اقتصادالعراقخاص

الموازنة تدخل حيز التنفيذ .. دعوات لإنعاش الاقتصاد وقلق من الفساد

بغداد / عراق اوبزيرفر

رسمياً دخلت الموازنة المالية للعام 2023، حيز التنفيذ بعد ستة اشهر على الجدال السياسي والتناحر والخلافات، التي بلغت ذروتها في الأيام الأخيرة لإقرار الموازنة، بينما تتجه الأنظار حالياً إلى تطبيق تلك البنود، وتحويلها إلى واقع عملي يعيشه العراقيون.

وقبل دخول الموازنة حيز التنفيذ، تحدث مستشارون ومسؤولون حكوميون عن تحول العراق إلى “ورشة عمل” كبيرة، ما يعطي أملاً بتحقيق نجاحات على المستويات الخدمية والاقتصادية.

وأكد مستشار رئيس الوزراء فادي الشمري، في تعليق له، أن “الموازنة الثلاثية ستسهم في تحقيق الاستقرار الإقتصادي في تحويل البلاد إلى ورشة عمل كبيرة”.

وتأمل أوساط اقتصادية أن تنعكس الموازنة المالية على واقع العراق بشكل سريع، حيث تحتاج البلاد إلى انعاش سريع على المستوي الخدمي وملف الصحة والتعليم والطاقة وغيرها، وسط مخاوف من “شيطان التفاصيل” والإجراءات البيروقراطية في إمضاء المشاريع، وإحالتها.

وتبلغ قيمة النفقات في الموازنة الجديدة 198 تريليون و910 مليارات دينار (153 مليار دولار) لكل عام، وتشمل استثمارات بقيمة 49 تريليون و350 مليار دينار (37,9 مليار دولار)، ستذهب خصوصا في بناء الطرقات والمشاريع السكنية والمدارس والمستشفيات، التي تشكل “أولوية” بالنسبة لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
قلق من الفساد
ويرى الخبير الاقتصادي، عبد الحسين الشمري، أن “إقرار الموازنة بشكل عام سينعكس على السوق المحلية بالإيجاب، وسيكون هناك تحريك للسوق، ومن المفترض أن يساهم في استقراره بما يؤدي الى نتائج إيجابية تساهم في تحسين دخل الأفراد والعاملين من غير ذوي الرواتب مثل الموظفين أو المتقاعدين وغيرهم”.

وأضاف الشمري في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “ما يقلق بعد إقرار الموازنة، هو وصول الأموال إلى المديريات والوزارات والمؤسسات، وهذا بالطبع سيكون مدعاة للفساد، ما يستدعي الوقوف سريعاً على أبواب الصرف، وفهم احتياجات تلك المؤسسات بما يضمن عدم الزيادة، فضلاً عن الحاجة إلى توسيع حملات مكافحة الفساد، بإجراءات غير تقليدية، خاصة وأن الفترة الماضية شهدت تصاعداً في عمليات ضبط الفساد، وعلى رغم المؤشرات الإيجابية فيما يتعلق بضبط الفاسدين، لكنها أيضاً تؤكد أن عمليات الفساد مستمرة”.

كما يمكن للطعون أن تؤثر على الموازنة، – ولو بشكل نسبي – إذ تضاربت المعلومات بشأن نية حكومة إقليم كردستان الطعن في الموازنة المالية، بسبب البند الذي يتيح لبغداد إرسال الأموال مباشرة لمدن الإقليم دون المرور بحكومتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى