خاصرئيسية

النعام والغزلان والمفطح والكباب .. حرب اخرى بين الصدر والاطار

بغداد/عراق أوبزيرفر
زهدت نفسي وراعت.. نقص أكل وشراب وطعام، فطعامٌ قل يوماً بعد يوم.. وبعديداً عن دجاج ونعام.. هذه أبيات شعرية، لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ترنم فيها، خلال أحد اللقاءات التلفزيونية، قبل سنوات، حيث استذكرها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن سياق الحديث عن اعتصام أنصار الصدر، في مبنى البرلمان، وتدفق الطعام الفاخر، إليهم.
تؤشر الصور الواصلة من هناك، إلى دخول الدجاج، والأغنام، والأبقار، والإبل، والأسماك، والغزلان، والنعامة، على قائمة الطعام المقدم إلى أنصار التيار الصدري، ما يثير لدى مراقبين سؤالاً عن سر الإنفاق الهائل، والقدرة على تمويل تلك النفقات، خاصة وأن نواب التيار الصدري، انسحبوا من البرلمان.
يستغل تلك الزاوية، أنصار وأعضاء الإطار التنسيقي، ضمن الحرب الكلامية، والتشهير المتبادل بين الفريقين، لا سيما بعد الاعتصام الذي أعلنته قوى الإطار في مقتربات المنطقة الخضراء، ولم يأخذ حيزاً واضحاً في الأجواء العامة، لجهة الأعداد القليلة وضعف التنظيم، وقلة الأموال على ما يبدو.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، تنابزاً وتراشقاً بصور الغزلان، والنعام، والدجاج المذبوح على موائد أنصار الصدر، فيما يتحدث أنصار الإطار التنسيقي، بأن طعامهم “فلافل” أو أكلات سريعة في بادئ الأمر. 
ومنذ أيام يعتصم أنصار الإطار التنسيقي، لكن المعلومات المتوفرة عن طعامهم يكتنفها الغموض، ولم تظهر صور أي من الأطعمة الفاخرة، حتى منتصف النهار ليوم الخميس، ليتفاجأ الجمهور، بنشر صور عن إعداد الفريق المختص، الكباب العراقي، وتصوير ذلك بشكل مقصود ونشره على مواقع التواصل  الاجتماعي.
ويبدو أن تحولاً طرأ لدى أنصار التنسيقي، أو وصلت تبرعات جديدة، أو تمويلات، دفعتهم لشواء الكباب، في رد ناري على أنصار التيار الصدي.
في غمرة هذا السجال تداولت وسائل إعلام محلية، مقربة من الإطار التنسيقي، أنباء عن سرقة 8 غزلان من حديقة الزوراء المجاورة، للمنطقة الخضراء.
ويضم هذا المتنزه، نحو 100 غزال.
ومع تصاعد، تلك الأنباء، اضطرت إدارة مدينة الزوراء، إلى إصدار نفي وتوضيح.
وقالت في بيان: إن “ما نشر على الصفحة الوهمية بأسم (متنزه وحدائق الزوراء)، والذي تم مسح الخبر من قبل الناشر بعد مرور نصف ساعة من نشره على هذا الصفحة والمتضمن (سرقة غزلان عدد ٨ من اقفاصها) نود أن نوضح بأن الخبر مفبرك وكاذب وعار عن الصحة ولايمت بأي صلة لمنتزه وحدائق الزوراء”.
ويبدو أن الجانبين لم يكتفيا بالتراشق الإعلامي، والتنابر والتفاخر بالأعداد والرايات، ووالصفحات الوهمية على مواقع  التواصل الاجتماعي، وتجنيد الجيوش الإلكترونية، في معركتهم “المقدسة”، حتى وصل الحال أيضاً إلى التباهي بالطعام ونشر صور الغزلان والنعام والأسماك، في وقت يعيش العراقيون حالة من الذعر والقلق، على مصيرهم ومصير أبنائهم، بسبب التحشيد والتهيؤ الحاصل من الجميع نحو الاقتتال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى