولة القانون في تأكيد لرفض الائتلاف للتعديل الحكومي: “لحد هذه اللحظة الوضع مستقر ولا يوجد تغيير في المناصب بشكل رسمي”.

وكان ثائر مخيف النائب الاخر عن ائتلاف المالكي قال في وقت سابق انه «يجب ان يضمن السوداني عدم التجاوز على حصص الاحزاب في التغيير الوزاري”.

وهذا الكلام خلاف ما يقوله السوداني الذي أكد في اخر لقاء تلفزيوني بان التعديل الوزاري ليس بـ”مزاج الزعماء” فيما بدا وكأنه يرد على المالكي.

وحتى الان هناك تضارب بشأن التعديل الوزاري والوزراء المشمولين بالتغيير، فيما لم يكشف السوداني عند عدد واسماء الوزراء المستهدفين.

ووفق ما يتسرب من معلومات، فان الحلبوسي يدفع الان بمحافظ الانبار السابق صهيب الراوي، مقابل قاسم الفهداوي وزير الكهرباء الاسبق والذي يرشحه تحالف الانبار أولا المنافس للحلبوسي، والذي يعمل مع تحالف عزم في بغداد على استبدال رئيس البرلمان.

وعلى الضفة الاخرى فان نجم الجبوري محافظ نينوى مهدد بالإقالة ايضا، وتظهر اسماء بديلة مثل المحافظ والنائب السابق منصور المرعيد القريب من فالح الفياض رئيس الحشد، ووزير الدفاع الاسبق خالد العبيدي.

لي أذرع

وتشير مصادر مطلعة على كواليس الحراك السياسي، بأن السوداني والمالكي يخوضان معركة لي أذرع حول النفوذ، ففي حين يتمسك السوداني بصلاحياته الدستورية بإجراء التعديل الحكومي وفقا للمعايير التي سبق وأن أعلنها لدى تشكيل الحكومة، فإن مقربين من المالكي يهددون بالإطاحة بالسوداني إذا ما تمسك بإجراء التعديل الحكومي الموسع.

وبحسب ما رشح من مطابخ أحزاب شيعية، فإن قادة في الإطار يخشون أن يؤدي التعديل الوزاري إلى انسحاب أو انشقاق كتلة كبيرة لها وزنها السياسي، منحت الحكومة الدعم الكافي داخل البرلمان، منذ تشكيلها.

وانسحب النقاش حول التعديل الوزاري، إلى مستقبل تحالف “إدارة الدولة” باعتباره الحزام السياسي للحكومة، نظراً لتزامن المشروع مع تقاطعات حادة بين أطرافه السياسية، على هامش الموازنة والاتفاق السياسي الذي قاد إلى تشكيل الحكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى