العراقرئيسية

’الموت الأحمر’.. مهاجر عراقي يروي تفاصيل رحلته إلى أوروبا

بغداد/ متابعة

بدأ مجتبى، رحلته مع 3 من أصدقائه بعد أن تواصلوا مع مهرب في تركيا، وقاموا بتحضير متاع السفر من لباس وخيم وطعام وشراب، وانطلقوا من إسطنبول إلى مدينة أدرنا التركية، على أن يبحروا إلى اليونان في اليوم التالي.

وقال: ”صعدنا إلى القوارب على مجموعتين، الأولى عراقية والثانية يمنية، وأبحرنا بفارق نصف ساعة بين المجموعتين، وبعد الإبحار بساعات وصلنا خبر أن المجموعة اليمنية ضبطت من قبل حرس الحدود“.

وقامت المجموعة الأخرى بتغيير وجهتها والتوقف عند أول نقطة يابسة، لتسلك طريقا بريا على حدود مدينة ”كافالا“ اليونانية استغرق حوالي 9 أيام، بحسب ما أوردته قناة ”The black box“ على منصة ”يوتيوب“.

وعن تلك الأيام، قال مجتبى: ”كنا نأكل الأغذية المعلبة المخزنة في حقائبنا، وكنا ننام في الغابات تحت المطر وفي البرد القارس، ونشعل النار كي نشعر بالدفء“.

بعد 9 أيام من التشرد في الغابات انتقل مجتبى، عبر شاحنة تحميل إلى مدينة ”سالونيك“ ومنها إلى ألبانيا، هنالك مكث مجتبى وصديقه في كنيسة بمنتصف الغابات كانت تستقبل المهاجرين.

وقال مجتبى: ”كانت تلك الكنيسة نقطة الانطلاق لرحلات عبور الحدود الألبانية، ينطلق منها المهاجرون نحو الحدود، إما يعبرون أو يتم ضبطهم“.

وانطلق مجتبى، وصديقه من الكنيسة نحو الحدود وبقيا قرب السياج الحدودي قرابة يومين وهما ينتظران المهرب الذي خلف بوعده.

وعن تلك اللحظات، قال مجتبى: ”بقينا يومين ننتظر بلا طعام ومياه، وتحت المطر الغزير والبرد، كنت أستيقظ في الصباح أجد نفسي غريقا مع فراشي بمياه الأمطار، كل هذا وأنا مثقل بالجروح، وصديقي قدماه مهترئتان من السير في الغابة“.

واتفق الصديقان مع مهرب جديد وضعهما في خزان السيارة وعبر بهم الغابات وصولا إلى العاصمة الألبانية.

من تيران إلى كوسوفو، عبر مجتبى وصديقه بعد أن ارتديا ثيابا جديدة لعدم لفت انتباه الشرطة، وصولا إلى إحدى قرى صربيا.

 

الاستسلام لغضب الطبيعة

”قررت تسليم نفسي“.. بتلك العبارة وصف مجتبى، حجم المعاناة التي لاقاها في صربيا من البرد الشديد والجوع والتعب.

وتابع مجتبى: ”تشاجرت مع صديقي بعد إبلاغه قراري بتسليم نفسي، وقلت له لم أعد أقوى على التحمل، لم أعد أريد أوروبا، أريد أن أنعم بالدفء والشبع لساعات فقط“.

توجه مجتبى، إلى منزل في قرية صربية، وطلب من أصحاب المنزل المساعدة لتسليم نفسه، لكن أهل البيت أرشدوه إلى جامع يستطيع أن يبات فيه، واستسلم مجتبى، للنوم ناعما بالدفء والأمان ليستيقظ ويجد الشرطة الصربية تنتظره، وقامت بإعادته إلى الحدود الألبانية.

وقال مجتبى: ”بعد عودتنا إلى نقطة البداية، حاولنا مجددا عبر سيارة أجرة، ووصلنا إلى سياج ظننت أنه السياج الحدودي، تسلقته وعبرنا، لنجد أنفسنا داخل نقطة عسكرية صربية“.

وأضاف مجتبى: ”طوقتنا مجموعة من الجيش الصربي، وقامت بإشهار السلاح في وجهنا، ثم أطلقونا بعد أن عرفوا أننا لاجئون، ومن الثكنة العسكرية تابعنا المسير”.

 

المصدر: إرم نيوز

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى