العراقخاصرئيسيةمحافظات

الموجة اللاهبة تفتك بالبصريين.. و”بورصة الثلج” ترتفع

بغداد/ عراق أوبزيرفر
فاقمت موجة الحرارة التي تضرب العراق، معاناة سكان محافظة البصرة الجنوبية، على وقع تذبذب الطاقة الكهربائية، وغياب التدخل الحكومي، على رغم إعلان السلطات المختصة، استعدادها لمواجهة الموجة الساخنة.
ومنذ أيام تتعرض أغلب محافظات العراق، إلى موجة حارة، حيث بلغت درجاتها في بعض المناطق إلى 52.
وأظهرت مقاطع مرئية تابعها وكالة “عراق أوبزيرفر” لجوء المواطنين إلى “قوالب الثلج” لتبريد المياه، بسبب ضعف منظومة الطاقة، وعدم كفايتها لأجهزة التبريد المنزلية، وهو ما تسبب أيضاً بارتفاع أسعار الثلج، عقب زيادة الإقبال عليه.
وشوهد عشرات البصريين يتجمعون في أحد معامل الثلج، للحصول على تلك المادة، في مسعى لمواجهة قساوة الشمس.
وعلى رغم الارتفاع المتزايد كل سنة في درجات الحرارة خلال مواسم الصيف في العراق، ما زال عدد كبير من العراقيين لا يملكون وسائل للتكييف.
وبسبب تهالك البنى التحتية وشبكات نقل الطاقة، تعيش أغلب مناطق العراق معاناة لا توصف خلال أيام الصيف جراء نقص الكهرباء، وما يزيد الأمر صعوبة عدم قدرة جزء كبير منهم على تأمين مبالغ للحصول على مصاريف مولدات كهرباء لتعويض نقص التيار الكهربائي.
وتبلغ تكلفة مولد كهرباء خاص لعائلة متوسطة حوالى 150 ألف دينار شهريا، في بعض المناطق، حيث يبيع أصحاب المولدات الأمبير الواحد، بمبلغ 25 ألف دينار.
كاظم الشويلي وهو ناشط مدني من سكنة المحافظة، قال لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “ما حصل خلال اليومين الماضيين يفوق الخيال، ويستدعي إعلان حالة الطوارئ في المدينة الجنوبية، بسبب الارتفاع المهول في درجات الحرارة، وغياب مستلزمات المواجه”.
وأضاف الشويلي أن “المولدات الاهلية، لم تعد قادرة بشكل جيد على الاستمرار، فضلاً عن ارتفاع تكلفتها على المواطنين في حال استمرار أصحابها بالتشغيل، خاصة وأن بعض العائلات الفقيرة، ليس لديها اشتراك مع أصحاب المولدات، عندما كانت الطاقة متوفرة في فصل الشتاء وبواقع أكثر من 20 ساعة”.
ويرى خبراء الطقس، أن مواسم الجفاف والأعاصير، والموجات الغبارية، التي شهدها الربيع الماضي، تسببت بارتفاع كبير في درجات الحرارة، خاصة وأن المحافظة الجنوبية، تطفو على بحر من النفط، مع وجود مئات الآبار النفطية، والملوثات، والمخلفات الصناعية، وارتفاع منسوب الملح في مياه شط العرب، ما يثقل كاهلها، ويجعل من عوامل الطقس عبئاً ثقيلاً عليها.
وانهارت منظومة الكهرباء السبت، بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة الضغط عليها، وفق ما قالت وزارة الكهرباء.
وقالت الوزارة في بيان: إن “الانطفاء التام للمنظومة الكهربائية بالجنوب بسبب انفصال خط امين /واسط للضغط الفائق 400 KV بسبب الاحمال الزائدة وارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق”.
وأكدت، أنه “جرت المباشرة بإعادة الخطوط والوحدات التوليدية التي انفصلت”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى