تحليلاتخاص

“الموازنة” .. عنوان توتر متجدد بين اربيل وبغداد .. ما السر ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

استبعد مراقبون للشأن السياسي ،ان يرتفع منسوب الطلب الكردي بشأن حصته من الموازنة والذي سيجر الى خلاف جديد مع بغداد ،فيما اشاروا الى ان الاقليم متفق بشأن الاموال المخصصة له ،والخشية ان يطفو الخلاف مع الحزب الوطني من جديد، وتقليل النسب للغريم التقليدي من حصته المالية، كما يسعى الديمقراطي لتجنب الخلاف مع كل الاطراف خشية خسارة جمهوره سواء في داخل الحزب او من خارجه .

وكان رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، أعلن أمس عرض مشروع قانون الموازنة المالية على التصويت أمام مجلس النواب يوم السبت المقبل.

ونقل بيان للدائرة الاعلامية البرلمانية عن الحلبوسي قوله، ان ، الموازنة في لمساتها الأخيرة في اللجنة المالية النيابية التي ستقدم مشروع القانون الى رئاسة البرلمان اليوم فيما اضاف البيان ان هناك بعض الملاحظات بالموازنة ستحسم قبل تسليمها لرئاسة المجلس .

اللمسة الاخيرة

وأكد الحلبوسي ان “هناك شرائح كثيرة ستشملها التعيينات لكن قانون الموازنة لا يمكن ان يغطي كل الطالبين للتعيين وهنالك أولوية للحكومة وتم توفير تخصيصات كافية ولازمة لملف الرعاية الاجتماعية”.

في المقابل ،أكد نائب رئيس مجلس النواب، شاخوان عبد الله، أن “الكرد” لن يسمحوا بعقد جلسة مجلس النواب للتصويت على الموازنة، في حال تعديل المادتين 13 و14 من مشروع القانون المتعلقتين باستحقاقات إقليم كردستان.

وقال عبد الله في تصريح صحفي، اليوم ، إن “المناقشات حول مشروع قانون الموانة مستمرة، ولم تنته اللجنة المالية من عملها حتى الآن”، موضحاً أن ماتبقى من المواد المتعلقة باستحقاقات إقليم كوردستان هما المادتان 13 و14 من مشروع القانون، بعد تمرير المادة 12 وبندين من المادة 13”.

وأعرب عن أسفه “للمحاولات التي تبذل لتعديل المادتين “13 و14” مضيفاً: “لن نسمح بتعديلهما لأنهما نتاج الحوار بين حكومتين دام لعدة أشهر ولهما جوانب فنية وإدارية”.

وتابع: “قلت لهم بكل صراحة في الاجتماع “اجتماع اللجنة المالية النيابية” إنه يمكن تعديل بعض المواد، لكن هناك أبعاد سياسية لهاتين المادتين قبل أن تكون لهما جنبة مالية”.

وأشار شاخوان عبد الله إلى أن النواب الذين يريدون تعديل المادتين تقدموا بمقترحات لتعديلهما “قمنا برفضها”.

وحول المواد الأخرى غير المنجزة من مشروع القانون، أشار إلى “باب المناقلات، ومواد إضافية”، موضحاً أن “المشروع كان يتألف من 68 مادة عند وصوله إلينا، والآن هناك مواد إضافية مقترحة من اللجنة المالية يتم إضافتها، والمشروع في نهايته”.

ونوّه إلى أنه “في حال الاتفاق على المادتين المتعلقتين بإقليم كوردستان، أتوقع الانتهاء من مشروع القانون خلال يوم واحد”.

حل الخلاف

وحول إمكانية التصويت على مشروع قانون الموازنة يوم السبت المقبل، قال إن “الأمر يعتمد على حل الخلافات حول المادتين 13 و14″، مستطرداً أنه “في حال عدم الاتفاق لن نسمح بإدراج أكثر من مقترح للتصويت، ويجب حسمها قبل ذلك”.

في هذا السياق، قال إن “جلسة البرلمان ليست مكاناً لحسم هذه الخلافات، وفي حال وجودها يجب أن تحلها القوى السياسية فيما بينها، ومن دونه لن نسمح بعقد جلسة البرلمان”.
وكان رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، قد أعلن في وقت سابق، السبت المقبل موعداً للتصويت على قانون الموازنة.

ويقول الباحث والمحلل في الشأن السياسي الدكتور عائد الهلالي ، أن هنالك مشكلة تواجه عملية اكمال قراءة بنود الموازنة ،وإرسالها إلى مجلس النواب من قبل اللجنة المالية لإقرارها ، ولكن وان تفاؤل الجميع بموعد الانتهاء القريب ،وأنه لازال فقط ثلاث مواد لم يصوت عليها لحد الان ،وهي ما تخص إقليم كردستان وما يتعلق بحصته من الموازنة العامة للدولة العراقية .

ويرى الهلالي وفق حديث خاص مع وكالة “عراق اوبزيرفر” ان الغاطس من المشكلة ،يقول إن عوائد الإقليم المالية سوى من أموال النفط وعملية إنشاء بنك خاص بالأمر لها في بغداد تودع به هذه الأموال والعوائد الأخرى .

سيناريو آخر اشار اليه المحلل السياسي ،انه على ما يبدو أن هنالك مشاكل أخرى لازالت تلبد الأجواء السياسية بالغيوم ،وهي عدم السماح للنفط العراقي بالمرور على الأراضي التركية، إلى ميناء جيهان والأمر الآخر الخلافات الحادة ما بين القطبين السياسيين الديمقراطي والاتحاد ،وكل هذه الأسباب يمكن لها أن تساهم في تعقيد المشاهد السياسي في الإقليم والذي ينعكس سلبا على العملية السياسية برمتها .

مشكلة اخرى

وارجع الهلالي ،الى أن عدم وحدة الخطاب الكردي وإصرارهم على تمرير فقرات الموازنة الخاصة بالاقليم ،وفق شروطهم ساهمت لحد الان من أن يحدد موعد نهائي للانتهاء، من هذا الأمر لكن الأمور إذا تعقدت لاسامح الله فإن التوافق سوف يكون حاضرا، وكذلك الاصدقاء سوف يكون لهم دور في إنهاء حالة الخلاف .

وتابع ، أن الجميع امن بحل الامور من خلال الحوار ،وان هنالك التزامات سوف تجبر الجميع على إنهاء الأمر باي شكل او صور، كي لا تتعقد الامور وان الاستحقاق الانتخابي القادم يفرض على الجميع مصالحة جماهيرهم، وواحدة من هذه الشروط والتي سوف تساهم في تقريب وجهات النظر بين الأحزاب السياسية وجماهيرها هي ، الموازنة التي يعلق عليها الفقراء كل آمالهم وتطلعاتهم.

الى ذلك توقع عضو اللجنة المالية جمال كوجر، ان اللجنة ستحسم اليوم نقاشاتها لمشروع قانون الموازنة المالية.

وبحسب كوجر انه لاتزال اللجنة تناقش بنود حصة اقليم كردستان في الموازنة وان الاتفاق على نسبة ١٢.٥% واقع الا ان هنالك بعض المناقشات داخل البند ذاته”.

وأضاف ان “اللجنة المالية ستحسم اليوم ملف المناقلات داخل الموازنة، وبحسب حديث رئيس مجلس النواب انها ستعرض في جلسة يوم السبت المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى