رئيسيةعربي ودولي

الولايات المتحدة تعترف: نخشى الحرب الشاملة

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

أكّد المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأمريكية، سامويل وربيرغ، أنّه “من الصعب التكهّن بأيّ نتيجة أو ما الذي ستقوم به إيران في المستقبل”، مشدّداً على أنّ “الولايات المتحدة الأمريكية تخشى نشوب حرب شاملة في المنطقة، وليس من الواضح كيف يمكن أن تردّ إسرائيل على هذه الهجمات”.

وقال وربيرغ ،”من جانبنا، يمكن أن أقول إنّ الولايات المتحدة لا تريد أن ترعى أيّ تصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وهي تتخذ كلّ الإجراءات لتجنّب التصعيد والتهديدات في المنطقة”، موضحاً أنّ “واشنطن كانت قامت بالتنسيق مع إسرائيل ودول أخرى لإسقاط بعض الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، لحماية ليس فقط إسرائيل، وإنّما لحماية كلّ الشعوب في المنطقة من الهجمات العشوائية الخطيرة من قبل إيران”.

وعمّا إذا كانت إسرائيل تضع الولايات المتحدة في تفاصيل ردّها المحتمل على إيران، أجاب: “إسرائيل دولة لديها سيادة، وأيّ قرار ستتخذه الحكومة بشأن الرد أو عدمه، سيكون بيدها، فيما نحن على تشاور مستمر ونقاش، نستمع من الإسرائيليين إلى الطروحات، ونطرح عليهم بعض الأسئلة، كما نعطيهم بعض النصائح بالنسبة لردود الفعل، لكننّا نحثّ كلّ الأطراف على خفض التصعيد”.

وحول تلك النصائح الأمريكية للحكومة الإسرائيلية، قال وربيرغ: “ليس من الممكن أن ندخل في تفاصيل النصائح أو النقاشات الديبلوماسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لكن يمكن القول إنّنا نركّز على الإمكانية لدى إسرائيل لحماية نفسها في حال قرّرت إيران تكرار شنّ تلك الهجمات عليها، وإضافةً إلى التنسيق بين إسرائيل وأميركا والدول الأخرى في المنطقة وخارجها، والأمر الآخر أن ثمّة نقاشاً حول نوع ردود الفعل التي تفكر فيها الحكومة الإسرائيلية”.

عقوبات جديدة.. هل تطال وكلاء إيران أيضا؟

وشدّد المسؤول الأميركي على أنّ “الولايات المتحدة تدرس الإمكانية لفرض عقوبات جديدة على إيران كنوع من المحاسبة على هجماتها الأخيرة، وهي ستفرض عقوبات جديدة على برنامج الصواريخ والمسيّرات الإيرانية وبعض العقوبات الجديدة على الحرس الثوري ووزارة الدفاع، لأنّ كلّ تلك المؤسسات شاركت في تنفيذ الهجمات الأخيرة على إسرائيل”.

وعن تاريخ إصدار تلك العقوبات الجديدة، قال إنّها “ستُقرّ في الأيّام المقبلة لكن لا يمكن أن أحدد وقتاً معيناً، ونحن نريد أن نفعل ذلك بتنسيق مع دول أخرى، – دول أوروبية ومجموعة الدول السبعة – التي ستفرض عقوبات مماثلة على إيران، إذ ننسق الأمور لفرض العقوبات في الوقت نفسه”.

ولدى سؤاله عمّا إذا كانت العقوبات ستطال أذرع إيران في المنطقة، أوضح المتحدّث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية، أنّه “إذا كانت هناك فائدة من فرض عقوبات على وكلاء إيران في المنطقة، فالإدارة الأمريكية لن تتردّد في إصدارها، لكن في الوقت الراهن لدينا أدوات أخرى يمكن استخدامها، فيما الآن نتحدث عن عقوبات ضدّ النظام الإيراني، الحرس الثوري ووكلاء داخل إيران، ومن المبكر أن نتحدث عن العقوبات والأدوات التي يمكن أن نستخدمها ضدّ المجموعات الأخرى”.

وأضاف أنّ العقوبات الأمريكية وعقوبات الدول الأخرى والعمليات العسكرية، ليست وحدها التي ستمنع إيران من تنفيذ هجمات مماثلة، لكن ثمّة نقاشات حول إقرار مشروع جديد في مجلس الأمن يصبّ في ذلك الإطار”.

ولدى سؤاله عن التداعيات الإستراتيجية لتعامل إسرائيل مع الهجوم الإيراني، والتي حثّت الولايات المتحدة تل أبيب على التفكير بها، قال: “أنا كناطق رسمي وكموقف أمريكي رسمي، أجدّد القول إنّ واشنطن لا تريد أن نرعى أيّ تصعيد، ونحن في نقاش مع إسرائيل حول ذلك، ونحن نستمر في اتخاذ كلّ الإجراءات اللازمة لحماية أنفسنا وحماية القوات الأمريكية في المنطقة، كما توفير حماية للشركاء والحلفاء لدينا هناك، ومستمرون في التنسيق”.

ما هي إجراءات واشنطن لحماية قوّاتها في المنطقة؟

وأوضح أنّ لدى واشنطن الإمكانية للقيام بذلك كما كانت قادرة على فعل ذلك في السابق، ولكن اليوم أهم ما في الأمر أنّ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ومنذ اليوم الأوّل لتوليه السلطة، كان يركّز على الحلفاء وعلاقات واشنطن التقليدية القائمة معهم منذ سنوات، وهو يركّز على تقويتها، والآن نرى ثمار تلك العلاقات ونتائجها في ظلّ التنسيق والتعاون بين واشنطن والدول الأخرى في المنطقة، لناحية ردود الفعل على الهجمات الصاروخية للحوثيين، وتشكيل الحلف الدفاعي والجهود الأخيرة بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسرائيل ودول أخرى لمنع المسيّرات من ضرب إسرائيل”.

وتمنّى وربيرغ، أن لا تشهد المنطقة حربا شاملة، مشيراً إلى أنّ الهجمات الإيرانية ليست أمراً جديداً، وقال :”نرى منذ عقود كيف يستغل النظام الإيراني الفراغ الأمني ويقوم بتطوير ودعم وتسليح وكلائه في لبنان والعراق وسوريا، وذلك لا يعني أنّه من الممكن أن نغض الطرف عمّا تفعله إيران، ومن هنا يجب أن نستمر جميعاً، ليس فقط واشنطن، لمنع إيران من تكرار تنفيذ الهجمات الصاروخية والقيام بنشاطات مزعزعة للاستقرار”.

وختم أنّ ثمة نقاش ودراسة حول كلّ الإمكانيات لدينا بالنسبة لأنظمة الدفاع الجوي والأنظمة المضادة للصواريخ، وذلك بالتنسيق مع دول أخرى في المنطقة بحسب ارم نيوز.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى