العراقتحليلاتخاصرئيسية

اليوم الوطني .. عيد “باهت” تقتله القوى السياسية كل عام

بغداد/ عراق اوبزيرفر

برغم تلقي التهاني من معظم الشخصيات السياسية في العراق، بما في ذلك رؤساء الجمهورية ورؤساء الوزراء وأعضاء البرلمان، إلا أن الانقسام الوطني لم يخف على الإطلاق بشأن الاحتفال بـ اليوم الوطني للبلاد، والذي وقع يوم الثلاثاء الموافق 3 أكتوبر.

ويحمل هذا اليوم أهمية خاصة في تاريخ العراق، إذ يصادف نفس اليوم الذي دخل فيه العراق الأمم المتحدة في عام 1932 واستعاد استقلاله من الانتداب البريطاني.

ولا زال العراقيون مختلفين فيما إذا كان يجب الاحتفال بهذا اليوم كيوم وطني، حيث يختلف وجهات نظر الأشخاص بناءً على ميولهم السياسية والتاريخية، فالجماعات اليسارية والجمهورية يرفضون الاحتفال باليوم الذي يتعلق بالحكم الملكي السابق، بينما يرون أن يوم 14 يوليو 1958، الذي شهد الإطاحة بالعهد الملكي وتأسيس الجمهورية الأولى، هو اليوم الوطني الصحيح.

وبغض النظر عن الانقسام حول اعتماد اليوم الوطني في هذا السياق، يظل الانقسام ساريا على المستوى السياسي والشعبي بشأن الاعتراف بالعلم والنشيد الوطني للعراق، حيث لم تنجح القوى السياسية في العقدين الماضيين في التوصل إلى اتفاق حول هذا الموضوع.

وخلال تهنئته بالمناسبة شدد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على أهمية العراق ككيان مستقر وآمن ومزدهر في منطقته وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن العراق يمتلك إرثا حضاريا غنيا وأنه دائما ما يلعب دورا مهما في تشكيل مستقبل الإنسانية.

قوى سياسية تسعى لفرض رؤيتها
وفيما يتعلق بالاحتفال بالعيد الوطني، أصدر السوداني أوامر بإعفاء سائقي المركبات من القوانين المرورية خلال هذا اليوم، مع فتح المنطقة الخضراء في بغداد أمام المواطنين حتى الفجر، وذلك تعبيرا عن فرحة الشعب العراقي بهذا اليوم الوطني.

بدوره، يشدد وزير الثقافة السابق حسن ناظم، على أهمية جعل هذا اليوم رمزيًا يجمع العراقيين معًا، مؤكداً في تصريحات صحفية، أن اليوم يجب أن يتجذر في الوجدان الوطني للعراقيين ليصبح يوما وطنيا يجمع الجميع ويلهمهم للعمل من أجل تقدم بلادهم.

لكن أجواء العيد الوطني في العراق، ما زالت باهتة، وهو ما يراه خبراء ومختصون بأن القوى السياسية، تسعى لفرض رؤيتها على هوية الدولة، وجعل متبنياتها الفكرية هي السائدة، والطاغية على الواقع العام والحياة العامة، لذلك تسعى لتحويل اليوم الوطني، إلى شيء يتعلق بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى