العراقتحليلاتخاص

المستقلون في انتخابات المحافظات.. الشتات مجدداً

بغداد / عراق اوبزيرفر

يبرز ملف “القوى الناشئة” و”قوى تشرين”، التي حسمت أمرها بالانقسام والتشتت مجددا، في ظل امتناع جزء منها عن المشاركة، لتبدأ مرحلة كيل الاتهامات، كما جرى في الانتخابات الماضية، ما قد يضيع عليها فرصة المنافسة مع القوى التقليدية.

وعلى الرغم من ملاحظات القوى الناشئة والصغيرة على نظام سانت ليغو المتبع في الانتخابات المقبلة، بالإضافة إلى أن إلغاء مجالس المحافظات، كانت أحد مطالب تظاهرات تشرين، غير أن بعض القوى الممثلة لتلك التظاهرات، قد تجازف بمصداقيتها في المشاركة، كما يرى مراقبون.

وستخوض القوى الناشئة السباق الانتخابي ضمن تحالف “قيم” المدني، الذي ضمّ أحزابا عدة، ومن بينها البيت الوطني، وهو الذراع الانتخابي لتحالف قوى التغيير الديمقراطية، بعد أن رفضت المفوضية قبول الاسم الأخير (قوى التغيير الديمقراطية).

وشكلت تظاهرات تشرين نقطة فارقة في تاريخ العملية السياسية بعد عام 2003، وأصبحت رمزاً واضحاً خاصة بعد القمع الذي رافقها، وأدى إلى مقتل أكثر من 600 متظاهر وإصابة 26 ألفا آخرين، لكن بريقها خفت نسبيا بعد تفشي وباء كورونا في العراق في شهر آذار مارس.

ويبقى هاجس الخوف لدى القوى الناشئة يكمن فيما تمتلك القوى التقليدية من المال السياسي والسلاح المنفلت وموارد الدولة في التعيينات والخدمات والتأثير على إرادة الناخب، فضلًا عن النفوذ في المفوضية، وهو ما دفع الكثير من القوى للمطالبة بإشراف أممي واضح على الانتخابات.

ويتكون تحالف قيم الذي تشارك تحت تسميته قوى التغيير في الانتخابات المحلية من أحزاب وكيانات شبابية نظّمت نفسها عقب انتهاء انتفاضة تشرين، ومن بينها البيت الوطني، وحراك البيت العراقي، وحركة نازل آخذ حقي، إضافة إلى التيار الاجتماعي والديمقراطي والحركة المدنية والحزب الشيوعي العراقي، وكذلك نواب من حركة وطن.

تجربة “غير مثالية”

وتم الإعلان مؤخرا عن أكثر من تحالف يضم بعضا من قوى تشرين، فبالإضافة لتحالف قيم، هناك تحالف الرئاسة الذي يترأسه أمين عام حزب قادمون حسين الرماحي، ويضم تحالف المستقلين والأكاديميين بقيادة ليث شبر، وحزب اقتصاديون بقيادة عدي العلوي، وحزب دعاة الدولة بقيادة أحمد رسن، وشخصيات مدنية وأكاديمية مستقلة.

يشار إلى أن تجربة النواب المستقلين الذين فازوا في انتخابات العام 2021، لم تكن مثالية بالنسبة لهم، نظرا لعدم توحدهم في كتلة لمواجهة الأحزاب التقليدية، فضلا عن انضمام البعض منهم للأحزاب الكبيرة مثل الكتلة الصدرية قبل انسحابها من البرلمان، إلى جانب الإطار التنسيقي الذي استقطب العديد منهم، وهو ما يطرح تساؤلات عن طبيعة المشاركة المقبلة، وفيما إذا كانت تلك القوى ستتمكن من تحقيق آمال وتطلعات جماهيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى