المحررتحليلاتخاص

اليوم..انتخابات مجالس المحافظات بين المقاطعة والتشكيك فماذا بعد؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تنطلق اليوم الاثنين الموافق 18 كانون الاول 2023 ، انتخابات مجالس المحافظات ، فيما لوحت بعض الشخصيات السياسية  المؤثرة والعامة بمقاطعة الانتخابات ، يتقدمهم التيار الصدري ابرز المقاطعين للعملية السياسية برمتها ، فيما تكشف مصادر ، مدى تأثيرها على مسار العملية السياسية وحجم الفساد .

وقالت المصادر لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان نسبة المشاركة ستكون قليلة جداً، بسبب غياب الثقة  كونها لا تلبي طموح المواطن، ، فضلا عن استشراء الفساد.

وبحسب المصادر إن “جميع هذه العوامل تؤثر في نسبة المشاركة، خاصة بعد ما جرى من أعمال عنف وتشكيك في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات النيابية عام 2021، حيث رسخت قناعة لدى الناخب بأن لا جدوى من المشاركة”.

وبينوا ،أنه ليس هناك فرصة للأوفر حظا  من المرشحين الجدد الذين دخلوا “عنوة” بسبب تغيير الوجوه من الزعامات السياسية ، ولأن الأمر لا يتعلق بالحظ بقدر ما يتعلق بهيمنة الساسة الكبار.

ابرز الغائبين

وترصد وكالة “عراق اوبزيرفر” عزوفا جماعيا بعد المشاركة بالانتخابات الخاصة بمجالس المحافظات بعد ان تم الغاؤها لعقد من الزمن، والخشية من تكرار مشهد الهدر بالمال العام .

وفي وقت سابق قدم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الحد، احتمالات لتفسير الآية القرآنية “فإن مع العسر يسرا”، فيما لفت إلى أن الله ابتلى عباده بالبلاء والصعوبات والمصائب والعسر، فإنه وعدهم باليسر.

مراقبون ومواطنون اكدوا في احاديث خاصة للوكالة، ان الابرز في هذه الانتخابات هي مقاطعة التيار الصدري واتباعه للانتخابات ما يعطي انطباعا سيئا للنتائج التي ستعلنها المفوضية ،وسط تشكيك عام بالنتائج .

المراقبون يرون ان نتائج الانتخابات حسمت بعد ان هيمن الاطار التنسيقي والمتحالفين معه  سواء في العاصمة بغداد او المحافظات الاخرى ، وتبقى توزيع المناصب حسب ما يراه الاطار بحسب المراقبين، فيما أعلنت مفوضية الانتخابات، ، عن الناخبين الذين يحق لهم التصويت في الاقتراع العام اليوم الإثنين.

وقالت المفوضية ، انه “يحق للناخبين الذين يمتلكون البطاقة البايومترية التي تحمل (صورة وبصمة) حصراً التصويت في الاقتراع العام”.

ويوم امس قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات،  إن عملية الاقتراع العام ستكون سلسة وستجري بكل شفافية وان خلل التصويت الخاص لن يتكرر في التصويت العام.

الخاص مربك وماذا عن العام؟

واشارت مفوضية الانتخابات خلال مؤتمر صحفي إلى” إنه بالأمس اوفت المفوضية بتنفيذ الاستحقاق الدستوري بأجراء التصويت الخاص ولم يعكر صفوها أي خرق امني لغاية انتهاء موعد غلق الصناديق الا ان عدد من الأجهزة تلكأت في ارسال تقاريرها للمكتب الوطني ضمن المدة القانونية”.

واضافت ان “قانون المفوضية يقضي في حال تأخر نقل البيانات وارسالها عبر جهاز ارسال البيانات عن ست ساعات يتم نقل الصناديق الى المركز الوطني للعد والفرز اليدوي في مركز التدقيق المركزي في المحافظة”.

بدورها اكدت “الشركة الكورية ان الخلل حصل في التصويت الخاص وانه لن يتكرر في التصويت العام”، فيما “أكملت كافة الإجراءات من اجل إنجاح العملية الانتخابية على اكمل وجه”.

وقالت شركة ميرو الكورية “المعنية بفحص أجهزة الاقتراع”،  أن الأخطاء التي رافقت عملية التصويت الخاص لن تتكرر خلال الاقتراع العام.

واشارت الشركة،الى أنه “إلحاقاً برسالتنا السابقة حول الخطأ الذي حدث في التصويت الخاص يوم 16 كانون الأول 2023 تود شركتنا أن تبين أنه كان هناك خللاً فنياً في إرسال عدد من محطات التصويت الخاص حيث تم تحليل الخلل من قبل فنيي الشركة وتبين وجود هذا الخلل فقط في التصويت الخاص”.

وبينت، “عدم وجود مثل هذا الخلل في التصويت العام”، مشددة على أن “جميع صور أوراق الاقتراع والبيانات الانتخابية مخزونة ومحفوظة في الأجهزة وسيتم معالجة هذه المحطات في مراكز التدقيق وفقاً لإجراءات المفوضية”.

وفي وقت سابق، أصدر مجلس المفوضين، توضيحاً بشأن عدم إرسال نتائج بعض المحطات في التصويت الخاص، الذي جرى يوم أمس الاول.

وذكرت المفوضية في بيان لها، انه “استناداً الى الفقرة (د) من المادة (10/أولاً) من قانون رقم (4) لسنة 2023 ،التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية رقم 12 لسنة 2018) التي تنص على (في حال عدم ارسال النتائج من قبل جهاز تسريع النتائج عبر الوسط الناقل الى مركز تبويب النتائج ولمدة (6) ساعات يتم نقل الصناديق الى مركز التدقيق المركزي في المحافظة لاتخاذ الاجراءات التي تعتمدها المفوضية، وتعتمد نتائج العد والفرز اليدوي في مركز التدقيق المركزي في المحافظة.

هيمنة …………….الاطار

الى ذلك أكد استاذ الإعلام الدكتور غالب الدعمي ، ان الإطار التنسيقي سيسعى الى وجهة نظر واحدة في المحافظات بالرغم من وجود الاختلافات .

وقال الدعمي لوكالة “عراق اوبزيرفر”،أن الجهة السياسية التي تأخذ النصف +١ تاخذ المحافظ ؟ لكنه أشار إلى أنه لا توجد جهة سياسية بما فيه القانون سيحصل لوحده على النصف +١.

واوضح استاذ الإعلام انه في كربلاء المقدسة لن يحصلوا ولن يتصدروا المدينة،ومحافظ كربلاء المقدسة سيتصدر، وحتى في محافظة البصرة لن يتصدروا وفي نينوى ،فيما اكد أن وضعهم في بغداد أيضا صعب وحتى في ديالى وكركوك وفي الكوت أيضا هناك منافسة .

وافاد الدعمي ان الإطار التنسيقي كتحالفات، لا يوجد لأي تحالف منفرد من الإطار أن يحصل خمسين +١.

وتابع ،ان الإطار لو اجتمع جميعا فإنهم بالتأكيد وفي اكثر من محافظة سيحصلون الخمسين +١ .

ولفت استاذ الإعلام إلى أن الحوارات بين الكتل السياسية في بغداد ومن دون تقدم لا يمكن أن يكون هناك اتفاق ، وان ” تقدم ” سيحصل على بعض الأصوات الجيدة وفي كربلاء المقدسة والبصرة وحتى في ذي قار هناك منافسة شديدة وفي الكوت وكركوك وديالى .

ويعتقد استاذ الإعلام أن هذا الكلام والخطط المستقبلية للاطار التنسيقي بانهم يتفقون ، وربما المقصود بالخمسين +١،فيما يخص اصوات مقاعد الإطار التنسيقي الذي ياخذ من هذه المقاعد في كل محافظة من تيارات واحزاب الإطار خمسين +١ ،ستكون له المحافظة وهنا سيكون الكلام دقيق وصحيح .

وفي موازاة ذلك اكد المحلل السياسي محمود الهاشمي ، انه لابأس ان يخطط قادة الكتل السياسية لمستقبل حضورهم في مجالس المحافظات، حتى قبل ان تجرى الانتخابات بايام وقبل ظهور النتائج شرط ان نشهد تحولا في الاداء والعمل وليس صراعا على المناصب .

وقال الهاشمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” انه  اذا استطاع الاطار التنسيقي ان يبقي تماسكه في انتخابات مجالس المحافظات ،ليحصل على منصب المحافظ لكي يهيمن على ادارة البلد فبذا سيتحمل مسؤولية كبيرة وتجعله خارج الاعذار المعهودة (لسنا وحدنا في ادارة الدولة ) .

ولفت المحلل السياسي الى ان المفاجأة التي ربما نشهدها هو (التمثيل الشيعي )حيث ان عدم مشاركة التيار الصدري سيقلل من نسبة التمثيل الشيعي ،بالانتخابات وبالحكومات المحلية بعد النتائج ،لذا تشهد ان الاطار التنسيقي يحاول ان يتماسك ليغطي هذه الفجوة .

الى ذلك كشف تحالف كركوك هويتنا ،عن ان هناك المئات من الناخبين لم يتمكنوا من التصويت، بسبب عدم ظهور البصمة لهم، بالرغم من امتلاكهم بطاقات بايومترية.

واعلنت النائبة سروة عبد الواحد يوم امس، عن ان ‏أجهزة الإرسال متوقفة حالياً في محافظة كركوك والمراكز المتواجدة في الاقليم وبقية المحافظات ، فيما تساءلت هل تعثرت المفوضية في إدارة العملية الانتخابية؟.

‏وقالت عبد الواحد بحسب منشور عبر حسابها الشخصي، ان هذا الأمر بالتأكيد سينعكس على الانتخابات العامة، وربما يريدون منه إعادتنا إلى المربع الأول وفرض الإرادات.

ودعت ‏الأجهزة الحكومية الى متابعة هذا الموضوع، وتمنت حل المشكلة سريعا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى