اقتصاد

المركزي التركي يرفع الفائدة إلى 30%

أنقرة / متابعات عراق اوبزيرفر

قرر البنك المركزي التركي رفع معدلات الفائدة إلى 30 بالمئة، متماشيا مع التوقعات.

وأعلنت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي التركي في اجتماعها منذ قليل رفع أسعار الفائدة إلى 30 بالمئة، وتأتي الزيادة البالغة 5 بالمئة في أعقاب زيادة قوية قدرها 7.5 بالمئة الشهر الماضي والتي تجاوزت جميع التوقعات.

وكان معظم الاقتصاديين قد توقعوا أن يرفع المركزي التركي سعر الفائدة بواقع 500 نقطة أساس إلى 30 بالمئة من 25 بالمئة.

ويأتي قرار البنك المركزي التركي، بعد يوم من اجتماع الفيدرالي الأميركي الذي قرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، عند نطاق 5.25- 5.50 بالمئة، لكنه غلظ موقفه إزاء التشديد النقدي، إذ من المتوقع أن يرفع سعر الفائدة مجددا بحلول نهاية العام، وأن يشدد السياسة النقدية حتى 2024 بشكل أكبر من المتوقع سابقا.

وقال كبير الاقتصاديين السابق في البنك المركزي، هاكان كارا، عبر حسابه في منصة “إكس (تويتر سابقا)”: منذ يونيو، رفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة بمقدار 16.5 بالمئة، في حين زادت توقعات التضخم لمدة عام بمقدار 14.3 بالمئة. وبسبب التدهور السريع لتوقعات التضخم، لم يكن من الممكن تشديد السياسة النقدية بما فيه الكفاية على الرغم من سعر الفائدة الكبير يزيد.

وتابع: “لقد أكدنا مرارا وتكرارا على أن التحرك ببطء سوف يكون أكثر تكلفة بالنسبة للاقتصاد من التحرك بسرعة، وأنه إذا كانت الخطوات الأولى متساهلة فقد يتطلب الأمر المزيد من زيادات أسعار الفائدة في وقت لاحق”.

وأضاف: “أعتقد أن زيادة سعر الفائدة بمقدار 750 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر ستكون أكثر فاعلية وأقل تكلفة من 500 نقطة أساس”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد شدد في تصريحات سابقة، على أن هناك حاجة إلى “سياسة نقدية متشددة” لإبطاء التضخم، في تغيير واضح في موقفه الذي طالما أحبط المستثمرين من خلال تأييد تكاليف الاقتراض المنخفضة للغاية.

وقال خلال الكشف عن ملامح البرنامج الاقتصادي متوسط ​​المدى الذي أعدته حكومته للفترة القادمة: “سنخفض التضخم إلى خانة الآحاد بدعم من التشديد النقدي”.

وقام الرئيس التركي بتجديد فريقه الاقتصادي بعد وقت قصير من فوزه في الانتخابات، فعين محمد شيمشك، الخبير الاستراتيجي السابق لسندات ميريل لينش، وزيراً للمالية، وحفيظة أركان، التي كانت تعمل في مجموعة غولدمان ساكس، محافظة للبنك المركزي.

ورغم رفع أسعار الفائدة في الأشهر الماضية، إلا أن مؤشرات بيانات التضخم أظهرت أن الزخم التصاعدي لا يزال مستمرا.

وارتفع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا إلى 58.94 بالمئة في أغسطس، نتيجة لانخفاض الليرة وزيادة الضرائب في الآونة الأخيرة.

وبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين 9.09 بالمئة على أساس شهري، بانخفاض طفيف عن 9.49 بالمئة في الشهر السابق.

وفي يوليو ارتفع التضخم السنوي إلى 47.83 بالمئة، بعد التراجع لثمانية أشهر ليصل إلى 38.21 في يونيو .

وقامت تركيا بخفض أهداف النمو الاقتصادي في البرنامج متوسط المدى. وسيبلغ الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام 4.4 بالمئة، بانخفاض عن 5 بالمئة في التقرير السابق، وفقًا لتصريحات نائب الرئيس جودت يلماز.

وتتوقع الحكومة الآن نموا بنسبة 4 بالمئة في عام 2024، مقارنة بـ 5.5% بالمئة بالتوقعات السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى